ازدهار انتاج الملابس التركية في مصر بفضل تعويم الجنيه

بعد أن أصبح الجنيه المصري أرخص من الليرة التركية تضغط مصانع وشركات انتاج الملابس التركية لخفض الليرة أكثر وتدرس زيادة الإنتاج في مصر.

وتراقب الشركات التركية إضافة إلى الشركات حول العالم المهتمة بافتتاح المصانع في الشرق الأوسط وبالقرب من الأسواق الأوروبية مصر، باعتبارها تتمتع بمزايا كبرى حاليا.

إصلاحات مصر تستقطب انتاج الملابس التركية

وتستمر القاهرة في تنفيذ الإصلاحات المالية والإقتصادية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ومن ضمن الإصلاحات تحرير سعر الصرف بشكل كامل وهو ما لي يحدث حتى الآن، لكن الخفض الجديد للعملة المصرية يمهد لتلك الخطوة كما صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويبحث المنتجون في تركيا عن بلد يمكن انتاج الملابس التركية فيه بسعر أرخص، وذلك للمنافسة وزيادة حصتها السوقية في مواجهة المنافسة الشديدة بهذا القطاع من دول كثيرة.

ومما يميز الملابس التركية أنها رخيصة وموجهة لفئات أكبر من المستهلكين كما ان الشركات والتجار فيها يحققون أرباحا جيدة، لكن هذا يشترط أن تكون العملة التركية ضعيفة.

ومع ارتفاع الدولار إلى 32 ليرة تركية لا تزال العملة التركية أغلى من الجنيه المصري الذي أصبح عند 50 جنيها لكل دولار، وهو ما يعطي الأفضلية للملابس المصرية وشركات المنسوجات التي تعمل في مصر.

قال شريف فايات، رئيس شعبة الملابس في اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية، إن تحول مصر إلى سياسات “رشيدة” يجعلها منافساً قوياً على مقربة من تركيا.

انتاج الملابس التركية أرخص في مصر

وقال رمضان كايا، رئيس رابطة مصنعي الملابس في تركيا، إنه يجب خفض قيمة الليرة بنحو الربع، لكي نتمكن من منافسة مصر.

وتدرس “يشم غروب” (Yesim Group) التركية التي تصنع ملابس “زارا” و”لاكوست” و”تومي هيلفيغر”، زيادة استثماراتها في مصر وتوسيع مصانعها هناك.

ومن مميزات ميزات الإستثمار في مصر نجد اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة وتكاليف عمالة أقل بنحو 30% عن مثيلتها في تركيا.

ويبدو أن قطاع النسيج القائم على التصدير في مصر من الفائزين في الخفض المستمر للجنيه وتحرير سعر الصرف، وستستفيد القطاعات التصديرية المختلفة خصوصا الصناعية والخدماتية التي تستهدف الخارج.

هل تصبح مصر قوة صناعية كبرى في الشرق الأوسط؟

وتدرس الشركات حول العالم والتي تتسابق إلى نقل مصانعها نحو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعيدا عن الصين، الإستثمار في مصر التي تملك بنية تحتية في مجالات صناعية مختلفة.

ومن شأن تنفيذ إصلاحات صندوق النقد الدولي كاملة وتحييد الجيش من الإقتصاد أن يدعم معنويات المستثمرين في مصر ويحولها إلى ملاذ للمصانع والشركات التي ستوفر الكثير من الوظائف.

وتتنافس مصر حاليا مع تركيا والسعودية والإمارات والمغرب والأردن، لكن من ضمن هذه الدول هي صاحبة العملة الأرخص وهذا يعطيها ميزة تنافسية كبرى إلى جانب اليد العاملة في مصر المحترفة والمتدربة المتاحة بصورة كبيرة.

ومن شأن استقرار المنطقة وتنفيذ الإصلاحات التي تعمل عليها هذه الدول إضافة إلى بقية الدول الخليجية والعربية ان يحول المنطقة إلى أوروبا جديدة كما أكد الأمير محمد بن سلمان من قبل.

وتعد الأزمة الراهنة التي تمر منها مصر فرصة ثمينة للعبور إلى القوى الصاعدة وتخطي الإقتصاد القائم على الريع والمساعدات والإقتراض نحو اقتصاد منتج تتفوق فيه الصادرات على الواردات.

إقرأ أيضا:

بعد التعويم: يجب تحرير سعر صرف الجنيه المصري الآن

يعني ايه تعويم الجنيه؟ شرح للمواطن البسيط

شرط أساسي كي يقضي تعويم الجنيه المصري على التضخم

لماذا تشتري الإمارات ودول الخليج الساحل المصري؟

خصخصة مطارات مصر قرار صائب: ما هي فوائده؟

ما مصير تعويم الجنيه المصري بعد صفقة رأس الحكمة؟

صفقة رأس الحكمة: الإمارات تنقذ مصر من الإفلاس مؤقتا

نزوح شعب غزة من رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية قانوني

مصر: توقعات سعر الدولار بعد التعويم الجزئي الأول لعام 2024