ما الذي يمنع انهيار الليرة التركية في الوقت الحالي؟

يستمر انهيار الليرة التركية وهو اتجاه سيستمر حسب توقعات مجلة أمناي إضافة إلى وجود علامات وأطراف تدفع بحدوث ذلك، على الأقل حتى الإنتخابات الرئاسية الصيف القادم.

ورغم مساوئ انهيار العملة التركية بالنسبة للمواطنين الذين يواجهون معدلات تضخم غير مسبوقة في التاريخ الحديث، إلا أن الأطراف المستفيدة تضغط من أجل المزيد من تراجع لها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية.

مصانع الملابس والنسيج تؤيد انهيار الليرة التركية

تُعرف تركيا في الغالب بأنها مركز لتصنيع الأزياء، يوجد في البلاد 59000 شركة في صناعة المنسوجات والأحذية والملابس، والتي تنتج سنويًا أكثر من 65 مليار دولار من الملابس ومنتجات الموضة، ما يقرب من جميع الشركات المصنعة التركية هي كيانات صغيرة أو متوسطة الحجم.

وقد طلبت هذه الشركات بشكل رسمي من الحكومة خفض الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي واليورو بشكل مؤقت لمدة 9 أشهر، إلى 23 ليرة مقابل الدولار ونحو 24 لكل يورو، في الوقت الذي يتم تداول العملة التركية حالياً عند ما يقرب من 19 ليرة لكل دولار ونحو 20 ليرة مقابل اليورو.

وتتوقع هذه الصناعة أن تتراجع الصادرات هذا العام عن مستوى 2022 البالغ 21.2 مليار دولار، خصوصا في ظل المنافسة وأيضا تراجع الطلب العالمي بسبب الركود الاقتصادي.

وتريد المصانع من خلال خفض الليرة التركية توفير الملابس ومنتجاتها بشكل أرخص في الأسواق العالمية وبالتالي زيادة مبيعاتها على حساب بقية المنافسين.

انهيار الليرة التركية أو ستزداد البطالة التركية

في تصريحات رمضان كايا، رئيس رابطة مصنعي الملابس الأتراك لـ”بلومبرغ”، أكد على أن خفض الليرة التركية أمر ضروري، وإلا قد تضطر الشركات إلى قد تضطر الشركات إلى تسريح ما يصل إلى 100 ألف عامل.

وتوظف صناعة النسيج التركي أكثر من مليوني شخص، وهي توظف أيضا الكثير من السوريين المقيمين بأجور زهيدة، وتعتمد على العمالة المنخفضة التكلفة.

وقد أقدمت هذه الشركات على تسريح 30 ألف موظف خلال الربع الرابع من 2022، رغم أن العملة التركية شهدت انخفاضا في الفترة نفسها.

وتواجه الشركات التركية في الأسابيع الأخيرة تراجع المبيعات وبالتالي الصادرات لذا فهي تفكر في تسريح الموظفين، وتحتاج إلى زيادة الصادرات كي تصمد في عام صعب على الأسواق الناشئة.

الحكومة التركية في موقف صعب

بلغ معدل البطالة الإجمالي 10.2% في نوفمبر، وبلغ عدد العاطلين عن العمل رسمياً 3.6 مليون شخص، فيما يقال أن الأرقام الحقيقية أكبر بكثير مما تعلنه الحكومة.

ولا يزال التضخم في أعلى مستوياته حيث تعدى 80 في المئة، ورغم رفع الأجور عدة مرات في السنوات الأخيرة إلا أن الليرة التركية فقدت قوتها الشرائية.

رفع أردوغان الحد الأدنى للأجور 55% ووعد بالتقاعد المبكر لما يقرب من 2.3 مليون شخص، كما زادت الحكومة أجور موظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين بنسبة 30% للنصف الأول من 2023.

ويريد أردوغان التقليل من البطالة وخفض التضخم إضافة إلى الرفع من الصادرات لمستويات جديدة، وهي معادلة في ظل اقتصاد عالمي متباطئ وانهيار العملة التي تجعل التضخم عند مستويات عالية.

لذا سيكون على تركيا التقليل من الدفاع عن عملتها مقابل الدولار والعملات الأجنبية وستتركها تنخفض أكثر في الأسابيع القادمة إلى مستويات 24 ليرة لكل دولار وهذا كي تتفادى ارتفاع البطالة قبل الانتخابات الرئاسية.

إقرأ أيضا:

توقعات: مستقبل الليرة التركية 2022 – 2023

ستفشل السعودية في انقاذ الليرة التركية كما فشلت قطر والإمارات

لماذا لن توقف استثمارات الإمارات انهيار الليرة التركية؟

قطر لن تنقذ تركيا التي باعت 10% من بورصتها للدوحة

الطريق إلى كارثة افلاس تركيا قبل عام 2025

شرح خطة أردوغان الجديدة التي أوقفت انهيار الليرة التركية مؤقتا!