
أصبحت مصر مجبرة لتبني الإصلاحات الليبرالية وتحرير الإقتصاد من قبضة الدولة والقطاع العام لتحسين الخدمات وأيضا لتعزيز الإستثمارات، ومن هذه الخطوات نجد خصخصة مطارات مصر.
فقد أعلن وزير الطيران المصري أن مصر ستعلن قريبا عن مزايدات دولية لإدارة وتشغيل المطارات المصرية، مشيرا إلى أن الطرح سيتضمن كل المطارات بما في ذلك مطار القاهرة الدولي.
الخطوة تستهدف المطارات الدولية المختلفة الموجودة في أنحاء الجمهورية، وهي خطوة مهمة في ظل إصلاحات فاصلة في تاريخ مصر.
ما هي خصخصة مطارات مصر؟
خصخصة المطارات هي عملية نقل ملكية وإدارة المطارات من القطاع العام إلى القطاع الخاص، ويتم ذلك من خلال بيع حصة من ملكية المطار أو تأجيره لشركة خاصة أو مستثمر خاص لفترة زمنية محددة.
يهدف الهدف الرئيسي لخصخصة المطارات إلى تحسين كفاءة وجودة خدمات المطارات، وتعزيز الاستدامة المالية للمشاريع، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز التنافسية.
تتضمن عملية خصخصة المطارات عادة عرضًا عامًا للبيع أو المزايدة على حقوق التشغيل والإدارة، حيث يتنافس المستثمرون أو الشركات المهتمة بالحصول على تلك الحقوق، قد يشمل العرض المالي الفوائد المتوقعة للمستثمر، مثل العوائد المالية المستقبلية والاستثمار في تحسين المطار وتطويره.
تعتبر خصخصة مطارات مصر جزءًا من عملية أوسع تعرف بخصخصة البنية التحتية، وتشمل أيضًا خصخصة الموانئ والطرق والسكك الحديدية والاتصالات وغيرها من البنى التحتية العامة، وتختلف طرق وشروط خصخصة المطارات من بلد لآخر بناءً على النظام القانوني والاقتصادي والسياسي لكل بلد.
هل خصخصة مطارات مصر قرار صائب؟
اعتبارًا من عام 2020، تمت خصخصة ما يقرب من 20 بالمائة من مطارات العالم. تلعب الأسهم الخاصة، عادة من خلال صناديق البنية التحتية المخصصة، دورًا متزايدًا في الخصخصة، حيث قامت بشراء 102 مطارًا من إجمالي 437 مطارًا تمت خصخصتها على الإطلاق.
عندما تشتري صناديق الأسهم الخاصة والشركات المطارات من الحكومات، يزداد عدد شركات الطيران والمسارات التي تخدمها، ويرتفع الدخل التشغيلي، وتتحسن تجربة العملاء.
هذا اتجاه عالمي وليس فقط في مصر حيث يتم خصخصة القطاعات المختلفة من اجل تقديم خدمات أفضل للمواطنين والمقيمين والسياح وأيضا زيادة العائدات وأرباح الدولة من خلال الضرائب.
فوائد خصخصة مطارات مصر
عندما تشتري الشركات والأعمال التجارية مطارات مملوكة للحكومة، يرتفع عدد الركاب لكل رحلة بمعدل 20 في المائة، وهذا ما تشير إليه الأبحاث وكذلك دراسات الحالات للمطارات التي رخصت الحكومات حول العالم للشركات الخاصة بإدارتها.
ترتفع حركة الركاب بشكل عام في المطارات التي تم خصخصتها، بنسبة 84 في المائة، أكبر بأربعة أضعاف من المطارات العامة التابعة للدولة.
وبما أن مصر بحاجة إلى استقطاب 30 مليون سائح سنويا، فهي بحاجة إلى الرفع من جودة مطاراتها وخدمات الضيافة وهنا تأتي أهمية الخصخصة في هذا القطاع.
وتظهر أحجام الشحن وعدد الرحلات الجوية، ومقاييس الكفاءة الأخرى، نمطا مماثلا، تشير الأدلة المستمدة من بيانات صور الأقمار الصناعية إلى أن الشركات الخاصة وصناديق الأسهم التي تستثمر في المطارات، تعمل على توسيعها وزيادة عدد البوابات.
بعد الخصخصة أيضا يزداد عدد شركات الطيران والمسارات التي تخدمها المطارات، وتنجح أيضا في جذب شركات طيران جديدة منخفضة التكلفة إلى مطاراتها، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى زيادة المنافسة وتقديم خدمة أفضل للمستهلكين وأسعار أقل.
كما تعمل هذه الشركات على الإنفاق المالي في البنية التحتية وتحسين الطرقات والمسارات لتفادي المشاكل، وإصلاح كل المشاكل التي تعاني من مطارات الحكومة.
خصخصة مطارات مصر سيزيد من الدخل القومي
إلى جانب التكاليف التي ستحصل عليها الحكومة من الترخيص للشركات التي تدير المطارات، نجد أيضا انها ستحقق دخلا من الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة.
ومع تزايد عدد السياح إلى مصر سيزدهر القطاع السياحي الذي يعد من أكبر القطاعات التي توفر فرص العمل، وهذا بدوره سينعكس إيجابا على جلب العملة الصعبة وبالتالي تفادي أزمات العملة مستقبلا.
كما أن الخصخصة تصب في صالح عملة محلية قوية وفي حال تنفيذ التعويم الحر الكامل، سيكون الجنيه قويا امام الدولار الأمريكي ومستقرا.
إقرأ أيضا:
ما مصير تعويم الجنيه المصري بعد صفقة رأس الحكمة؟
هل تم بيع رأس الحكمة للإمارات وهل تبني فيها قاعدة عسكرية؟
صفقة رأس الحكمة: الإمارات تنقذ مصر من الإفلاس مؤقتا
لماذا تبيع مصر الشركات لدول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات؟
