عائدات روسيا من النفط والغاز والفحم وتكلفة حرب أوكرانيا

تستمر حرب أوكرانيا دون أن تتمكن من روسيا من تغيير النظام الأوكراني وفرض سيطرتها على العاصمة ولا إنهاء الحرب الفاشلة لموسكو من البداية.

لقد خاطرت موسكو بأكبر مصدر للأموال لها وهو الإتحاد الأوروبي واختارت التضحية به في سبيل مغامرة عسكرية غير محسوبة ستستنزف الإقتصاد الروسي ولا مفر من ذلك.

عائدات روسيا من النفط والغاز والفحم

بلغت عائدات روسيا من صادرات الوقود الأحفوري 158 مليار يورو في الفترة من فبراير إلى أغسطس، ويتصدرها العائدات من الإتحاد الأوروبي التي بلغت 85 مليار يورو رغم خفض شراء النفط الروسي والتوجه إلى مصادر أخرى للغاز والفحم.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية بقيمة 35 مليار يورو فقط، وهو ما يعني أن بكين لوحدها لا تستطيع تعويض خسائر روسيا من حظر الوقود الأحفوري الروسي في أوروبا بالسنوات القادمة.

وحتى الهند التي أقبلت على شراء النفط الروسي بغزارة لم تتجاوز قيمة ما اشترته 7 مليارات يورو، وتتفوق عليها تركيا التي اشترت 11 مليار يورو من الطاقة الروسية خلال نفس الفترة.

وتعد كوريا الجنوبية وهي حليف للولايات المتحدة من كبار مشتري الوقود الأحفوري الروسي حيث أنفقت ملياري دولار على ذلك.

تكلفة حرب اوكرانيا بالنسبة لروسيا

بلغت عائدات روسيا من صادرات الوقود الأحفوري 158 مليار يورو في الفترة من فبراير إلى أغسطس، مقارنة بـ 100 مليار يورو التي أنفقتها موسكو في الحرب.

لا تزال الدولة الروسية نربح لكن تكاليف الحرب عالية ولهذا فإنها مضطرة للقتال على الجبهة الشرقية لأوكرانيا وتجنب توسيع الحرب العسكرية التي تستنزفها.

في هذا الوقت أقدم الإتحاد الأوروبي على حظر الفحم الروسي بداية من 10 أغسطس، وذهب التكتل الأوروبي أيضا إلى حظر النفط بنهاية العام الجاري وتقليص مشتريات الغاز الروسي أكثر.

ساهمت عائدات تصدير الوقود الأحفوري بما يقدر بنحو 43 مليار يورو في الميزانية الفيدرالية الروسية، مما ساعد في تمويل جرائم الحرب في أوكرانيا.

داخل الاتحاد الأوروبي، كان أكبر المستوردين هم ألمانيا (19 مليار يورو) وهولندا (11.1 مليار يورو) وإيطاليا (8.6 مليار يورو) وبولندا (7.4 مليار يورو) وفرنسا (5.5 مليار يورو) وبلغاريا (5.2 مليار يورو) وبلجيكا (4.5 مليار يورو) وإسبانيا (3.3 مليار يورو).

وتتجه هذه الدول على المدى القصير من أجل فرض سقف على أسعار الطاقة الروسية وهو ما يعني تقليل أرباح الدولة الروسية من هذه الأنشطة.

كارثة خسارة السوق الأوروبية بالنسبة لروسيا

وكانت أكبر الزيادات في الواردات كانت في الهند والصين والإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا، لكنها لم تكن كافية لتعويض التخفيضات من دول أخرى، كانت الزيادة مدفوعة بواردات النفط الخام وواردات الصين من الفحم.

كان هناك انخفاض بنسبة 18٪ في حجم صادرات الوقود الأحفوري، مدفوعًا بانخفاض بنسبة 35٪ في الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي مقارنة ببداية الغزو.

أثر حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد الفحم على صادرات روسيا وإنتاجها، حيث فشلت روسيا في إيجاد مشترين آخرين ليحلوا محل الطلب على الفحم.

على الرغم من أن وطأة تأثير حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي لم تتحقق بعد، فقد انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الروسي بنسبة 17٪ في يوليو-أغسطس مقارنة ببداية الغزو، ومع ذلك فمن المقرر أن تنخفض بنسبة 90٪ عندما يسري الحظر في نهاية العام.

واصلت الولايات المتحدة وأستراليا تلقي شحنات النفط من المصافي الهندية التي تشتري النفط الروسي الكبار، بينما تنقل السفن المملوكة لأوروبا والمؤمن عليها النفط الروسي إلى مشترين جدد.

ومع إعادة توجيه صادرات النفط استجابة لحظر النفط الروسي، فهناك توجه لمنع واردات النفط الروسي من خلال طرق غير مباشرة.

إقرأ أيضا:

روسيا تقطع الغاز عن أوروبا لكن لا خوف على بروكسل

خسائر روسيا من حظر استيراد الفحم الروسي إلى أوروبا

ماذا بعد انسحاب روسيا من المحطة الفضائية الدولية؟

زيادة إنتاج نفط ليبيا مفاجأة سارة وضربة لروسيا

تحالف روسيا وايران نتيجة أطماعهما الإمبريالية وتشابه ظروفهما

النفط السعودي والإماراتي بسعر أرخص لأوروبا ضد روسيا