الطائرات المسيرة الأوكرانية أوكرانيا

حتى الآن هذا العام، لم تُحرز القوات الروسية التقدم الكافي للحفاظ على مزاعمها بالنصر الحتمي، أحد الأسباب التي طرحها مدونون عسكريون روس هو تفوق أوكرانيا في سباق الطائرات المسيّرة، مما حدّ من قدرة قواتها على تطوير هجومها.

وقد دعمت بعض التصريحات الواثقة من كييف حول كفاءة طائراتها المسيّرة هذه الشكاوى الروسية، كما أن الضربات الخطيرة التي وجهتها أوكرانيا لمنشآت النفط الروسية تزيد من الذعر الروسي.

بل ذهب تقرير غير مؤكد إلى حدّ التلميح بأن الوضع كان خطيرًا لدرجة دفعت وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف إلى إبلاغ الرئيس بوتين بأن أوكرانيا تتمتع بتفوق تكنولوجي “كبير” في حرب الطائرات المسيّرة على خطوط المواجهة، وأن هذا الأمر يُنذر بوضع “حرج” للقوات الروسية.

ومع استخدام طائرات مسيّرة شبه صامتة “على مدار الساعة”، أصبحت التدابير الدفاعية الروسية التقليدية غير فعّالة، حث بيلوسوف روسيا على جعل تطوير الجيل القادم من الطائرات بدون طيار أولوية ملحة.

ثم، في 15 أبريل/نيسان، وتأكيدًا على قلق وزارة الدفاع الأوكرانية البالغ إزاء التقدم الأوكراني ومدى دعمه بالتكنولوجيا الغربية، نشرت الوزارة عناوين 11 مصنعًا أوكرانيًا و10 شركات أوروبية تدعم أوكرانيا، محذرةً من أن مشاريع الإنتاج المشتركة هذه تُعدّ “خطوة نحو التصعيد” و”تحويلًا تدريجيًا لهذه الدول إلى قاعدة استراتيجية لأوكرانيا”.

وجاء ذلك عقب إعلانات من ألمانيا عن حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 4 مليارات يورو تركز على الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، ومشروع إنتاج طائرات مسيّرة مشترك بين أوكرانيا وإيطاليا.

وحذّر الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف، المعروف بتهديداته، من أن هذا التصريح يجب أخذه “حرفيًا”، وأن القائمة تمثل “أهدافًا محتملة للقوات المسلحة الروسية”.

وفقًا لمعهد دراسات الحرب، استعادت القوات الأوكرانية تفوقها العددي على القوات الروسية في استخدام الطائرات المسيّرة على خط المواجهة. تمتلك أوكرانيا الآن 1.3 طائرة مسيّرة هجومية مقابل كل طائرة روسية، إضافة إلى أن 32% من الطائرات المسيّرة الأوكرانية هي من طرازات الألياف الضوئية المقاومة للحرب الإلكترونية، مقارنةً بـ 24% فقط من الطائرات الروسية.

روسيا، التي كان من المفترض أن تتمتع بتفوق ساحق في إنتاج الطائرات المسيّرة بفضل شراكاتها مع إيران وتصنيعها المحلي، تخسر حرب الطائرات المسيّرة، فقد منعت الضربات الأوكرانية متوسطة المدى على مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة الروسية وبنيتها التحتية القوات الروسية من إطلاق ما يصل إلى 1000 طائرة مسيّرة في وقت واحد، مما أجبرها على توزيع هجماتها على مدار اليوم.