باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
مجلة أمنايمجلة أمناي
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
ابحث
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
سياسة

أفول روسيا وصعود أوكرانيا في سوريا

فريق التحرير
بتاريخ: 14 أبريل 2026
مشاركة
6 دقيقة للقراءة

استراتيجية أوكرانيا في سوريا

في مطلع أبريل 2026، هبط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول، ثم توجه فجأة إلى دمشق على متن طائرة تركية رسمية برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. لم تكن هذه الزيارة مجرد جولة دبلوماسية روتينية، بل صفعة استراتيجية مباشرة في وجه روسيا.

أوكرانيا، التي كانت حتى الأمس القريب دولة تتلقى الدعم وتدافع عن أرضها، تحولت اليوم إلى لاعب يصدر خبرته العسكرية، يبني تحالفات في الشرق الأوسط، ويحول حربه مع موسكو إلى صراع عالمي متعدد الجبهات.

لم تعد أوكرانيا تتصرف بوصفها دولة محاصرة داخل جغرافيا الحرب مع روسيا، بل بوصفها دولة تحاول، بوعي متزايد، نقل المعركة من حدودها إلى خرائط أوسع، وإعادة تعريف نفسها من ضحية تحتاج إلى الدعم إلى لاعب يصدر الخبرة والنفوذ والوظيفة الأمنية.

هذا هو المعنى الحقيقي لزيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا ثم انتقاله، في خطوة غير متوقعة، إلى دمشق برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مطلع أبريل. فالمسألة لم تعد تتعلق بعلاقات ثنائية أو جولات بروتوكولية، بل بما يشبه إعلانًا سياسيًا بأن كييف قررت أن تدخل الشرق الأوسط من باب الأمن والطاقة والتكنولوجيا، لا من باب التعاطف الدبلوماسي فقط.

الزيارة إلى تركيا لم تكن مفاجئة تماماً، فأنقرة لعبت دور «الجسر» منذ بداية الحرب، لكن ما حدث في إسطنبول كان أعمق: اتفاقات على تعميق التعاون الأمني، نقل الخبرة العسكرية الأوكرانية، ومشاريع طاقة مشتركة.

وصف الرئيس الأوكراني لقاءه مع أردوغان بأنه «من أكثر اللقاءات إيجابية في السنوات الأخيرة»، واتفق الجانبان على خطوات جديدة في الأمن البحري واستقرار إمدادات الطاقة.

وقد أصبحت تركيا، عضو الناتو التي تحافظ على علاقات مع روسيا، شريكاً عملياتياً لأوكرانيا، تستفيد من خبرتها في مواجهة الطائرات المسيرة والحرب غير المتكافئة.

لكن الزيارة الأكثر صدمة كانت إلى سوريا. في دمشق، التقى زيلينسكي بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبي محمد الجولاني)، في لقاء ثلاثي مع فيدان.

سوريا، التي كانت لأكثر من عقد قاعدة روسية مركزية في الشرق الأوسط، لم تعد تابعة لموسكو بل دولة تملك فيها الولايات المتحدة ودول الخليج نفوذا أكبر.

وقد عرضت أوكرانيا على سوريا التعاون في التكنولوجيا والأمن الغذائي والدفاع، تماماً كما فعلت مع السعودية والإمارات وقطر في الأسابيع السابقة، حيث وقعت اتفاقات دفاعية طويلة الأمد تشمل تصدير أنظمة مضادة للطائرات المسيرة وخبرة في فتح مضيق هرمز إذا لزم الأمر.

وخلال الأسابيع الماضية فعلت كييف تعاونا عسكريا مع دول الخليج والأردن إذ أرسلت لهم 228 مختصًا في اعتراض المسيّرات وخبراء وطائرات مسيرة أوكرانية وهي التي تنتج حاليا أكثر من 10 مليون طائرة مسيرة سنويا، منخفضة التكلفة وفعالة في الهجمات وحتى الدفاع ضد الهجمات المختلفة.

وتحمل زيارة زيلينسكي إلى سوريا معنى سيئا لروسيا إذ طوال أكثر من عقد، كانت سوريا إحدى أهم ساحات إسقاط النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، فدمشق لم تكن بالنسبة إلى موسكو مجرد حليف، بل قاعدة نفوذ وتمركز ومساومة دولية.

وحين يذهب زيلينسكي إليها، فإنه لا يبحث فقط عن حليف جديد، بل يبعث برسالة صريحة مفادها أن روسيا خسرت احدى الدول الحليفة لها في ظل تراجع النفوذ الروسي حيث خسرت فنزويلا أيضا للولايات المتحدة وتعاني إيران من الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.

وخلال السنوات الأخيرة دعمت أوكرانيا بأسلحتها وتقنياتها خصوم روسيا في السودان وليبيا وسوريا وهناك تقارير بأنها تدعم جماعات محلية في أفريقيا تهاجم فاغنر والقوات الروسية في القارة السمراء.

وعلى عكس ما كان يأمله الروس وعلى رأسهم بوتين، ساعدت الحرب على أوكرانيا على تحويل هذه الدولة المهمة في أوروبا إلى قوة عسكرية ذات نفوذ كبير وضمن أفضل 10 دول منتجة للطائرات المسيرة في العالم، ما يؤكد أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان خطأ فادحا لموسكو إذ أضعفها على المستوى الدولي وبسبب ذلك خسرت سوريا وفنزويلا ومناطق نفوذ متعددة حول العالم إضافة إلى خسارتها للسوق الأوروبية التي تستهلك غازا ونفطا أكبر مما تطلبه كل من الصين والهند معا.

إن توسع النشاط الدبلوماسي الأوكراني ليشمل تركيا وسوريا ومنطقة الشرق الأوسط عموماً له تداعيات تتجاوز الصراع مع روسيا، ففي سياق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تمثل تحركات كييف تحولاً في دورها من متلقٍ سلبي للدعم إلى شريك فاعل في بناء الأمن، مما يُرسي نمطاً جديداً من العلاقات، حيث تعمل الدولة – التي كانت رسمياً خارج حلف شمال الأطلسي – كفاعل ميداني قادر على تصدير المعرفة والحلول.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة نظراً لأن النشاط الأوكراني الحالي يأتي في وقت يشهد توترات أوسع نطاقاً داخل الحلف، وتزايداً في خطر تشتت الموارد، فضلاً عن تحول جزئي في الاهتمام الاستراتيجي نحو الشرق الأوسط. وبهذا المعنى، يمكن تفسير دبلوماسية فولوديمير زيلينسكي كمحاولة لمواجهة تهميش أوكرانيا من خلال دمج مصالحها في السياق الأوسع للأمن العالمي. وبهذه الطريقة، تُشير كييف إلى أن استقرار أوكرانيا مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن مناطق خارج أوروبا، بما في ذلك الشرق الأوسط.

تُمكّن هذه الاستراتيجية أوكرانيا من ترسيخ مكانتها ليس فقط كطرف مُقاتل، بل أيضًا كدولة تُقدّم حلولًا عملية للمشاكل العالمية، بما في ذلك الأمن الغذائي، ما يُقنع الدول المحايدة نسبيًا تجاه النزاعات المسلحة الدائرة بالتعاون معها.

ينبغي النظر إلى زيارات فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا ثم إلى سوريا لا كحلقات دبلوماسية معزولة، بل كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تعريف دور أوكرانيا في عالم يتزايد فيه الاهتمام بالصراعات المطولة، ونتيجة لذلك، لم يعد يُنظر إلى الصراع الروسي الأوكراني على أنه مجرد حرب قائمة على المكاسب والخسائر الإقليمية، بل كأداة لتغيير مكانة البلاد في النظام الدولي.

مقالات ذات صلة:

  • شرط أوكرانيا لمساعدة الخليج ضد المسيرات الإيرانية
  • أوكرانيا تستنزف روسيا وصدمة جديدة بعد 6 أشهر
  • دور أوكرانيا في هجوم حلب وهدفها الأكبر في سوريا
  • العلاقات الجزائرية الأوكرانية المتدهورة
أضف أمناي إلى مصادر Google المفضلة
اشترك في قناة أمناي على تيليجرام تابع مجلة أمناي على جوجل نيوز
مواضيع:أوكرانياروسياسوريا
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.