
يواجه فلاديمير بوتين ضغوطًا متزايدة بسبب تصاعد هجمات أوكرانيا على موسكو، التي تمكن من عزلها إلى حد كبير عن الحرب حتى الآن.
يصف سكان المدينة حالة من القلق والانتقادات الواسعة للسلطات بعد سلسلة من الضربات المدمرة التي شُنّت خلال الأسابيع الأخيرة، والتي بدا النظام عاجزًا عن منعها.
حتى وسائل الإعلام الموالية انضمت إلى جوقة المعارضة المتصاعدة، ويعتقد المحللون أن التهديد المتزايد قد يُجبر الرئيس الروسي على التفكير في استراتيجيات للخروج من الحرب.
تُمثل هذه الضربات ضربة قوية للكرملين، الذي سعى لحماية موسكو من حرب دامت أكثر من أربع سنوات، وقد تركزت عمليات التجنيد والإصابات في الجيش بشكل غير متناسب على المحافظات والسجون والمقاتلين الأجانب لتجنيب العاصمة.
إقرأ أيضا: الدبابات الرخيصة سلاح فرنسا الجديد ضد روسيا
أطلقت أوكرانيا أكثر من 500 طائرة مسيّرة على موسكو ليلة السبت في أكبر هجوم لها على المدينة خلال الحرب، وذلك عقب هجوم روسي دامٍ على كييف.
وأسفر القصف عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين، وفقًا للسلطات الروسية، بالإضافة إلى إغلاق المطارات واستهداف منشآت نفطية.
أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم، معتبرًا إياه دليلاً على قدرة الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتطورة بسرعة على اختراق أقوى دفاعات العدو، بل وحتى ميزان القوى، بعد سنوات من الضربات الروسية على كييف.
وقال: “تُعدّ منطقة موسكو الأكثر انتشارًا لأنظمة الدفاع الجوي الروسية، إن قدراتنا بعيدة المدى تُغيّر الوضع بشكلٍ كبير”.
واستمرت الهجمات على موسكو هذا الأسبوع، حيث أصدرت السلطات المحلية تحذيرات بشأن الطائرات المسيّرة يومي الاثنين والثلاثاء، ومن المرجح أن يتصاعد التهديد.
وتُعلن كييف أنها ستُنتج سبعة ملايين طائرة مسيّرة هذا العام، بما في ذلك عشرات التصاميم بعيدة المدى، وقد تشمل الهجمات قريبًا صواريخ باليستية محلية الصنع.
إقرأ أيضا: أفول روسيا وصعود أوكرانيا في سوريا
وأعلنت شركة “فاير بوينت” الأوكرانية للصناعات الدفاعية، يوم الثلاثاء، أن طرازها “فلامينغو” سيكون قادرًا على ضرب موسكو في غضون أشهر.
سعى بوتين إلى الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية في العاصمة رغم تزايد تداعيات الحرب، حيث استمرت الفعاليات العامة والثقافية دون فرض حظر تجول في موسكو، إلا أن الزعيم الروسي أشار إلى قلقه إزاء التهديد الأوكراني بعيد المدى من خلال سعيه لوقف إطلاق النار خلال عرض عسكري مُصغّر بمناسبة يوم النصر في وقت سابق من هذا الشهر.
وألمح أندريه سولداتوف، الصحفي الاستقصائي الروسي المنفي الذي غطى أخبار الكرملين وأجهزته الأمنية، إلى أن الزعيم الروسي قد نقض اتفاقاً ضمنياً مع النخبة الحضرية.
وقال: “كان الاتفاق ينص على: ‘لن نتحدث عن الحرب وأنتم ستوفرون لنا الحماية’، من الواضح الآن أن هذا الاتفاق قد نُقض. وهذا يؤثر على الرأي العام”.
إقرأ أيضا: أوكرانيا تسقط طائرة سوخوي سو 34 مرة أخرى!
