
أعلنت روسيا صراحة دعمها لإيران وسط المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يشير إلى أن موسكو لا تعتبر نفسها طرفاً محايداً في أزمة الشرق الأوسط المتفاقمة.
بحسب قناة سكاي نيوز في السابع من مارس/آذار، صرّح سفير روسيا لدى المملكة المتحدة، أندريه كيلين، بأن موسكو تقف إلى جانب طهران، وانتقد الحكومات الغربية لما وصفه بتفسيرها غير العادل للصراع.
وأكد كيلين أن روسيا “ليست محايدة” في هذا الوضع، وأن موسكو تدعم موقف إيران، وهو من شأنه أن يغضب دول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال كيلين في تصريحات لسكاي نيوز: “نحن ننتقد بشدة ما يحدث. الدول الغربية تتبنى الآن منطق تحميل إيران مسؤولية كل شيء، لكن لا أحد يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الهجوم على إيران، وأن إيران تردّ فقط على هذا الهجوم، هذا ببساطة غير عادل”.
بحسب شبكة سكاي نيوز، تُعدّ تصريحات السفير أحد أوضح الإقرارات العلنية من موسكو بتحالفها السياسي مع طهران في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
كما صرّح كيلين بأن الأولوية يجب أن تكون لوقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى المفاوضات الدبلوماسية، مؤكداً على ضرورة حلّ النزاع عبر الحوار السياسي بدلاً من التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط عقب المواجهة العسكرية الواسعة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وقد اتهمت الحكومات الغربية طهران بشكل متزايد بزعزعة استقرار المنطقة من خلال برامجها الصاروخية ودعمها للجماعات المسلحة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
عززت روسيا وإيران شراكتهما الاستراتيجية في السنوات الأخيرة. فمنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، زودت طهران موسكو بمعدات عسكرية، من بينها طائرات مسيرة هجومية من طراز شاهد، وفقًا لحكومات غربية ومسؤولين دفاعيين.
وفي وقت سابق، وتحديدًا في 28 فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الضربات المنسقة استهدفت منشآت عسكرية ونووية إيرانية قرب طهران ومواقع أخرى في أنحاء إيران.
وقد أدت هذه العملية إلى تصعيد حاد في التوترات الإقليمية، حيث فقدت إيران صبرها الإستراتيجي وبدأت في توجيه الضربات للجميع بما فيهم دول الخليج العربي التي تستضيف القواعد الأمريكية والغربية.
