كل شيء عن الركود الإقتصادي

تعتبر حالات الركود الإقتصادي جزءًا لا مفر منه من دورة الأعمال أو الإيقاع المنتظم للتوسع والانكماش الذي يحدث في اقتصاد الدولة، لذا بعد فترات التوسع الجيد يأتي الركود الإقتصادي وفي نظامنا العالمي عادة ما يأتي بعد التضخم وارتفاع أسعار الفائدة لمكافحة ارتفاع أسعار السلع.

مرة أخرى يعيد التاريخ نفسه ونحن على أبواب الركود الإقتصادي حيث بدأ في بريطانيا واليابان ودول أخرى.

ما هو الركود الاقتصادي؟ وما هي أسباب ونتائج هذه الظاهرة الاقتصادية التي لا مفر منها من دورة الأعمال والإقتصاد الوطني والعالمي.

ما هو الركود الاقتصادي؟

وصف أستاذ جامعة هارفارد السيد غريغوري مانكيو الركود الاقتصادي “بالمرض الاقتصادي” الحديث، وبينما استفاد بعض المستثمرين من ارتفاع أسعار الأصول، لا سيما تلك الموجودة في قمة جدول الدخل، فإن معظم الأسر في الاقتصادات المتقدمة شهدت دخلاً ثابتاً أو تراجعا على مستوى الدخل.

الركود هو فترة طويلة من النمو ضئيلة أو معدومة في الاقتصاد، ويعتبر النمو الاقتصادي الذي يقل عن 2٪ إلى 3٪ سنويًا هو الركود، ويتم تسليط الضوء عليه من خلال فترات البطالة المرتفعة، يمكن أن يحدث الركود أيضا على نطاق أصغر في صناعات أو شركات محددة.

يؤدي الركود إلى نمو الوظائف بشكل ثابت، وعدم زيادة الأجور وغياب طفرات السوق أو ارتفاعاتها، وهذا يختلف عن الأزمة الإقتصادية، حيث تظهر جميع هذه العوامل الثلاثة انحدارًا حادًا.

تعريف الركود الإقتصادي

في عام 1974، توصل الخبير الاقتصادي يوليوس شيسكين إلى بعض القواعد الأساسية لتعريف الركود: كان الركود الأكثر شيوعًا هو ربعان متتاليان من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، يتوسع الإقتصاد السليم بمرور الوقت، لذا فإن ربعين متتاليين من انكماش الإنتاج يشير إلى وجود مشاكل أساسية خطيرة، وفقًا لشيسكين.

أصبح هذا التعريف للركود معيارًا مشتركًا على مر السنين، كانت أستراليا واحدة من الدول المتقدمة القليلة التي لم تدخل في ركود تقني خلال الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، على سبيل المثال، حيث أنها لم تشهد فصلين متتاليين من النمو السلبي ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى شهية الصين للمواد الخام وتعرضها الضئيل إلى سوق الرهن العقاري الأمريكي.

في الولايات المتحدة، يُعرف المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER) عمومًا بأنه السلطة التي تحدد تواريخ بدء وانتهاء فترات الركود في الولايات المتحدة، لدى NBER تعريفه الخاص لما يشكل الركود، أي “انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي المنتشر عبر الاقتصاد، يستمر لأكثر من بضعة أشهر، وعادة ما يظهر في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، والدخل الحقيقي، والعمالة، والإنتاج الصناعي، ومبيعات الجملة والتجزئة”.

أسباب الركود الإقتصادي

تواجه جميع الاقتصادات فترات الركود الطبيعية ولا ينبغي أن تندهش إذا كان الناتج المحلي الإجمالي ثابتًا على المدى القصير، وهناك عدة أسباب للركود بشكل عام سنتطرق إليها في السطور التالية:

ارتفاع التضخم ومن ثم سعر الفائدة: عندما تعاني دولة معينة من ارتفاع التضخم فإن البنك المركزي يلجأ إلى رفع الفائدة وهو ما يعني اختيار تشديد السياسة النقدية، لهذا تميل الشركات إلى دفع قروضها وايقاف خطط التوسع وتسريح الموظفين وبدورهم فإن الأفراد خلال تلك الفترة يتجنبون شراء العقارات ويتراجع انفاقهم بشكل عام.

تراجع الثقة في الاقتصاد: الثقة المنخفضة تعني أن الناس لن يستثمروا ويبدؤوا أعمالهم، قد يكون هذا بسبب وجود الكثير من الجرائم أو ضعف النظام القانوني، أو لأن الحكومة لديها ميل إلى تأميم أو إيقاف الشركات بدون سبب، أو بسبب تزايد الديون واتباع سياسات اقتصادية غير رشيدة.

اقتصاد غير مستقر: أحد الأمور التي تعيق النمو هي التغيرات السريعة التي تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث، ولهذا السبب فإن الحكومات الحديثة لديها استهداف التضخم (إبقاء التضخم عند 1 إلى 3٪) والعديد من الضوابط والتوازنات الديمقراطية لإبطاء تنفيذ مختلف القوانين الجديدة.

الكثير من التنظيم أو سوء التنظيم: من الصعب أن تكون الشركات قادرة على المنافسة والمرونة كعمل تجاري، يمكن للأنظمة أن تمنع الاقتصاد من التوسع، ومع ذلك يمكن للأنظمة الجيدة أن توفر الاستقرار والنمو الاقتصادي غير المقاس (مثل بيئة أفضل أو انخفاض الجريمة)، ويعتمد التوازن الصحيح في الغالب على مستوى تطور الاقتصاد.

ممارسات مناهضة للمنافسة: فالإحتكارات التي تحافظ عليها الإجراءات المنافية للمنافسة أو حتى محسوبية الحكومة يمكن أن تجعل من الصعب على الأفكار الجديدة دخول الاقتصاد، وهو أمر حيوي للنمو.

الحروب التجارية: الإقتصاد العالمي مبني على الانفتاح وأي حروب تجارية تعني تضرر الصادرات والمبادلات التجارية العالمية، ما يجعل الركود واقعا لامحالة، وقد تضرر الاقتصاد الصيني كثيرا من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

تغيرات التركيبة السكانية: تشهد العديد من البلدان المتقدمة انخفاضًا في معدل المواليد، مما يؤدي إلى شيخوخة السكان وانخفاض السكان، على سبيل المثال، من المتوقع أن ينخفض عدد سكان اليابان بنسبة 25٪ من 127.8 مليون في عام 2005 إلى 95.2 مليون بحلول عام 2050. وهذا يؤدي إلى قوة عاملة أصغر ويقلل من القدرة الإنتاجية المحتملة، ﮐﻣﺎ أن ﺗزاﯾد أﻋداد اﻟﺳﮐﺎن ﯾزﯾد ﻣن ﻣﻌدل اﻹﻋﺎﻟﺔ و ﯾﻣﮐن أن ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯽ ﺿراﺋب أﻋﻟﯽ ﻟﺗﻟﺑﯾﺔ إﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﻣﻌﺎش اﻟﺗﻘﺎﻋدي واﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ، هذا الواقع يعزز من الركود الإقتصادي.

تراجع الإستهلاك: عندما يقوف الإنتاج الإستهلاك العام، تتعرض المنتجات والبضاعة للكساد، وهو ما يؤيد إلى انخفاض الأسعار واقدام الشركات على تقديم مزيد من عروض التخفيضات، هذا يؤدي إلى التقليل من الموظفين وشطب الوظائف وزيادة البطالة وتراجع النمو الإقتصادي.

نتائج الركود الإقتصادي

يؤدي استمرار الركود الإقتصادي إلى تقليص الشركات للنشاط الصناعي وتسرح الموظفين والعمال، وهو ما يؤدي إلى تراجع الإستهلاك العام وكذلك الإستثمار، والنتيجة هنا تتراجع أسعار الأصول مثل العقارات بسبب تراجع أسعارها، فيما تخسر الأسهم بعض قيمتها وتبتعد عن المستويات القياسية السابقة.

يمهد الركود الإقتصادي لاندلاع أزمة مالية في البورصات ولجوء المستثمرين إلى الإستثمار في الذهب والفضة.

يعد الركود الإقتصادي مرحلة عادة ما تسبق مرحلة الكساد والأزمة الإقتصادية، وهو من أكبر مخاوف مدراء الشركات حول العالم والمراقبين، كما أنه معطى قوي لمتتبعي الأزمات المالية والإقتصادية.

أفضل شركات الفوركس وتداول الأسهم والعملات الرقمية الموثوقة:

دليل الإستثمار: شراء الأسهم الأمريكية وبيعها بالعالم العربي

مراجعة IQcent: تداول الفوركس والخيارات الثنائية معا

مراجعة بوكيت أوبشن: هل منصة Pocket Option نصابة؟

مراجعة اكسنيس: هل شركة Exness نصابة؟

مراجعة منصة XM: هل هي شركة فوركس نصابة؟

مراجعة fbs منصة بونص فوركس بدون إيداع

هل منصة بينانس موثوقة أم مجرد نصب باسم بيتكوين؟

مراجعة Olymp Trade: هل اوليمب تريد نصابة؟

مراجعة افاتريد: هل AvaTrade نصابة فعلا؟

مراجعة Paxful: شراء العملات الرقمية وبيعها بأرخص تكلفة

مراجعة changelly: شراء وبيع بيتكوين بالدول العربية

إقرأ أيضا:

الجانب الإيجابي من الركود الإقتصادي وتأثيره على البورصة

طريقة التفكير الصحيح أثناء الركود الإقتصادي والأزمة المالية العالمية

ضع الخوف جانبا وافهم الركود الإقتصادي والفرص المتاحة

كيف تستعد لحلول الركود الإقتصادي وتتجنب الفقر والبطالة؟

الركود الاقتصادي والأزمة المالية 2020 ونهاية عهد دونالد ترامب

عن شراء هاتف ذكي جديد قبل الركود الإقتصادي

الأزمة المالية تقتل البشر والركود الإقتصادي يحطم صحتهم