
بينما يترقب العالم وقتا اقتصاديا صعبا يتساءل الكثير من المراقبين عن تأثير الركود الاقتصادي على أسعار البنزين والطاقة، هل تتجه للأعلى أم تتراجع؟
يأتي هذا السؤال في وقت يواجه فيه العالم التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ووصول النفط إلى مستويات عالية منذ أشهر طويلة.
والحقيقة أنه بدون أي أسباب أخرى يبدو تأثير الركود الاقتصادي على أسعار الوقود والطاقة وهذا السؤال من السهل الإجابة عنه.
انخفاض أسعار البنزين والوقود في كندا مثلا
انخفضت أسعار البنزين بنحو 12 سنتًا للتر بين عشية وضحاها في أونتاريو وانخفضت في معظم أنحاء كندا بعد انخفاض كبير في أسعار النفط الخام في الفترة الأخيرة يقول المحللون إنه بسبب مخاوف الركود.
انخفضت الاسعار إلى حوالي 1.79 دولار في المدن الرئيسية في أونتاريو يوم الخميس من 1.91 دولار في اليوم السابق، بينما شهدت مدن مثل فانكوفر ومونتريال انخفاض الأسعار بنحو ستة سنتات بين عشية وضحاها.
قال روجر ماكنايت، كبير محللي البترول في إن برو إنترناشونال، إن الأسعار في أماكن أخرى في كندا يجب أن تلحق بأونتاريو قريبًا، ويتوقع أن تستمر الأسعار في الانخفاض في الأيام المقبلة.
ويعزى الانخفاض البالغ 12 في المائة بشكل أساسي إلى قوى السوق، حيث يتراجع الطلب على البنزين وبالتالي مشتقات النفط ومنتجات الوقود الأحفوري.
وقال إن التراجع جاء على الرغم من استمرار انخفاض مخزونات البنزين، مشيرا إلى أن التحول يأتي إلى حد كبير من تغيير في معنويات المستثمرين.
يقول روري جونستون، مؤسس Commodity Context، إن انخفاض الأسعار في المضخة يأتي بعد أن انخفض الخام بنحو 10 دولارات أمريكية لينخفض إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الثلاثاء الماضي.
انخفاض النفط وتأثيره على أسعار البنزين
في ظل الركود الاقتصادي يتراجع النشاط الاقتصادي وبالتالي تراجع النقل التجاري إضافة إلى تقشف المستهلكين واستخدام أدوات نقل أخرى غير سياراتهم.
من الطبيعي بعد انخفضا النفط ان تتراجع أسعار البنزين، وهذا أسرع بالنسبة للدول التي تملك المصفاة وتشتري النفط الخام من السوق.
أما الدول التي تشتري النفط المكرر والذي يتم معالجته واستخراج المنتجات المختلفة منه، فهي تدفع اكثر مقابل تلك المعالجة والعمليات والنقل وما إلى ذلك.
الدول التي لا تملك مصفاة النفط ستنتظر وقتا قبل أن ينخفض أسعار النفط فيها
وتعد قيمة البنزين هي طريقة أخرى للإشارة إلى هامش المصفاة، أو الفرق في السعر بين النفط الخام والبنزين المكرر.
قفزت الأسعار في المضخة بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام وارتفاع هوامش المصافي بسبب القدرة المحدودة في المعالجات.
قال جونستون إنه في حين أن سعر النفط الخام وصل إلى ما يزيد عن 120 دولارًا أمريكيًا للبرميل، كان المستهلكون يدفعون ما يعادل 180 دولارًا أمريكيًا للبرميل بسبب هوامش المصفاة.
ومع ذلك، انخفضت هذه الهوامش بنحو 25 في المائة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، وعلى الرغم من أنه ليس من الواضح سبب الانعكاس بالضبط، قال جونستون إن هناك مخاوف بشأن الطلب المستقبلي المرتبط بمخاوف الركود، أو فك المضاربين للرهانات على الأسعار المستقبلية.
وقال إن الأسعار ستظل متقلبة على الأرجح، مشيرا إلى أن سعر النفط الخام كان يتجه صعودا في الأسابيع الأخيرة قبل ان يتقبل نحو التراجع.
ويعد المغرب من هذه الدول وهو الذي كان يملك من قبل مصفاة ثم قرر ايقافها قبل سنوات ولا يرغب بإعادة تشغيلها.
يميل عادة النفط إلى التراجع في الصيف مع تراجع الإقبال على شراءهن على العكس يرتفع الإقبال على الطاقة للتدفئة في الشتاء.
إقرأ أيضا:
الركود الإقتصادي مفتاح انهيار أسعار النفط 2023 – 2026
النفط السعودي والإماراتي بسعر أرخص لأوروبا ضد روسيا
النفط الروسي كنز الهند للإنتقام من السعودية
