قصف تل أبيب وخسائر الشيكل الإسرائيلي واقتصاد اسرائيل

تتجه أنظار العالم إلى القدس حيث يتصاعد الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقد وصل إلى مستويات هي الأخطر منذ وقت طويل، وأدت هذه المواجهات إلى انزلاق الطرفين نحو حرب عسكرية مفتوحة.

وبينما دعت مختلف الدول إلى التهدئة استدعت اسرائيل احتياطها من الجنود للمشاركة في عمليات عسكرية موسعة ضد قطاع غزة الذي تنطلق منه المئات من الصواريخ والتي وصلت إلى تل أبيب.

في ظل الخسائر المتنامية للطرفين وسقوط الأبرياء والمدنيين، يبدو أن الشيكل الإسرائيلي واقتصاد اسرائيل ليس بمنأى عن الأضرار.

خسائر مهمة لاقتصاد اسرائيل:

مثل بقية اقتصادات العالم عانت اسرائيل من خسائر مالية مهمة بسبب فيروس كورونا الذي أوقف السياحة وأثر سلبا على التجارة وأنشطة المقاهي والمطاعم والبناء.

وبينما يتطلع رواد الأعمال في اسرائيل نحو تجاوز الوباء وبدأ فتح السياحة الدولية هذا الصيف والإستفادة من اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، جاءت التطورات الأخيرة لتضرب هذه الآمال وربما تنذر بصيف ساخن في المنطقة.

تعرضت منشأة خط أنابيب النفط الواصل من عسقلان-إيلات إلى أضرار كبرى مع استهدافها بالصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية في غزة.

وبهذا تتعرض امدادات الغاز الطبيعي لخطر التوقف لساعات أو حتى أيام مع إمكانية استهدافها مرات عديدة في الساعات القادمة إذا استمرت الصواريخ الفلسطينية في ضرب مناطق نفوذ تل أبيب.

ومن جهة أخرى توقفت المطارات الإسرائيلية عن معالجة الرحلات وإلغاء الكثير منها وتوجيه العديد من الطائرات إلى اليونان وقبرص، وهو ما يضرب بالسياحة وأنشطة رواد الأعمال والمستثمرين في اسرائيل.

حسب مواجهات وحروب سابقة بين الطرفين، في إسرائيل فر ما يقدر بـ 5000 إلى 8000 مواطن مؤقتًا من منازلهم بسبب تهديد الصواريخ من غزة.

تقدر التكلفة الاقتصادية للعملية بحوالي 8.5 مليار شيكل (حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي) وخسارة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4٪.

وكلما توسعت الحرب بين غزة واسرائيل وازدادت المواجهات في القدس كلما تعرضت تل أبيب للمزيد من الخسائر المالية وهذا لا يصب في صالحها.

خسائر قصف تل أبيب وأحداث القدس:

تمكنت الدولة الحديثة في الشرق الأوسط من بناء نظام صاروخي دفاعي لمنع سقوط الصواريخ على مدنها سواء القادمة من غزة أو سوريا أو لبنان أو حتى العراق ومصر وايران.

لكن من الواضح أن هذه المنظومة الصاروخية ليست مثالية، إذ لا تتمكن من صد الكثير من صواريخ المقاومة الفلسطينية، وهو ما يجعل المنشآت والمصالح الأساسية في خطر، كما أن التنقل في الشوارع والأنشطة العامة بإسرائيل تتعرض للشلل.

وقد أظهرت وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية أضرارا متزايدة ألحقتها المقاومة بإسرائيل، وقد تعرضت مباني ومقاهي وشوارع للقصف.

وتعد السياحة أحد مصادر الدخل الرئيسية لإسرائيل، مع وصول قياسي بلغ 4.55 مليون سائح في عام 2019، وفي عام 2017 ساهمت بمبلغ 20 مليار شيكل للإقتصاد الإسرائيلي مما جعله رقمًا قياسيًا على الإطلاق.

ومن المهم الإشارة إلى أن القدس الغربية وتل أبيب وعدد من المدن والمناطق المهمة التي توجد تحث إدارة اسرائيل هي من المناطق المهمة للسياح والتي يأتي إليها هؤلاء من مختلف دول العالم.

ويعول رواد الأعمال على زيادة السياح مع التطبيع مع كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، مع العلم أن الجاليات اليهودية موجودة بشكل ملحوظ في البلدين الأفريقيين.

تهاوي الشيكل الإسرائيلي والبورصة الإسرائيلية:

تهاوى الشيكل الإسرائيلي في أعقاب حالة عدم اليقين في الوضع الأمني فيما انخفضت المؤشرات الرئيسية في بورصة تل أبيب (TASE) بأكثر من 1٪.

قال محللا لئومي دودي ريزنيك وكوبي ليفي: “الشيكل في الوقت الحالي أضعف قليلاً فقط وربما يشير ذلك إلى أن التداول سيكون أكثر تأثرًا بالاتجاه العالمي وأقل من التصعيد في الجنوب، طالما أن الأمر لا ينتقل إلى مواجهة أوسع”.

ومن المنتظر أن تتعرض البورصة الإسرائيلية والشيكل للمزيد من الهبوط ما داما المواجهات مستمرة ومتنامية بين الطرفين، وقد يسوء الوضع أكثر في حال الدخول بحرب واسعة وطويلة، لذا ينظر المتداولون بحذر حاليا ويستغلون الهبوط ويستعدون لارتفاع مع ظهور أي مبادرة جادة لإيقاف التوتر مع غزة وفي القدس أيضا.

إقرأ أيضا:

استقلالية فلسطين تبدأ من بيتكوين والتخلي عن الشيكل الإسرائيلي

تنافس تركيا والإمارات على ميناء حيفا اسرائيل وطرد الصين

تجسس مخابرات اسرائيل على مستخدمي واتساب وكيف تحمي هاتفك

اتفاق فيس بوك واسرائيل لحذف ومنع أي محتوى معارض للإحتلال