
أثار مدرب اللياقة البدنية أمير ناروز جدلًا واسعًا بعد كشفه عن دخول والدته العناية المركزة إثر تعرضها لجلطة في القلب وأخرى في الأوعية الدموية، رابطًا تدهور حالتها الصحية باتباعها ما يعرف باسم «نظام الطيبات».
وقال ناروز في مقطع فيديو نشره عبر فيسبوك إن والدته كانت تؤمن بالنظام وتتبع النصائح المرتبطة به، قبل أن تتعرض للأزمة الصحية الأخيرة، محذرًا كبار السن خصوصًا من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية أو الصحية المتداولة من دون متابعة طبية.
«والدتي لا تزال في العناية المركزة»
وتحدث أمير ناروز عن تفاصيل حالة والدته قائلًا: «والدتي لسه في العناية المركزة بعد ما جالها جلطة في القلب وجلطة في الأوعية الدموية، وعملنا لها دعامة، بس لسه حالتها محتاجة تفضل في العناية المركزة».
وأوضح أن ما حدث معها دفعه إلى الخروج علنًا وتحذير الآخرين، خصوصًا كبار السن، من التعامل مع أي نظام غذائي باعتباره آمنًا لمجرد انتشاره أو تداول قصص عن فوائده.
ويظل الربط بين «نظام الطيبات» والجلطات في هذه الحالة صادرًا عن ناروز نفسه، ولم تُنشر حتى الآن معلومات طبية تفصيلية تحدد بصورة مستقلة السبب المباشر للجلطات التي أصيبت بها والدته.
ما هو نظام الطيبات؟
يرتبط «نظام الطيبات» باسم الدكتور ضياء العوضي، ويُقدم من القائمين عليه باعتباره نظامًا غذائيًا يقوم على مجموعة من القواعد المتعلقة بنوعية الطعام والصيام ومتابعة ما يصفه القائمون عليه بمؤشرات التعافي. ويملك النظام موقعًا ومواد تعريفية، إضافة إلى تطبيق مخصص لمتابعة الطعام والصيام.
واللافت أن صفحة التطبيق نفسها تتضمن تنبيهًا ينص على أن التطبيق أداة مساعدة لتطبيق النظام، مع توصية بمراجعة الطبيب المختص في الحالات المرضية الخاصة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراض القلب أو الأوعية الدموية أو السكري أو يتناولون أدوية منتظمة، إذ يمكن لأي تغيير كبير في النظام الغذائي أو فترات الصيام أن يتطلب تقييمًا طبيًا بحسب الحالة الفردية.
اقرأ أيضا: نظام الطيبات قد يكون سبب وفاة الدكتور ضياء العوضي!
تحذير من تحويل التجارب الشخصية إلى وصفات عامة
أعاد ما كشفه أمير ناروز طرح مشكلة واسعة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتحول تجارب فردية في الحمية والصيام وإنقاص الوزن أحيانًا إلى نصائح عامة يتبعها أشخاص تختلف أعمارهم وحالتهم الصحية وأدويتهم بصورة جذرية.
وقال ناروز إنه يخشى أن يستمر كبار السن في اتباع أنظمة قد تعرض صحتهم للخطر، مشيرًا إلى أن والدته كانت تصدق ما يقال عن النظام قبل دخولها المستشفى.
والقضية هنا لا تتوقف عند «نظام الطيبات» وحده، بل تمتد إلى عشرات الحميات والأنظمة الصحية التي تنتشر عبر الفيديوهات والمنشورات، بينما قد لا تكون مناسبة لأصحاب الأمراض المزمنة أو لكبار السن دون إشراف طبي.
وبينما لا تزال والدة أمير ناروز تحت الرعاية المركزة بحسب آخر ما أعلنه، تحولت تجربتها إلى تحذير متداول من التعامل مع النصائح الغذائية على الإنترنت باعتبارها بديلًا عن التقييم الطبي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالقلب والأوعية الدموية.
اقرأ أيضا: كيف يزيد نظام الطيبات من خطر موت الفجأة؟
