ضياء العوضي

هز خبر وفاة الدكتور ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، المنصات الاجتماعية في مصر والعالم العربي.

أُعلن عن وفاته في دبي بالإمارات العربية المتحدة بعد فترة من الغموض حول اختفائه، مما أثار موجة واسعة من نظريات المؤامرة.

ويرى بعض المتابعين أن نهايته لم تكن طبيعية، خاصة أنه كان معروفاً بمعارضته الشديدة للأدوية التقليدية وترويجه لنظام غذائي بديل أطلق عليه “الطيبات”، مستوحى من القرآن والسنة.

من هو ضياء العوضي وما قصة “نظام الطيبات”؟

ولد ضياء الدين شلبي محمد العوضي، وهو طبيب مصري تخرج من جامعة عين شمس، وتخصص في التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، في السنوات الأخيرة، تحول إلى شخصية مثيرة للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفضل آرائه الجريئة حول الصحة والتغذية.

أطلق “نظام الطيبات”، وهو برنامج غذائي يعتمد على أطعمة طبيعية معينة يدعي أنها مستوحاة من النصوص الدينية، يرفض فيه معظم الأدوية المصنعة لعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والسرطان، معتبراً أن الأكل الصناعي والكيمياء الطبية هما السبب الرئيسي في انتشار الأمراض الحديثة.

يرى أن الجسم البشري مصمم للشفاء الطبيعي إذا تجنبنا “الممنوعات” مثل بعض الخضروات أو المياه في أوقات معينة، واعتمدنا على “المسموحات” مثل اللحوم والدهون الطبيعية وبعض الحبوب الكاملة.

حقق النظام شعبية هائلة بين آلاف المتابعين الذين أبلغوا عن تحسن في أعراضهم، لكنه أثار غضب الوسط الطبي التقليدي، كما أنه تسبب في وفاة العديد من الناس.

في مارس 2026، أصدرت نقابة الأطباء المصرية قراراً بإسقاط عضويته وشطبه من السجلات، بعد اتهامه بنشر معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتشكيل خطر على الصحة العامة، اعتبرت النقابة أن تصريحاته خارج تخصصه ومضللة، خاصة دعوته للتوقف عن الأدوية دون إشراف طبي.

صدام مع “مافيا الأدوية” في نظر أنصاره

كان ضياء العوضي يتحدث باستمرار عن “مؤامرة” ضد صحة الإنسان، يديرها شركات الأدوية العالمية، يرى أن هذه الشركات تروج للأدوية المصنعة لأنها تجارة رابحة، بينما تُحارب البدائل الطبيعية التي قد تهدد إمبراطوريتها.

حذر مراراً من أنه يتعرض لضغوط ومطاردات بسبب آرائه، معتبراً أن تقديم علاج قائم على الغذاء يهدد “نظاماً علاجياً كاملاً” يعتمد على الكيمياء.

هذه التصريحات وجدت صدى واسعاً لدى جمهور يعاني من فشل بعض العلاجات التقليدية أو يبحث عن حلول طبيعية.

أصبح نظام “الطيبات” ظاهرة اجتماعية، مع مجموعات على فيسبوك ويوتيوب تناقش الوجبات والنتائج، لكن لديه معارضون جربوه وأكدوا أنه نظام يؤثر سلبا على صحة متبعيه على المدى الطويل.

ويؤمن أنصاره عادة بنظريات المؤامرة التي تشير إلى ان هناك جهات تسعى إلى خفض عدد سكان العالم وهو ما ينفيه الواقع حيث ارتفع عدد سكان العالم من ملياري نسمة قبل 100 عاما إلى 8 مليارات نسمة حاليا وذلك بفضل تصنيع الأغذية وتطوير اللقاحات.

نظرية مقتل ضياء العوضي

في حوالي 12 أبريل 2026، أبلغت أسرة ضياء العوضي عن انقطاع الاتصال به في الإمارات، انتشرت أنباء عن “اختفائه”، ثم جاء إعلان وفاته في دبي بشكل مفاجئ.

أكدت مصادر دبلوماسية مصرية الوفاة، وأشارت إلى أن السلطات الإماراتية (بما فيها النيابة العامة والطب الشرعي) تحقق في ملابساتها، وتم نقل الجثمان إلى مصلحة الطب الشرعي، ولم تُعلن أسباب واضحة حتى الآن، مع استمرار التحقيقات.

وبناء على ذلك انتشرت نظريات المؤامرة بخصوص وفاته، ويرى البعض أن وفاته “ليست طبيعية”، وأنها جاءت كرد فعل من “شركات الأدوية” أو “مافيا الدواء” التي يتحدث عنها.

انتشرت على وسائل التواصل منشورات تربط بين شطبه من النقابة، انتقاداته المتكررة، ووفاته المفاجئة، وبعضها يذهب إلى أبعد من ذلك، معتبراً الحادث “جريمة قتل” مدبرة.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أي أدلة رسمية تدعم وجود شبهة جنائية، ويؤكد المحامون والمصادر الدبلوماسية أن التحقيقات جارية دون نتائج نهائية.