نظام الطيبات

أثارت تدوينة غاضبة نشرها الشاب محمد الدالي على فيسبوك موجة واسعة من الجدل في مصر، بعدما أعلن وفاة صديقه، رابطًا بين رحيله وبين اتباعه ما يعرف باسم نظام الطيبات، الذي تحوّل خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أخطر القضايا الصحية المثارة على مواقع التواصل بعد وفاة مروّجه ضياء العوضي وتصاعد شهادات أسر تتهم هذا النظام بدفع مرضى إلى ترك أدويتهم.

كتب الدالي في منشور متداول: “ملعون نظام الطيبات، وملعون اللي قال عليه، صاحبي مات بسببه، لله الأمر”. ثم نشر منشورًا آخر نعى فيه صديقه قائلًا: “إنا لله وإنا إليه راجعون، توفي إلى رحمة الله تعالى صديق الطفولة وصديق العمر الجدع الطيب صاحب صاحبه محمد عبد الوهاب… وجعت قلبي يا صاحبي”.

لكن العبارة الأخطر التي نقلتها وسائل إعلام مصرية عن الدالي كانت قوله إن صديقه “توقف عن الأنسولين من فترة بسبب نظام الطيبات”، وهي الجملة التي حولت الوفاة من خبر حزين على مواقع التواصل إلى إنذار طبي واجتماعي جديد حول خطورة تحويل الحميات الغذائية إلى بديل عن العلاج.

فقد نقل موقعا صدى البلد والوفد تصريحات الدالي ومنشوره، مشيرين إلى أن الواقعة أثارت تعليقات واسعة بين الدعاء للراحل والتحذير من الاعتماد على مثل هذه الأنظمة بدل الأدوية الموصوفة طبيًا.

لم تكن تدوينة محمد الدالي مجرد نعي عادي لصديق فقده. كانت صرخة غضب مكتوبة بلغة مباشرة، اتهم فيها نظام الطيبات بالتسبب في وفاة صديقه بعد توقفه عن الأنسولين.

وبحسب ما نشرته صدى البلد، كشف الدالي عبر حسابه على فيسبوك عن وفاة صديقه بعد اتباعه النظام المنسوب إلى ضياء العوضي، وذلك عقب توقفه عن جرعات الأنسولين، ما أثار حالة واسعة من الجدل على منصات التواصل.

أما موقع الوفد فنقل عن الدالي قوله: “توقف عن الأنسولين يا جماعة من فترة بسبب نظام الطيبات”، مضيفًا أن التعليقات انهالت على المنشور بين من دعا للراحل بالرحمة، ومن عبّر عن خوفه من استمرار دفاع البعض عن النظام رغم القصص المتداولة عن التوقف عن العلاج.

قضية صديق محمد الدالي تأتي بعد أيام من تداول قصة وفاة الدكتورة شيماء البديوي، التي قال زوجها الدكتور محمود البريدي إنها كانت مصابة بالذئبة الحمراء منذ 2018، وكانت مستقرة نسبيًا على بروتوكول علاجي، قبل أن تتوقف عن أدويتها بعد اقتناعها بنظام الطيبات.

ونقل موقع الوفد تفاصيل رواية الزوج، ومنها قوله إن زوجته توقفت عن الدواء، وتدهورت تحاليلها، وانخفض الهيموغلوبين، ودخلت في نزيف، ثم نُقلت إلى المستشفى قبل وفاتها.