
أكدت العديد من المصادر الإعلامية أن التجاري وفا بنك المغربي يفكر في اغلاق فروعه في تونس والإنسحاب من هذه السوق المغاربية.
ويعد البنك من أفضل البنوك التي تقدم الخدمات في أفريقيا ويحتل المرتبة الأولى في تونس حسب المجلة الإنجليزية “ذي بانكر” وكذلك يحافظ على المرتبة الأولى في المغرب.
ضربة موجعة مرتقبة للإقتصاد التونسي
ولدى البنك العملاق أكثر من 250 فرعا في تونس، إضافة إلى أنه يوظف 2500 شخصا على الأقل، إضافة إلى استثماره 3 مليارات دولار في تونس ولديه في الخزينة العامة التونسية 1.5 مليار دولار وهو يخدم 1.6 مليون عميل تونسي.
والأهم من كل ذلك أن خدماته هي الأفضل في السوق التونسية وقد اكتسب شعبية سريعة، كما أنه يستخدم من قبل رجال الأعمال التونسيين والتجار والمصدرين والمستوردين.
ولأن وفا بنك منتشر على نطاق واسع ويتواجد أيضا في مصر ودول أوروبا وأمريكا الشمالية إضافة إلى الكثير من دول جنوب الصحراء فهو لديه شبكة كبيرة ويسهل على رجال الأعمال التونسيين ممارسة أعمالهم التجارية الخارجية.
وفي حال انسحب البنك المغربي فإن الوضع الاقتصادي والثقة باقتصاد تونس سيتدهور أكثر، وسيكون الأمر مؤلما للغاية لبلد يحتاج إلى استثمارات وثقة دولية لتجنب الإفلاس.
سبب اغلاق التجاري وفا بنك المغربي في تونس
يقول مسؤولون في الشركة المغربية أن هذا القرار يتم التفكير فيه وتدارسه منذ أزيد من عام، وهذا على اثر الركود الاقتصادي الذي تعاني منه تونس والظروف السياسية العصيبة التي تعاني منها منذ امساك الرئيس التونسي قيس سعيد بالعديد من مؤسسات الدولة التونسية.
ويعاني البلد المغاربي من تزايد الديون وقلة الإستثمارات الخارجية وارتفاع البطالة وهي ظروف لا تشجع على الإستثمار به في الوقت الحالي.
وبينما تتقارب تونس مع الجزائر أكثر فإنها تبتعد عن دول الخليج العربي التي لم تتدخل حتى الآن لضخ استثمارات كبرى في هذا البلد وتركته يعاني لوحده.
ولا يبدو مستقبل تونس واضحا في ظل الصراع على السلطة بين المعارضة والحكومة وجهات متعددة وتزايد الإستقطاب السياسي.
من المنتظر أن تصل ديون تونس إلى 40 مليار دولار بنهاية عام 2022، وهو ما يمثل 82.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لميزانية الدولة لعام 2022، بزيادة قدرها 81٪ في عام 2021.
وليس من الواضح إن كانت ستحصل هذه الدولة على قرض صندوق النقد الدولي وهل بإمكان قيس سعيد تنفيذ الإصلاحات القاسية التي تنتظر الشعب التونسي.
حدث مؤلم في ظل العلاقات المغربية التونسية المتدهورة
يأتي هذا الخبر المؤلم في ظل تدهور العلاقات المغربية التونسية التي كانت في مستوى جيد، إلا أنه منذ قدوم قيس سعيد أظهر إشارات سلبية مؤخرا اتجاه قضية الصحراء المغربية.
ومع دعوة تونس ممثل جبهة البوليساريو الإنفصالية لحضور مؤتمر تيكاد الياباني الأفريقي، اندلعت ازمة ديبلوماسية قد تؤدي إلى قطع العلاقات المغربية التونسية.
إقرأ أيضا:
موقف تونس من الصحراء المغربية يجعلها ولاية جزائرية
ستدفع تونس ثمن انحيازها إلى الجزائر ضد المغرب
ينبغي القلق على اقتصاد تونس وليس ديمقراطيتها الفاشلة
