فضيحة أمنية حجازي عبد الله رشدي

تواصل أمنية حجازي طليقة عبد الله رشدي اثارة الجدل من خلال منشوراتها وتحركاتها على منصات التواصل، بالرغم أنها لا تزال منتقبة ومسلمة محافظة.

في خضمّ الهدوء النسبي في معركة أمنية حجازي مع طليقها الداعية عبد الله رشدي، رصدت مجلة أمناي في سبق اخباري تفاعلا مثيرا للجدل لها مع منشور نسوي مناهض لزوجها السابق.

لم تكتب أمنية منشورًا، ولم تُدلِ بتصريح جديد، كل ما فعلته أنها ضغطت على زر «أحببته» أسفل منشور نسوي يصف رشدي بأنه «شيخ المتحرّشين والمغتصبين»، المنشور يضيف أنه شيخ البلطجية والحرامية وكل شيء في إهانة للمرأة وضرر للمجتمع.

منشور «فيمنست كوين» الذي فتح النار

المنشور الذي تفاعلت معه أمنية نُشر على صفحة «فيمنست كوين»، وهي صفحة نسوية معروفة بخطابها الحاد ضد العنف الذكوري وخطاب الكراهية تجاه النساء.

في هذا المنشور وُجِّهت سلسلة من الأوصاف الثقيلة إلى عبد الله رشدي، من قبيل «شيخ المتحرّشين»، «شيخ المغتصبين»، «شيخ الطبطة»، و«شيخ الجرائم»، مع تأكيد أن أي جريمة يقع فيها اعتداء أو إهانة للمرأة والمجتمع لا بد أن تُواجَه بعقاب حقيقي، وأن مكان من يُتَّهم بمثل هذه الأفعال هو السجن لا المنابر ولا البرامج.

هذه الأوصاف تأتي في سياق غضب نسوي متراكم من الخطاب الذي يراه كثيرون خطابًا يبرّر العنف ضد النساء ويمنح الغطاء الديني للتحرّش والاغتصاب والزواج القسري، وهو ما جعل اسم رشدي حاضرًا في أغلب النقاشات حول مسؤولية رجال الدين عن تكريس ثقافة الازدراء تجاه النساء.

ويأتي هذا المنشور بعد أيام من تبرير الداعية للتحرش على الطفلة أيسل وقتلها من قبل شاب قاصر وذلك في حمام السباحة في مصر.

لايك «أحببته» من أمنية حجازي

وسط سيل التعليقات والتفاعلات على المنشور، ظهر اسم أمنية حجازي بين المتفاعلين بـ«أحببته».

قد يبدو الأمر تفصيلًا بسيطًا في بحر من الإيموجيز، لكن خلفية الصراع بينها وبين طليقها تمنح هذا التفاعل وزنًا استثنائيًا.

فاختيارها تحديدًا لردّة فعل «أحببته» على منشور يصف رشدي بـ«شيخ المتحرّشين» يُقرأ من قبل كثيرين بوصفه تصديقًا ضمنيًّا على ما ورد في المنشور، أو على الأقل تعبيرًا عن تضامنها مع الخطاب الذي يحمّله مسؤولية أخلاقية عن العنف ضد النساء.

في زمن تتحول فيه الرموز البصرية والإيموجيز إلى لغة كاملة بذاتها، يصبح هذا التفاعل القصير بمثابة تصريح سياسي، ورسالة موجهة إلى جمهور واسع يتابع تفاصيل القضية منذ انفجارها الأول.

أمنية لم تحتج إلى بيان مطوّل أو بث مباشر تبكي فيه أمام الكاميرا، لايك واحد كان كافيًا لإعادة تسليط الضوء على قصتها وعلى اتهاماتها القديمة التي ما تزال معلّقة بين صفحات المحاضر وأروقة المحاكم.

ما الذي يقوله هذا التفاعل عن أمنية حجازي؟

خلال الأشهر الماضية، تحوّل اسم أمنية حجازي إلى رمز لانقسام حاد: ففريق واسع من النساء ومن الناشطات النسويات اعتبرها ضحية نموذجية لزواج ديني–ذكوري يعتمد على السيطرة النفسية والجسدية، فيما تعامل معها أنصار رشدي على أنها «متمرّدة على الدين» تسعى لتشويه صورة «الشيخ» من أجل الشهرة والمال.

تفاعلها الإيجابي مع منشور «فيمنست كوين» يكرّس انحيازها الواضح للمعسكر النسوي؛ فهي لا تقف فقط كضحية فردية تحكي تجربتها، بل تتحول تدريجيًا إلى جزء من شبكة أوسع من النساء الغاضبات من خطاب رجال الدين.

هذا التحالف الرقمي بين أمنية وصفحات نسوية ذات حضور جماهيري يمنح قصتها عمرًا أطول على السوشيال ميديا، ويضمن أن اسم عبد الله رشدي لن يغيب بسهولة عن قائمة «الشيخ المتهم» في الخيال النسوي المصري.

في المقابل، ما يزال عبد الله رشدي يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة ترى فيه «ضحية مؤامرة نسوية وعلمانية» تستهدف ضرب الدين ورموزه.