تعد قصة عبد الله رشدي مع جيهان العراقية في شقة العبور المفروشة مع في واحدة من أكبر الفضائح التي هزت الأوساط الدينية والإعلامية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
ما بدأ كشائعات على وسائل التواصل تحول إلى قضية رسمية أمام القضاء المصري، مع اتهامات بالزنا والدعارة والتقاضي على مبالغ مالية، مما أدى إلى فصله من الأزهر الشريف وإنهاء مسيرته كداعية شهير كان يحظى بملايين المتابعين.
فضيحة عبد الله رشدي التي هزت الرأي العام في مصر عام 2022 والتي حظيت بتغطية إعلامية محلية وحتى إقليمية من العربية والعين الإخبارية لا تزال تلاحق الداعية المثير للجدل.
خلفية عبد الله رشدي
عبد الله رشدي، المولود في الثمانينيات (3 فبراير 1984)، كان أحد الوجوه البارزة في الدعوة الأزهرية المصرية، حيث عمل إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف ومحاضراً في معاهد الأزهر الشريف.
اشتهر ببرامجه التلفزيونية على قنوات مثل “الفجر” وبفتاواه الحادة في قضايا المرأة والاختلاط، ومناظراته مع اسلام البحيري.
ويُعرف بمواقفه المتشددة ضد الليبرالية والعلمانية، ودعمه للنظام الحاكم في بعض الفتاوى، مما أكسبه دعماً من بعض الأجهزة الرسمية في البداية.
علاقته بالأزهر كانت قوية قبل الحادثة، حيث كان يُعتبر من خريجي جامعة الأزهر ومحاضراً في بعض معاهده، وكان يُدعى لإلقاء دروس في مساجد كبرى.
لكن بسبب فضيحة شقة العبور المفروشة ابتعد عنه الأزهر ووجد نفسه في الوسط بين السلفيين والأشاعرة مستهدفا الشباب الذين يفضلون خطابه.
لقاء عبد الله رشدي مع جيهان جعفر في شقة العبور
وفقاً لرواية جيهان جعفر، التي نشرتها في فيديو ومنشورات على فيسبوك في أغسطس 2022، بدأ التعارف مع عبد الله رشدي عبر ماسنجر فيسبوك، حيث طلبت استشارة دينية بشأن أحد المقربين.
تطورت المحادثات إلى إعجاب متبادل، ثم دعاها رشدي لزيارة مصر بزعم الزواج الرسمي. جيهان، وهي كردية عراقية مطلقة من رجل مصري، تقيم في أوروبا (بلغاريا حسب بعض التقارير)، وافقت وسافرت إلى القاهرة في أغسطس 2022 بتأشيرة دخول (نشرت صورة لها).
ادعت أن رشدي استقبلها في المطار، ثم اصطحبها إلى شقة مفروشة في مدينة العبور تابعة لصديق له.
في الشقة، زعمت جيهان أن رشدي عقد زواجاً شفهياً (عرفياً بدون أوراق رسمية) بحضور شاهدين عبر الهاتف من جامعة الأزهر (منهم الدكتور أحمد البصيلي، الذي نفى لاحقاً أي علم بالأمر).
وافقت شرط عدم الاقتراب الجسدي، لكنه خالف العهد واعتدى عليها جنسياً بعنف، مما دفعها للهرب، بعد عودتها إلى أوروبا، طالبت بحقوقها، فأنهى العلاقة قائلاً “أنت حرة” (طلاق شفهي).
نشرت محادثات واتساب وتسجيلات صوتية مزعومة تظهر تفاوضاً على اللقاءات، وتأكيداً على الزواج لجعل الأمر “حلالاً”.
كما تسربت محادثات بين جيهان وزوجة رشدي (هاجر)، حيث اعترفت الزوجة بأن زوجها يدخل في علاقات مشابهة مع فتيات عديدات، وسألت جيهان إن كان “كتب كتاباً” عليها.
مصير قصة عبد الله رشدي مع جيهان جعفر
رد رشدي فوراً عبر فيسبوك وتويتر، واصفاً الاتهامات بـ”سيناريو خيالي ساذج لا يقتنع به طفل رضيع”، ومؤكداً أنها محاولة تشهير من جهات معادية (شيعية أو ليبرالية بسبب فتاواه).
نفى أي لقاء أو علاقة، وقال إن التسجيلات مفبركة، وتوعد بإجراءات قانونية ضد التشهير.
تقدمت جيهان ببلاغات للنائب العام (أرقام 203558 و204776 لسنة 2022)، تتهم رشدي بهتك عرض وخداع.
كما قدم محامون بلاغات أخرى ضده بتهم استخدام الدين تجارياً وغسل أموال، أحيلت إلى نيابة أمن الدولة العليا.
سافرت جيهان إلى مصر في أكتوبر 2022 للإدلاء بأقوالها أمام النيابة، مطالبة بمواجهة رشدي، ومؤكدة وجود أدلة موثقة (محادثات وتسجيلات).
من جانبه، قدم رشدي بلاغات ضد جيهان بالتشهير والابتزاز، حتى 2025، لم تصدر أحكام نهائية، والقضية منظورة مع تحقيقات مستمرة في الأدلة.
أثارت القصة صدمة واسعة، مع حملات تشويه متبادلة وتهديدات لجيهان من أنصار رشدي.
بعض التقارير شككت في روايتها، معتبرة إياها محاولة ابتزاز، بينما أكدت محاميتها (هبة حسين) وجود مستندات دامغة.
جيهان أكدت أنها لن تتنازل، رغم الضغوط النفسية لاحقاً، في 2023-2024، ظهرت أخبار عن زواج جيهان من شخص آخر، مما أنهى ظهورها الإعلامي.

