ما هو الركود الإقتصادي وأسبابه ونتائجه

ما-هو-الركود-الإقتصادي-وأسبابه-ونتائجه ما هو الركود الإقتصادي وأسبابه ونتائجه
كل شيء عن الركود الإقتصادي

لا يزال النمو الاقتصادي القوي بعيد المنال بالنسبة لمعظم العالم المتقدم، ولا يبدو أن هناك من يتفق على السبب.

بين عامي 1947 و 2000، نما الاقتصاد الأمريكي بمتوسط 2.2٪ كل عام، وتباطأ هذا المعدل إلى 0.9 في المائة فقط بين عامي 2001 و 2015.

وقد أدت اقتصادات اليابان والمملكة المتحدة وأوروبا أسوأ من ذلك، هذا الركود الاقتصادي على نطاق واسع لا يزال قائما على الرغم من جهود التحفيز غير المسبوقة من البنوك المركزية والحكومات.

  • ما هو الركود الاقتصادي؟

وصف أستاذ جامعة هارفارد السيد غريغوري مانكيو الركود الاقتصادي “بالمرض الاقتصادي” الحديث، وبينما استفاد بعض المستثمرين من ارتفاع أسعار الأصول، لا سيما تلك الموجودة في قمة جدول الدخل، فإن معظم الأسر في الاقتصادات المتقدمة شهدت دخلاً ثابتاً أو تراجعا على مستوى الدخل.

الركود هو فترة طويلة من النمو ضئيلة أو معدومة في الاقتصاد، ويعتبر النمو الاقتصادي الذي يقل عن 2٪ إلى 3٪ سنويًا هو الركود، ويتم تسليط الضوء عليه من خلال فترات البطالة المرتفعة، يمكن أن يحدث الركود أيضا على نطاق أصغر في صناعات أو شركات محددة.

يؤدي الركود إلى نمو الوظائف بشكل ثابت، وعدم زيادة الأجور وغياب طفرات السوق أو ارتفاعاتها، وهذا يختلف عن الأزمة الإقتصادية، حيث تظهر جميع هذه العوامل الثلاثة انحدارًا حادًا.

  • أسباب الركود الإقتصادي

يمكن أن يحدث الركود ضمن المسار الطبيعي لبيئة الأعمال، هذا النوع من الركود، يشبه إلى حد كبير الدورة التجارية التي تحاكيها، هو دوري وغير مؤقت.

تواجه جميع الاقتصادات فترات الركود الطبيعية ولا ينبغي أن تندهش إذا كان الناتج المحلي الإجمالي ثابتًا على المدى القصير، وهناك عدة أسباب للركود بشكل عام سنتطرق إليها في السطور التالية:

تراجع الثقة في الاقتصاد: الثقة المنخفضة تعني أن الناس لن يستثمروا ويبدؤوا أعمالهم، قد يكون هذا بسبب وجود الكثير من الجرائم أو ضعف النظام القانوني، أو لأن الحكومة لديها ميل إلى تأميم أو إيقاف الشركات بدون سبب، أو بسبب تزايد الديون واتباع سياسات اقتصادية غير رشيدة.

اقتصاد غير مستقر: أحد الأمور التي تعيق النمو هي التغيرات السريعة التي تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث، ولهذا السبب فإن الحكومات الحديثة لديها استهداف التضخم (إبقاء التضخم عند 1 إلى 3٪) والعديد من الضوابط والتوازنات الديمقراطية لإبطاء تنفيذ مختلف القوانين الجديدة.

إقرأ أيضا  كل علامات استمرار الرخاء ومؤشرات الركود الإقتصادي 2020

الكثير من التنظيم أو سوء التنظيم: من الصعب أن تكون الشركات قادرة على المنافسة والمرونة كعمل تجاري، يمكن للأنظمة أن تمنع الاقتصاد من التوسع، ومع ذلك يمكن للأنظمة الجيدة أن توفر الاستقرار والنمو الاقتصادي غير المقاس (مثل بيئة أفضل أو انخفاض الجريمة)، ويعتمد التوازن الصحيح في الغالب على مستوى تطور الاقتصاد.

ممارسات مناهضة للمنافسة: فالإحتكارات التي تحافظ عليها الإجراءات المنافية للمنافسة أو حتى محسوبية الحكومة يمكن أن تجعل من الصعب على الأفكار الجديدة دخول الاقتصاد، وهو أمر حيوي للنمو.

الحروب التجارية: الإقتصاد العالمي مبني على الانفتاح وأي حروب تجارية تعني تضرر الصادرات والمبادلات التجارية العالمية، ما يجعل الركود واقعا لامحالة، وهو ما نراه حاليا بسبب الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

تغيرات التركيبة السكانية: تشهد العديد من البلدان المتقدمة انخفاضًا في معدل المواليد، مما يؤدي إلى شيخوخة السكان وانخفاض السكان، على سبيل المثال، من المتوقع أن ينخفض عدد سكان اليابان بنسبة 25٪ من 127.8 مليون في عام 2005 إلى 95.2 مليون بحلول عام 2050. وهذا يؤدي إلى قوة عاملة أصغر ويقلل من القدرة الإنتاجية المحتملة.

ﮐﻣﺎ أن ﺗزاﯾد أﻋداد اﻟﺳﮐﺎن ﯾزﯾد ﻣن ﻣﻌدل اﻹﻋﺎﻟﺔ و ﯾﻣﮐن أن ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯽ ﺿراﺋب أﻋﻟﯽ ﻟﺗﻟﺑﯾﺔ إﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﻣﻌﺎش اﻟﺗﻘﺎﻋدي واﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ، هذا الواقع يعزز من الركود الإقتصادي.

تراجع الإستهلاك: عندما يقوف الإنتاج الإستهلاك العام، تتعرض المنتجات والبضاعة للكساد، وهو ما يؤيد إلى انخفاض الأسعار واقدام الشركات على تقديم مزيد من عروض التخفيضات، هذا يؤدي إلى التقليل من الموظفين وشطب الوظائف وزيادة البطالة وتراجع النمو الإقتصادي.

  • نتائج الركود الإقتصادي

يؤدي استمرار الركود الإقتصادي إلى تقليص الشركات للنشاط الصناعي وتسرح الموظفين والعمال، وهو ما يؤدي إلى تراجع الإستهلاك العام وكذلك الإستثمار، والنتيجة هنا تتراجع أسعار الأصول مثل العقارات بسبب تراجع أسعارها، فيما تخسر الأسهم بعض قيمتها وتبتعد عن المستويات القياسية السابقة.

يمهد الركود الإقتصادي لاندلاع أزمة مالية في البورصات ولجوء المستثمرين إلى الإستثمار في الذهب والفضة.

 

نهاية المقال:

يعد الركود الإقتصادي مرحلة عادة ما تسبق مرحلة الكساد والأزمة الإقتصادية، وهو من أكبر مخاوف مدراء الشركات حول العالم والمراقبين، كما أنه معطى قوي لمتتبعي الأزمات المالية والإقتصادية.

إقرأ أيضا  أقوى دليل على أن الأزمة المالية العالمية 2019 – 2020 قادمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.