
على الرغم من بعض التصريحات الإيجابية التي صدرت عقب محادثات جنيف يوم الثلاثاء بين الولايات المتحدة وإيران، فقد حُسم الأمر إذ تعتزم الولايات المتحدة شنّ هجوم على إيران في محاولة لإحداث اضطراب وفوضى كافية لإجبار رجال الدين الشيعة على حلّ الجمهورية الإسلامية.
جميع القوات الأمريكية اللازمة لهذا الهجوم جاهزة أو ستكون جاهزة قريبًا، أما العامل الحاسم فهو دونالد ترامب، الذي أصدر أمر الانتشار، وتمّ نشر أكبر عدد من الطائرات المقاتلة الأمريكية في القواعد الأمريكية بالمنطقة منذ غزو العراق في مارس 2003.
منذ 17 فبراير 2026، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط (مع التركيز بشكل أساسي على عقود خام غرب تكساس الوسيط، باعتباره الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة) ارتفاعًا ملحوظًا. فمن إغلاق 17 فبراير (حوالي 62.30 دولارًا) إلى المستويات الحالية (متوسط 65.40 دولارًا تقريبًا)، يُمثل ذلك زيادة تُقارب 3.10 دولارًا للبرميل، أو حوالي 5% خلال يوم أو يومين تداول فقط.
بالنسبة للعقود الآجلة لخام برنت (المعيار العالمي)، ارتفعت الأسعار إلى حوالي 70.35 دولارًا – 70.56 دولارًا بحلول 18-19 فبراير، وهو مكسب مماثل بنسبة 4.3% تقريبًا في 18 فبراير، وتحوم الآن بالقرب من 70.60 دولارًا (بزيادة قدرها 3.15 دولارًا تقريبًا أو 4.7% إجمالاً منذ 17 فبراير).
ثمة مؤشر آخر ينذر بوقوع كارثة… تشهد مطاعم البيتزا قرب البنتاغون في واشنطن العاصمة، ومقر القيادة المركزية الأمريكية في قاعدة ماكديل الجوية، ارتفاعًا غير مسبوق في النشاط… وهذا يتوافق مع نمط لوحظ عشية العمليات العسكرية الأمريكية السابقة في فنزويلا وإيران والعراق.
وتأمل إسرائيل في اسقاط النظام الإيراني إذ فقدت الأمل في أن يغير سلوكياته المعادية لها، وهو الذي يرفع شعار فلسطين من النهر إلى البحر وهي عبارة تؤيد إبادة اليهود وتدعو للقضاء على إسرائيل.
ورغم جهود بعض الحكومات الخليجية الجبانة التي لا تريد التورط في هذه الحرب إلا أن إسرائيل عازمة على ضرب إيران فيما الولايات المتحدة الأمريكية تتجه بهذا الطريق.
لن يكون غزوا بريا لكن الولايات المتحدة ستحاول اسقاط رأس النظام في إيران، وليس واضحا إن كانت المعارضة المقموعة لديها القدرة للسيطرة على النظام في حال سقوطه وكيف سيتصرف الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني في مثل هذه الإضطرابات الواسعة.
ومن المؤكد أيضا أن الصين وروسيا لن تتدخلا في هذه الحرب وستشاهدان كما عادتهما دولة صديقة لهما تسقط، إذ أن روسيا غارقة في أوكرانيا فيما الصين يطوقها أعداء كثر وعلى رأسهم الهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام والفلبين وتايوان وأستراليا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
