كيف ستدمر العقوبات الأمريكية الجزائر وما مصير الدينار؟

كيف ستدمر العقوبات الأمريكية الجزائر وما مصير الدينار؟

من الممكن أن يتم فرض العقوبات الأمريكية ضد الجزائر لأسباب عديدة ومنها التعاون الوثيق مع روسيا والإستمرار في شراء الأسلحة منها بالرغم من العقوبات الدولية المفروضة ضد موسكو.

وحتى الآن فإن هذه العقوبات تظل مجرد فكرة ويقترحها العديد من الجمهوريين، ومنهم نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ماركو روبيو، الذي دعا بشكل رسمي إلى فرض عقوبات على شراء الجزائر للأسلحة الروسية، وذلك في وثيقة يمكنك الإطلاع عليها من هنا.

العقوبات الأمريكية ضد الجزائر مجرد فكرة حتى الآن

وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها صناع القرار بالولايات المتحدة الأمريكية عن انزعاجهم من السياسات الخارجية للجزائر سواء فيما يخص علاقتها مع روسيا أو المغرب وإسرائيل واسبانيا.

وحتى الآن يمكننا القول أن البلد الموجود في شمال أفريقيا لا يزال في السليم، ولا يوجد أي مشروع عقوبات ضده، وتلك العقوبات مجرد فكرة مقترحة.

لكن الجزائر التي تعد حليف موثوق لموسكو، والتي هددت بقطع الغاز عن اسبانيا، حذر الناتو منها الأوروبيين، مقترحا تنويع مصادر الغاز وعدم الإعتماد على هذا البلد على المدى الطويل.

وتاريخيا تحالفت الجزائر مع الإتحاد السوفياتي ثم مع روسيا، وعلى العكس كانت تونس والمغرب قريبة من المحور الغربي، وانتقلت أيضا مصر إلى المحور الغربي بعد عهد عبد الناصر.

قانون مكافحة خصوم أميركا

ينص هذا القانون الذي تم إصداره عام 2017 حسب ماركو: “كما تعلمون، فإن القسم 231 من قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات لعام 2017 يوجه الرئيس إلى فرض عقوبات على الأطراف المشاركة في معاملات كبيرة مع ممثلي قطاعي الدفاع أو الاستخبارات في حكومة الاتحاد الروسي، وقد فوض الرئيس تلك السلطة إلى وزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة”.

ورغم أن روسيا بحاجة إلى الأسلحة في حرب أوكرانيا التي استنزفت فيها، فهي أيضا بحاجة إلى بيع المزيد من أسلحتها وتمويل صناعة السلاح الخاصة بها.

وتسوق موسكو لأحدث أسلحتها في أوكرانيا وتستخدم الآلة الإعلامية الروسية من أجل تلميع أسلحتها، لكن تفوق السلاح الغربي في عدد من المعارك المباشرة في أوكرانيا يسيء إلى قيمة أسلحتها.

ولن تكون الجزائر الوحيدة التي يمكن معاقبتها بسبب هذا القانون، بل دولا أخرى إذا اشترت الأسلحة من روسيا واتضح ذلك.

كيف ستدمر العقوبات الأمريكية الجزائر

يعاني هذا البلد المغاربي من أزمة اجتماعية واقتصادية داخلية خانقة، ورغم انتعاش مبيعات الغاز والنفط إلا أن الوضع الإقتصادي لم ينتعش كثيرا.

ويعد الدينار الجزائري واحدا من مظاهر هذا الإنهيار، حيث تراجع الدينار إلى 140 لكل دولار في السوق الرسمية ويصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 200 دينار جزائري.

وهذا يعني أنها العملة الأرخص في شمال أفريقيا، وقد عانت من طباعتها بدون غطاء في السنوات الماضية وتخبطات مالية في البلاد باعتراف الرئيس عبد المجيد تبون.

وفي حال تعرض الجزائر للعقوبات الأمريكية فإن هذا سيمنع من اقبال المستثمرين وقد يؤدي إلى انسحاب علامات تجارية عالمية من البلاد وارتفاع البطالة أكثر.

ونتوقع حينها أن يتراجع الدينار أكثر ربما إلى 300 أو 400 أو حتى أكثر لكل دولار أمريكي ويأخذ نفس المسار الذي أخذته الليرة السورية واللبنانية في رحلتها إلى ما هما عليه بسبب العقوبات الأمريكية والفشل الإقتصادي الداخلي.

وتعاني الجزائر من ارتفاع الفساد الإداري والمالي ولهذا لا تنصح التقارير العالمية بالإستثمار فيها وترى أن إصلاحات الحكومة الجزائرية غير جادة لإنهاء الاعتماد الأساسي على الغاز والنفط وتنويع الإقتصاد الجزائري.

ويبدو أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون أوضع للعلاقات الأمريكية الجزائرية، وهل ستكون الجزائر حذرة أم أنها ستختار طريق فنزويلا؟

إقرأ أيضا:

فيلسوف بوتين يحرض المغرب على غزو موريتانيا والجزائر

خلافات الجزائر مع دول الخليج ومصر والأردن والمغرب

الجزائر من أكبر دول انتاج القنب الهندي والمغرب ثانيا

استسلام الجزائر أمام إصرار اسبانيا على مغربية الصحراء

قصة انبوب الغاز الجزائر اسبانيا ميدغاز

هكذا سيموت مشروع الغاز الجزائري النيجيري

تنافس المغرب والجزائر حول غاز نيجيريا مكسب للجميع

الجزائر اسبانيا: الصادرات والواردات والتبادل التجاري

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)