الرابحون والخاسرون من هجمات البحر الأحمر

الرابحون والخاسرون من هجمات البحر الأحمر

تستمر هجمات البحر الأحمر التي يقودها الحوثي من أجل غزة، الجماعة اليمينة المسلحة الموالية لإيران، تواصل هجماتها على السفن التجارية التي تمر بالقرب من اليمن وفي طريقها إلى قناة السويس.

وبدأت شركات الشحن تتحرك، عدد منها سيمتنع عن المرور من قناة البحر الأحمر وهو ما يحميها من الهجمات اليمنية، فيما أخرى ترفض تحميل أي شحنات إلى إسرائيل.

إليك الرابحون والخاسرون من هجمات البحر الأحمر حتى الآن:

الرابحون من هجمات البحر الأحمر

بينما تعيش شركات الشحن البحري تراجع أعمالها في الأسابيع الماضية بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، تعد هجمات البحر الأحمر فرصة لها من أجل رفع التكاليف وأرباحها أيضا.

وهذا ما فعلته شركة Zim الإسرائيلية، التي رفعت أسعار الحاوية من 100 دولار إلى 400 دولار، والتي قررت المرور عبر طريق أطول وتجنب البحر الأحمر وقناة السويس.

ارتفعت أسهم العملاقة الإسرائيلية بنسبة 31 في المئة في أسبوع، وبنسبة 38 في المئة في شهر، وهي إلى جانب شركات أخرى ستستفيد من هذا الوضع.

من خلال اتباع مسارات أطول للشحن البحري لن تكون هناك سفن خاوية كما هو الحال قبل أسابيع، ستكون كافة الأساطيل مليئة وهو ما سيرفع من أسعار استئجار السفن التجارية وخدماتها وبالتالي أرباح هذه الشركات.

شركات الشحن البحري لن تتحمل أي تكاليف نتيجة الإضطرابات في البحر الأحمر، من سيدفع الثمن نعرفه جيدا الآن وهذا يدفعنا للحديث عن الطرف الآخر.

الخاسرون من هجمات البحر الأحمر

وأوقفت أربع من أكبر خمس شركات شحن – ميرسك، وإم إس سي، وهاباج لويد، وسي إم إيه سي جي إم الشحن عبر البحر الأحمر، وأسقطت المدمرات الأمريكية والبريطانية أكثر من اثنتي عشرة طائرة بدون طيار تستهدف الشحن التجاري عبر البحر الأحمر.

تؤثر هذه الأحداث سلبا على 12% من حركة الشحن العالمية، ونحو 30% من حركة الحاويات العالمية، ونحو 10% من حركة نقل النفط بحراً، ومع إغلاق الممر البحري، سيتعين على إعادة التوجيه أن تدور حول رأس الرجاء الصالح في الطرف الجنوبي من أفريقيا.

وهذا يعني أن قناة السويس ستخسر في الأيام والأسابيع القادمة جزءا مهما من عائداتها ما سيزيد الأزمة الاقتصادية في مصر سوءا.

قالت هيئة قناة السويس إنه منذ 19 نوفمبر غيرت 55 سفينة مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بينما مرت 2128 سفينة عبر القناة في الفترة نفسها.

وتأتي التطورات الجديدة من شركات الشحن لتؤكد أن المزيد من السفن التجارية ستتجنب المرور من البحر الأحمر وبالتالي قناة السويس.

عادة ما تفضل الشركات نقل تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية إلى التجار ليقوم هؤلاء بزيادة أسعار بضاعته في السوق على المستهلك النهائي.

من غير المستبعد أن ترتفع أسعار بعض المنتجات المهمة وربما النفط أيضا في الربع الأول من 2024 بسبب حماقة الحوثيين، ولهذا السبب تحركت الولايات المتحدة وأنشأت تحالا يضم دولا أوروبية إضافة إلى البحرين لمواجهة القراصنة اليمنيين.

تهدد هجمات الحوثيين حرب البنوك المركزية على التضخم والتي تقترب من نهايتها، وهذا ما يفسر التحرك الأمريكي الأوروبي في هذا الإتجاه، وإذا فشلت هذه الجهود وانضمت المزيد من شركات الشحن إلى الشركات التي تتجنب قناة السويس حاليا ستلتهب الأسعار مجددا في كافة دول العالم.

إقرأ أيضا:

ارتفاع أسهم شركة الشحن الإسرائيلية ZIM بفضل هجمات الحوثيين

هجمات الحوثيين على إسرائيل أم ضرب لاقتصاد مصر والسعودية؟

كيف خسرت دول الخليج العربي اليمن لصالح الدمار؟

سبب ترحيل اليمنيين من السعودية وعددهم وحقائق أخرى

أهمية سقطرى اليمنية وسر جاذبيتها والصراع حولها

كي تنجح رؤية 2030 يجب على السعودية وقف حرب اليمن

الحرب في اليمن تستنزف اقتصاد السعودية وتهدد مكانتها المالية

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)