أهمية سقطرى اليمنية وسر جاذبيتها والصراع حولها

طيلة حرب اليمن سلطت وسائل الإعلام الضوء على سقطرى اليمنية وأنشطة دولة الإمارات العربية المتحدة هناك واقبال السياح على هذه المنطقة التي لا تعاني من الحرب مقارنة بالأرض اليمنية.

والحقيقة أنه بالنظر إلى موقع هذه الجزيرة على الخريطة يمكن أن تلاحظ أهمية سقطرى اليمنية وبالنظر إلى جاذبيتها قد تفهم سر الصراع حولها.

لكن الأرخبيل اليمني يمكن أن يكون حلقة وصل مستقبلا بين اليمن وجيرانه الخليجيين، خصوصا الإمارات والسعودية اللتان أبدتا اهتماما مهما بها أكثر من أي طرف آخر.

في الوقت الراهن هي تابعة سياسيا للإمارات رغم أن المتحكمين بها هو الإنتقالي الجنوبي وهذا الأخير مدعوم من أبوظبي.

حجم سقطرى اليمنية وموقعها الجغرافي

هي أرخبيل يمني مكون من 6 جزر مختلف على امتداد مساحة تصل إلى 3796 كيلومتر مربع ويعيش بها السقطريين على مر التاريخ وهي تابعة لليمن إداريا وسياسيا.

هي أكبر الجزر العربية في المنطقة، وقد نالت شهرة عالمية بفضل موقعها الجغرافي والأهم بفضل تنوعها البيئي واختلافها عن كل شيء آخر في المنطقة.

الجزر الستة المكونة لهذا الأرخبيل هي سقطرى، عبد الكوري، سمحة، درسة، جزيرة صيال عبد الكوري، جزيرة صيال سقطرى.

ويقع الأرخبيل في الساحل الجنوبي للجزيرة العربية أمام مدينة المكلا شرق خليج عدن حيث نقطة إلتقاء المحيط الهندي ببحر العرب، وهي تبعد بحوالي 300 كيلومتر عن السواحل اليمنية.

الموقع الإستراتيجي لأرخبيل سقطرى اليمنية

لأنها تتواجد على البحر الأحمر وخليج عدن فهي محطة مهمة بالنسبة للسفن النفطية والتجارية التي تأتي سواء من الدول المنتجة للنفط في المنطقة أو حتى عدد من السفن التجارية القادمة من الصين وجنوب شرق آسيا.

أي دولة تسيطر على هذه الجزيرة يمكنها مراقبة هذا المجال البحري ومن الممكن أن تتدخل عسكريا في اليمن أو دول الجوار بسهولة.

كما أنه يمكنها أن تعرقل التجارة العالمية وصادرات النفط وتضايق السفن التجارية للدول المعادية، لكن إلى الآن لم تستخدم على هذا النحو خصوصا وأن القوانين الدولية بهذا الخصوص صارمة.

يمكن من خلال بناء موانئ تجارية كبرى في هذا الأرخبيل، أن يستقبل المزيد من السفن التي تمر في المنطقة بين الصين والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، وهو ما يضمن عائدات جيدة للدولة المسيطرة.

عشق السياح لجزر سقطرى اليمنية

رغم الحرب في اليمن والتوتر في المنطقة يأتي مئات السياح الأوروبيين والأمريكيين وحتى الإسرائيليين إلى هذه الجزر لزيارتها.

ولأنها تتمتع بمناظر مختلفة وجمال خلاب ومميز جدا، فإن الكثير من السياح يعشقونها، ويرغبون في زياراتها مرارا وتكرارا.

ويمكن أن تكون منافسا قويا للمالديف والجزر الشهيرة حول العالم، لأنها ليست مجرد مساحات برية وشواطئ واسعة، بل إنها تضم جبالا وهضابا وانهارا وأحواض مائية نظيفة، إلى جانب شاطئ واسع ونظيف.

وهناك الشواطئ الرملية والصخرية والكثير من الغطاء النباتي المتنوع والذي يتكون من أشجار نادرة مثل شجرة دم الأخوين، نوعاً من الطيور منها النادرة إلى جانب اللؤلؤ والسلاحف البحرية واللبان.

يمكن من خلال الإستثمار في هذه الجزر وإقامة المنتجعات السياحية وبناء منازل الكراء والإقامات أن يعود على المنطقة بالمزيد من السياح والتجارة الداخلية وازدهار الجزيرة.

موارد مهمة ومتنوعة

تحولت هذه الجزر إلى هدف للبعثات العلمية المختلفة وهذا للبحث عن سر تميزها، خصوصا وأنها تتوفر على غطاء نباتي نادر إضافة إلى الكثير من الطيور التي اختفت كليا في مختلف دول المنطقة.

هذا يجعل تلك البعثات تحاول فهم المنطقة وكيف يمكن تشجيع تكاثر طيورها ونقلهم إلى مناطق مختلفة في الأرض للحفاظ عليهم من الإنقراض.

وهناك حديث عن كميات ضخمة من النفط في باطن البحر المحيط بهذه الجزر، إضافة إلى الغاز الطبيعي وأن الإمارات والشركات الأمريكية تنقب بحثا عنه.

إلى الآن لم تعلن أي جهة وجود النفط أو الغاز في المنطقة وتبقى مجرد تقارير إخبارية تفترض إمكانية استخراجه من المنطقة.

أدى الإحتباس الحراري إلى زيادة وتيرة حدوث الأعاصير منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي تهدد بشكل متزايد هذه الجزر.

إقرأ أيضا:

كي تنجح رؤية 2030 يجب على السعودية وقف حرب اليمن

الحرب في اليمن تستنزف اقتصاد السعودية وتهدد مكانتها المالية

جفاف الفرات ثم جفاف النيل ثم مجاعة كبرى