
تزدهر زراعة الخضروات والأرز في موريتانيا، وتتزايد المساحات المزروعة في بلد يعتمد في الأصل على الإستيراد من المغرب بدرجة أولى والجزائر بدرجة ثانية.
تعتمد الزراعة في موريتانيا بشكل رئيسي على الري الطبيعي من الأمطار، وتركز في المناطق الواقعة جنوب البلاد وعلى ضفاف نهر السنغال، يتم زراعة الحبوب مثل الذرة والقمح والشعير والأرز، وكذلك بعض البقوليات والخضروات.
نجاح زراعة الأرز في موريتانيا
تتطلب زراعة الأرز كميات كبيرة من المياه وتربة غنية بالمواد العضوية، وهذا يعني أنها تعتمد بشكل كبير على وجود مصادر مياه مستدامة.
وبالعودة إلى شهر فبراير 2023، أعلن وزير الزراعة يحي ولد أحمد الوقف أن البلاد استطاعت تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الأرز بنسبة 90% وأن البلاد لديها خطة لتحقيق الإكتفاء الذاتي.
وتتزايد مشاريع انتاج الأرز في البلاد حيث يتم تشجيع الفلاحين الصغار وأصحاب الأراضي الفلاحية على زراعة هذا المحصول وانتاجه محليا.
وتأمل موريتانيا في أن تتوقف عن استيراد الأرز من الأسواق الدولية وتحقق الإكتفاء الذاتي من هذه الزراعة إلى جانب زراعات أخرى مثل القمح والذرة بالرغم من أنها دولة صحراوية.
حاليا هدف نواكشوط هو تحقيق الإكتفاء الذاتي وربما لاحقا قد يتحول البلاد إلى قوة تصديرية لهذه المادة التي فشلت الدول العربية في تحقيق اكتفاء ذاتي منها.
زراعة الخضروات والفواكه في موريتانيا
من جهة أخرى تتزايد مشاريع زراعة الخضروات والفواكه، حيث يتم زراعة الطماطم والبطيخ والبطاطس والجزر وما إلى ذلك من المنتجات الأخرى في البلاد.
توفر المناطق الساحلية ووادي السنغال بيئة مناسبة لزراعة هذه المحاصيل بفضل توفر المياه والتربة الخصبة، تُزرع الخضروات والفواكه في موريتانيا لتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.
من بين الخضروات التي يتم زراعتها في موريتانيا، تشمل البطاطس، والطماطم، والبصل، والخس، والفلفل، والباذنجان، والسبانخ، والجزر، والقرع. وتتم زراعة هذه الخضروات بشكل رئيسي في الأراضي الساحلية والمناطق الواقعة على ضفاف نهر السنغال.
أما بالنسبة للفواكه، فتشمل التمور والحمضيات مثل البرتقال والليمون والجريب فروت، وكذلك البابايا والمانجو والتفاح، توجد مزارع للفواكه في المناطق الساحلية وأيضًا في بعض المناطق الداخلية التي تتمتع بتوفر المياه والتربة المناسبة.
من جهة أخرى انتقل عشرات الفلاحين المغاربة للزراعة وانشاء المشاريع الزراعية في موريتانيا التي بدأت في السنوات الأخيرة التشجيع على الإستثمار بها.
كساد الخضروات والفواكه في موريتانيا
تشهد الحكومة الموريتانية مبادرات لتعزيز زراعة الخضروات والفواكه، بما في ذلك تقديم الدعم والتمويل للمزارعين وتوفير التقنيات الزراعية المتقدمة، كما تشجع على تنمية الاستثمارات في هذا القطاع وتعزيز التصدير لزيادة الإيرادات.
منذ جائحة كورونا التي عانت فيها موريتانيا من قلة الخضروات والفواكه التي تأتي من المغرب والجزائر والبلدان الأخرى التي تستورد منها قررت نواكشوط أنه حان الوقت لتعتمد على نفسها أكثر في هذا الأمر.
ويقدر إنتاج المزارع في موريتانيا بآلاف الأطنان سنويا من الخضروات والفاكهة، وتنتج المزارع الموريتانيا 30 صنفا من الخضروات والفواكه.
حققت موريتانيا في السنوات الأخيرة الإكتفاء الذاتي من أصناف مختلفة من الخضروات لدرجة أن هناك كساد أحيانا يصل إلى 50 في المئة من المحصول وهو ما دفع الفلاحين لمطالبة الحكومة بحظر استيراد الأصناف التي يتوافر منها الكثير في السوق الموريتانية.
رفع رسوم استيراد الخضروات والفواكه المغربية
لأن المغرب هو المصدر الأول للخضروات والفواكه إلى موريتانيا ودور غرب أفريقيا، وتغرق منتجاته السوق الموريتانية فقد قررت الحكومة رفع الضرائب والرسوم بصورة كبيرة على المنتجات المغربية.
وجاء القرار لحماية المزارع الموريتاني وبيع المحصول الكبير الذي يزرع في البلاد في السوق الوطنية، لكن هذا يعدد بالفعل بزيادة الأسعار في السوق الموريتانية.
يقال أيضا أن الحكومة تخطط لتطبيق الرسوم فقط مؤقتا في فترات جني المحصول المحلي وإلغاؤها في بقية الأشهر التي تشهد تراجعا في توافر المنتج المحلي.
ومن جهة أخرى تشجع الحكومة الموريتانيا الفلاحين المغاربة لنقل خبراتهم والإنتقال للإستثمار في موريتانيا وكذلك فعلت بعض الشركات الدولية مثل “بمستيربويير” و”بيجوزادن” الهولنديتان اللتان تتجهان إلى الاستثمار في زراعة الخضروات في موريتانيا.
سيكون على المغرب توجيه صادراته من الخضروات والفواكه إلى الأسواق الافريقية والأوروبية التي تحتاج إلى محاصيله حيث هناك طلب مرتفع في هذه الأسواق.
إقرأ أيضا:
ماذا يعني انتقال زراعة البطيخ المغربي إلى موريتانيا والسنغال؟
وجود فاغنر في موريتانيا يعزز فوضى روسيا في أفريقيا
خطورة انقلاب النيجر على المغرب والجزائر وموريتانيا
