
قبل عام كان الرأي العام المغربي يشن هجوما على الفلاحة المغربية لأنها تستنزف الفرشة المائية، والآن تجاوزت السعودية الصحراوية هذا البلد في انتاج البطيخ بينما تحافظ الجزائر على تفوقها رغم معاناتها مع الجفاف.
ودائما ما يشاع ان البطيخ يستهلك الكثير من المياه فيما الواقع يؤكد انه مع توفر مناخ بدرجة حرارة لا تتجاوز 30 درجة، تحتاج كل نبتة إلى الري مرتين في الأسبوع، كما أن تقدم أساليب الري واستخدام الزراعة المغطاة يجعلان البطيخ أقل تكلفة ويمكن زراعته أيضا في الصحراء.
أكبر الدول المنتجة للبطيخ في العالم
يتم إنتاج 100.414.933 طنًا من البطيخ سنويًا في جميع أنحاء العالم، وتعد الصين أكبر منتج للبطيخ في العالم بإنتاج 60 مليونا طنا وتأتي تركيا في المرتبة الثانية بإنتاج 3.8 مليون طن.
تعد الهند ثالث أكبر منتج للبطيخ في العالم بحوالي 2.4 مليون طن سنويا، وتحتل الجزائر المرتبة الخامسة والأولى عربيا بإنتاج حوالي 2.2 مليون طن خلف البرازيل.
تأتي مصر في المرتبة الثانية عربيا بإنتاج يصل إلى 1.5 مليون طن سنويا من البطيخ، وذلك خلف الولايات المتحدة الأمريكية التي تنتج 1.6 مليون طن سنويا.
في المرتبة الثالثة هناك السعودية التي تحتل هذه المرتبة عربيا متجاوزة المغرب، حيث يصل انتاجها السنوي إلى 687 ألف طن، متقدمة بفارق ضئيل على المغرب الذي ينتج في السنة 674 ألف طن.
انتاج البطيخ في الدول العربية
إن إنتاج البطيخ يتم في عدة دول عربية بما في ذلك السعودية ومصر والمغرب وتونس والجزائر وغيرها، هذه الدول تتمتع بمناخ مناسب ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية لزراعة البطيخ.
تختلف طرق إنتاج البطيخ في الدول العربية وفقًا للتقنيات والممارسات المحلية. عادةً ما يتم زراعة البطيخ في الأراضي المفتوحة أو في المزارع الكبيرة. يتم زراعتها على نطاق واسع في المناطق الصحراوية حيث يتوفر التربة الصحراوية والماء اللازم للري.
تتم زراعة البطيخ بواسطة زراعة البذور في الأرض وتوفير الري المناسب والعناية بالنباتات خلال فترة النمو، يتم حصاد البطيخ عندما يكون ناضجًا تمامًا وجاهزًا للاستهلاك أو البيع في الأسواق المحلية أو للتصدير.
تعتبر الدول العربية منتجة للبطيخ وتصدره إلى العديد من الأسواق العالمية، يُعتبر البطيخ منتجًا زراعيًا شهيرًا ومرغوبًا لدى الكثيرين في المنطقة العربية وخارجها، ويشتهر بارتباطه بفصل الصيف والتبريد والانتعاش.
تهدف الدول العربية إلى تعزيز إنتاجها المحلي وتطوير صناعة البطيخ، وذلك من خلال تبني التقنيات الحديثة في الزراعة وتحسين إدارة الموارد المائية وتوفير الدعم للمزارعين والمزارعات لزيادة إنتاجية البطيخ وتحسين جودته.
وصلت السعودية هذا العام إلى الإكتفاء الذاتي من زراعة البطيخ، حيث سوقها لا يزال متعطشا لهذه المادة، لكن في حال استمر الإنتاج في الإرتفاع خلال السنوات ستتحول إلى قوة تصديرية.
لماذا من الممكن أن تتراجع زراعة البطيخ في المغرب؟
المغرب مثل بقية دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعاني من تراجع التساقطات المطرية، ورغم أنه أفضل حالا في متوسط نصيب الفرد من المياه مقارنة بأغلبية الدول العربية ولديه فلاحة قوية واكتفاء ذاتي على مستوى الخضروات والفواكه وإنتاج البيض واللحوم، إلا أن هذه الصناعة تتعرض لانتقادات من الرأي العام.
بناء على ذلك أصدرت الحكومة المغربية قرارا بحظر أو تقليص بعض الزراعات التي يقال أنها تستهلك المياه وذلك في عدد من المناطق ما جعل المناطق المزروعة تتراجع وبالتالي الإنتاج.
كما تأكد أيضا رحيل العشرات من الفلاحين إلى دول أخرى مثل موريتانيا والسنغال ونقل خبراتهم في زراعة البطيخ، وهو ما رحبته به الدولتين.
ويبحث الفلاحين عادة عن الربح من نشاطهم، فهذا ليس نشاطا خيريا بل تجاريا، ويبحث في المقابل المستهلك عن الجودة والسعر المناسب، لكن الهجوم على الفلاحة والدعوة إلى منع كامل لبعض أنشطتها ينطوي على الحماقة والجهل وسيؤدي في حال تطبيق للمطالب إلى تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي.
إقرأ أيضا:
طرق تقليل استهلاك الأفوكادو للماء بنسبة 50٪ وتطبيقاتها
ماذا يعني انتقال زراعة البطيخ المغربي إلى موريتانيا والسنغال؟
الهدف من مشروع الدلتا الجديدة بمصر وأطول نهر صناعي في العالم
لماذا يستورد المغرب الأبقار البرازيلية رغم أنه بلد الإكتفاء الذاتي؟
نتائج مخطط المغرب الأخضر: نجاحات كبرى وتحديات مهمة
لهذا السبب يستحق المغاربة صفعة ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه
