علي خامنئي

تداولت وكالات أنباء دولية، بينها رويترز ووكالة فرانس برس (AFP)، تسريبات منسوبة إلى مسؤول إسرائيلي رفيع تفيد بمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي (86 عامًا)، عقب غارات جوية استهدفت مجمعه في وسط طهران.

وبحسب ما نقلته رويترز عن المسؤول الإسرائيلي، فإن جثة خامنئي “تم تحديد موقعها وانتشالها من تحت الأنقاض” بعد الضربات التي وُصفت بأنها “مدمرة”، غير أن السلطات الإيرانية لم تصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن هذه المزاعم.

وذكرت تقارير لوكالة فرانس برس، نقلًا عن شبكتين تلفزيونيتين إسرائيليتين، أن “أدلة فوتوغرافية” يُقال إنها توثق انتشال الجثة قد تم الحصول عليها.

ووفقًا للتقارير، تم إرسال الصور إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كدليل على نجاح العملية العسكرية المشتركة.

حتى اللحظة، لم يتم نشر أي صور بشكل علني، كما لم يصدر تعليق رسمي من طهران يؤكد أو ينفي ما تم تداوله.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن هناك “مؤشرات عديدة” على مقتل المرشد الإيراني، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وتتزامن هذه التصريحات مع تصعيد عسكري واسع بين إسرائيل وإيران، وسط ضربات متبادلة وتصاعد حدة التوتر في المنطقة.

تحدث شهود عيان نقلت عنهم وكالة فرانس برس عن سماع هتافات واحتفالات متفرقة في بعض أحياء طهران، رغم القيود الأمنية المفروضة.

لكن في ظل انقطاع جزئي في الاتصالات وفرض قيود إعلامية داخل إيران، يصعب التحقق من طبيعة وحجم ردود الفعل الشعبية بشكل مستقل.

في المقابل، دافعت الإدارة الأمريكية عن العمليات العسكرية، حيث نقلت رويترز عن مسؤولين كبار في إدارة ترامب أن واشنطن كانت تمتلك “مؤشرات ملموسة” على نية إيران استهداف القوات الأمريكية بشكل استباقي.

وبحسب التصريحات المنقولة، فإن الرئيس ترامب “لم يكن مستعدًا لانتظار تعرض القوات الأمريكية لهجمات صاروخية”، معتبرًا أن الضربة جاءت لمنع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.

المسؤولون أشاروا كذلك إلى أن المفاوضات السابقة انهارت بعدما رفضت طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، ما أدى إلى التصعيد العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

رغم خطورة المزاعم، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من مكتب المرشد الأعلى أو من مؤسسات الدولة الإيرانية يؤكد وفاة خامنئي.

ويُعد منصب المرشد الأعلى الركيزة الأساسية للنظام السياسي في إيران، وأي إعلان رسمي بوفاته من شأنه أن يُحدث تحولات عميقة داخل البلاد وعلى مستوى التوازنات الإقليمية.

إذا تأكدت هذه الأنباء رسميًا، فستدخل إيران مرحلة سياسية حساسة تتعلق بآلية اختيار مرشد جديد وفق الدستور الإيراني، في ظل أجواء إقليمية متوترة ومواجهة عسكرية مفتوحة.

حتى ذلك الحين، تبقى المعلومات المتداولة في إطار التسريبات الإعلامية غير المؤكدة، في انتظار بيان رسمي من طهران يحسم الجدل حول مصير المرشد الأعلى الإيراني.