اسرائيل تضرب إيران وأنباء عن اغتيال خامنئي وقادة كبار

في صباح يوم الجمعة، 13 يونيو 2025، هزت سلسلة من الانفجارات العاصمة الإيرانية طهران، حيث أعلنت مصادر إسرائيلية عن تنفيذ ضربات جوية استباقية على أهداف عسكرية في إيران.

هذه العملية، التي وصفتها إسرائيل بأنها تهدف إلى تقويض القدرات النووية الإيرانية، أثارت موجة من التكهنات حول أهدافها الحقيقية، بما في ذلك شائعات عن محاولة لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وقادة كبار آخرين.

اسرائيل تضرب إيران في سياق تصعيد غير مسبوق بين البلدين، وسط توترات إقليمية متصاعدة وحرب استخباراتية مستمرة.

خلفية الصراع الإسرائيلي-الإيراني

الصراع بين إسرائيل وإيران ليس جديدًا. يعود إلى انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، التي أعادت تشكيل العلاقات الإقليمية وأوجدت حالة من العداء المستمر بين طهران وتل أبيب.

على مر العقود، اتخذ هذا الصراع أشكالًا متعددة، من حرب الوكالة عبر دعم إيران لجماعات مثل حزب الله وحماس، إلى هجمات مباشرة نادرة، مثل هجوم إيران الصاروخي على إسرائيل في أكتوبر 2024، المعروف باسم “عملية الوعد الصادق 2″، والذي جاء ردًا على اغتيال قادة بارزين مثل إسماعيل هنية وحسن نصر الله.

في المقابل، نفذت إسرائيل سلسلة من العمليات العسكرية والاستخباراتية ضد إيران، بما في ذلك هجمات على منشآت نووية واغتيالات لعلماء نوويين، مثل محسن فخري زاده في 2020.

هذه العمليات كانت جزءًا من استراتيجية إسرائيل لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، وهو الهدف الذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه الدافع وراء الضربات الأخيرة.

تفاصيل الضربات الجوية الأخيرة

وفقًا لمصادر إعلامية إسرائيلية وايرانية، بدأت الضربات الجوية الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح الجمعة، 13 يونيو 2025. أفادت تقارير بسماع دوي ستة انفجارات على الأقل في طهران، مع إعلان إسرائيل حالة الطوارئ القصوى وتفعيل صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد.

أشارت مصادر إيرانية إلى أن الضربات استهدفت مناطق راقية في العاصمة، تضم مقرات لمسؤولين كبار، مما أثار تكهنات حول استهداف قادة سياسيين وعسكريين بارزين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.

إسرائيل أكدت رسميًا أن العملية ركزت على مواقع عسكرية، بما في ذلك منشآت لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، ومع ذلك، لم تؤكد أو تنفِ رسميًا الشائعات المتعلقة بمحاولة اغتيال خامنئي.

وفي تصريحات منسوبة لمصادر إسرائيلية، تم التلميح إلى أن الهجمات استهدفت بنية تحتية حيوية، لكن تقارير إيرانية قللت من حجم الأضرار، مشيرة إلى أن دفاعاتها الجوية تصدت بنجاح لمعظم الصواريخ، مع تسجيل أضرار محدودة في بعض المواقع.

هل استهدفت إسرائيل خامنئي؟

الشائعات حول استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي بدأت تتصاعد بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن الضربات ركزت على مناطق راقية في طهران، حيث يقيم مسؤولون كبار.

ومع ذلك، لا توجد أدلة مؤكدة حتى الآن تثبت أن خامنئي كان هدفًا مباشرًا. إيران، من جانبها، لم تصدر بيانات رسمية تؤكد أو تنفي هذه الادعاءات، لكن وسائل إعلامها الرسمية أكدت استمرار الحياة اليومية في طهران بشكل طبيعي، مع نشر صور تظهر شوارع العاصمة مكتظة بالسيارات.

من الناحية الاستراتيجية، فإن استهداف خامنئي سيكون خطوة محفوفة بالمخاطر، خامنئي، كمرشد أعلى، هو رمز للنظام الإيراني، واغتياله قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، بما في ذلك ردود فعل من وكلاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله والحوثيين.

ومع ذلك، فإن مثل هذه العملية ليست مستبعدة تمامًا، بالنظر إلى سجل إسرائيل في تنفيذ اغتيالات دقيقة ضد قادة بارزين، كما حدث مع حسن نصر الله وإسماعيل هنية.

القدرات النووية الإيرانية

أعلن نتنياهو أن الهدف الأساسي للضربات هو تقويض القدرات النووية الإيرانية. إيران، التي تقترب من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60%، أثارت قلق إسرائيل والغرب بشأن احتمال تطويرها لسلاح نووي.

التركيز على القدرات النووية يعكس استراتيجية إسرائيل طويلة الأمد لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية.

وكانت ايران قد أعلنت قبل أيام عن حصولها على وثائق سرية تتعلق بالبرنامج النووي الإسرائيلي، وهو ما وصفته بـ”الضربة الاستخباراتية التاريخية”، مما يشير إلى تصعيد الحرب الاستخباراتية بين الطرفين.

أثارت الضربات ردود فعل متباينة. الولايات المتحدة، التي أُبلغت مسبقًا بالعملية، أكدت أنها لم تشارك فيها، مؤكدة أنها ليست طرفا حاليا في الصراع العسكري.

من جهة أخرى أعلن بعض المسؤولين في ايران حسب وسائل اعلام محلية اقلاع طائرات ومقاتلات ايرانية لضرب اسرائيل والرد على الهجوم النوعي.

الضربات الإسرائيلية قد تستمر لأسابيع

الضربات الإسرائيلية الأخيرة قد تعيد تشكيل ديناميكيات الصراع في الشرق الأوسط، إذا ثبتت الشائعات حول استهداف خامنئي، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات جذرية في النظام الإيراني، مع احتمال حدوث اضطرابات داخلية أو تصعيد عسكري شامل.

حتى في غياب تأكيد لاستهداف خامنئي، فإن استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية يعزز من قدرة إسرائيل على العمل بحرية أكبر في الأجواء الإيرانية، كما أشار المتحدث العسكري الإسرائيلي دانيال هاغاري.

من ناحية أخرى، فإن رد إيران المحتمل قد يشمل هجمات صاروخية مباشرة أو هجمات عبر وكلائها في لبنان، العراق، أو اليمن.

كما أن الحرب الاستخباراتية بين البلدين قد تدخل مرحلة جديدة، خاصة بعد إعلان إيران عن حيازتها لوثائق نووية إسرائيلية، مما قد يعزز موقفها في المفاوضات الدولية حول برنامجها النووي.

حسب مصادر اسرائيلية هذه العملية طويلة ومعمقة ولن تتوقف اسرائيل حتى تعطل المنظومة النووية الإيرانية وتدمير البرنامج النووي.