الجيش السعودي السعودية

بحسب تقرير حصري نشرته وكالة رويترز في 12 مايو 2026، نفذت السعودية “عددًا من الضربات غير المعلنة” على إيران ردًا على هجمات تعرضت لها المملكة خلال الحرب الإقليمية الأوسع.

ونقلت الوكالة ذلك عن مسؤولين غربيين مطلعين ومسؤولين إيرانيين، مشيرة إلى أن الضربات نُفذت على الأرجح في أواخر مارس من جانب سلاح الجو السعودي.

الأهمية الاستثنائية في التقرير أن هذه الضربات، إن ثبتت رسميًا، تمثل أول حالة معروفة تقوم فيها الرياض بعمل عسكري مباشر داخل الأراضي الإيرانية، بالتوازي مع انتشر تقارير تؤكد أن الإمارات نفذت في الأيام الماضية غارات وضربات على إيران ردا على العدوان الذي تعرضت له.

أوضحت رويترز أنها لم تتمكن من تأكيد الأهداف المحددة التي تعرضت للقصف، كما أن مسؤولًا سعوديًا كبيرًا في وزارة الخارجية لم يؤكد تنفيذ الضربات مباشرة، بينما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب التعليق.

إقرأ أيضا: حرب إيران كشفت حقيقة صنع في الصين

وفق رويترز، جاءت الضربات السعودية بعد أسابيع من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات على دول الخليج، ضمن الحرب التي اندلعت بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، وخلال هذا التصعيد، استهدفت إيران جميع دول مجلس التعاون الخليجي، ليس فقط القواعد العسكرية الأمريكية، بل أيضًا مواقع مدنية ومطارات وبنية تحتية للطاقة، مع إغلاق مضيق هرمز وتعطيل التجارة العالمية.

في 19 مارس، نقلت رويترز عن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قوله إن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا رأت ذلك ضروريًا، وذلك بعد استهداف الرياض بصواريخ باليستية إيرانية، كما اتهم إيران بأعمال عدائية متعمدة ضد جيرانها، مباشرة وعبر وكلاء إقليميين.

تقرير رويترز أشار أيضًا إلى أن الإمارات نفذت ضربات عسكرية ضد إيران، مستندًا إلى ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

ووفق الوكالة، يكشف السلوك السعودي والإماراتي معًا أن الشكل الحقيقي للصراع ظل مخفيًا جزئيًا عن الرأي العام، وأن الملكيات الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية بدأت ترد عسكريًا، لا تكتفي بالدفاع الجوي والاحتجاج السياسي.

إقرأ أيضا: بنود في دستور إيران تهدد العرب وإسرائيل بالزوال

لكن رويترز لفتت إلى اختلاف واضح بين النهجين السعودي والإماراتي. الإمارات، وفق التقرير، اتخذت موقفًا أكثر تشددًا وسعت إلى فرض تكلفة على إيران، بينما حاولت السعودية منع التصعيد الشامل، وحافظت على قنوات اتصال منتظمة مع طهران، بما في ذلك عبر السفير الإيراني في الرياض.

وبحسب رويترز، تراجعت الهجمات على السعودية بشكل ملحوظ بعد الضربات والاتصالات الدبلوماسية. فمن أكثر من 105 هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المملكة في أسبوع 25–31 مارس، انخفض العدد إلى ما يزيد قليلًا على 25 هجومًا بين 1 و6 أبريل، وفق إحصاء للوكالة استند إلى بيانات وزارة الدفاع السعودية.

كما قيّمت مصادر غربية أن المقذوفات اللاحقة التي سبقت وقف إطلاق النار الأوسع جاءت من العراق لا من إيران مباشرة، ما يشير إلى أن طهران حدّت من ضرباتها المباشرة بينما واصلت جماعات حليفة العمل.

إقرأ أيضا: ذا تليغراف: السعودية تنتصر في حرب الخليج الثالثة