
في عالم يبدو فيه الهوس بالصحة قد تجاوز حدود الحمية والرياضة والنوم المبكر، يستعد رائد الأعمال الأمريكي ومهووس إطالة العمر براين جونسون لنقل تجربته المثيرة للجدل إلى جسد حبيبته كيت تولو، التي أعلن أنها ستبدأ برنامجًا صحيًا شديد الصرامة بكلفة تصل إلى مليوني دولار سنويًا، بهدف تطوير بروتوكول خاص بصحة النساء، ومراقبة مئات المؤشرات الحيوية في جسدها بدقة غير مسبوقة.
النباتي جونسون، المعروف عالميًا بمشروعه الغريب لإبطاء الشيخوخة، وبإنفاقه مبالغ ضخمة على الفحوصات والعلاجات والتجارب اليومية، قال إن كيت تولو ستصبح «أكثر امرأة قياسًا في التاريخ»، في تجربة قد تبدو للبعض جنونًا جديدًا من رجل يريد تحدي الزمن، لكنها قد تفتح أيضًا بابًا مهمًا لفهم صحة النساء، من الدورة الشهرية والخصوبة إلى أعراض ما قبل الحيض والانتباذ البطاني الرحمي وبدايات سن اليأس.
ادعاء جونسون حول مهبل حبيبته
تلقت مؤخرًا إطراءً غريبًا ورومانسيًا من حبيبها، خبير تحسين الأداء الجنسي، مفاده أن مهبلها يقع ضمن أفضل 1% في العالم، وهو ما يتناسب تمامًا مع رجل يدّعي أن حيواناته المنوية تختلف عن جميع الرجال الآخرين على وجه الأرض.
جميعنا على دراية بتجارب برايان جونسون الغريبة في سعيه وراء الخلود، سواءً أكان ذلك بتناول أقوى أنواع المهلوسات في العالم أو قياس جودة انتصابه الليلي.
والآن، يبدو أن حبيبته كيت تولو ستسير على خطاه، في تغيير منعش قد يُسهم في فهم أعمق لأجساد النساء وصحتهن، إذ يبدو أنها ستصبح “المرأة الأكثر اتزانًا في التاريخ”.
على الرغم من أن مهبلها قد يكون من الدرجة الأولى وفقًا لجونسون، إلا أن تولو تعاني من “انتباذ بطانة الرحم المشتبه به”، وتهدف التجارب الصحية إلى معالجة هذه المشكلة الصحية، على الرغم من عدم وجود علاج معروف لها حاليًا.
إقرأ أيضا: حقيقة علاقة ضياء العوضي بالدكتورة ماريانا كوفاسيفيتش
نسخة نسائية من براين جونسون
أعلن جونسون المشروع عبر منشور على منصة X، ثم أعاد نشره عبر منصات أخرى، قائلًا: “لدينا الآن نسخة نسائية من براين جونسون، إنها كيت تولو. ستصبح أكثر امرأة قياسًا في التاريخ». وأضاف أن المشروع سيتضمن إنفاقًا سنويًا يتجاوز مليوني دولار، وتطوير بروتوكول خاص بالنساء، ومشاركة النتائج مجانًا مع الجمهور.
بحسب جونسون، ستبدأ تولو بثلاثة أشهر كاملة من قياس خط الأساس لجسدها، وهي فترة يرى أنها ضرورية لأن جسد المرأة أكثر تغيرًا عبر الدورة الشهرية.
وكتب موضحًا: «في البداية، ستقضي ثلاثة أشهر في رسم خط الأساس الخاص بها، الرجال في المقابل يمكنهم إنجاز خط الأساس خلال أسبوع أو أسبوعين».
هذا الخط الأساسي يعني أن تولو ستعيش وفق نظام شديد الثبات: الطعام، النوم، النشاط، الفحوصات، المراقبة، وتسجيل المؤشرات الحيوية، بهدف فهم نمط جسدها قبل بدء أي تدخلات صحية أو علاجية، الفكرة ليست تجربة عشوائية، بل محاولة لبناء خريطة بيولوجية متكررة ودقيقة يمكن اختبار التغييرات عليها لاحقًا.
إقرأ أيضا: كيف يزيد نظام الطيبات من خطر موت الفجأة؟
1.5 مليار نقطة بيانات… والباقي قادم
جونسون قال إن فريقه جمع خلال السنوات الخمس الماضية نحو 1.5 مليار نقطة بيانات عن جسده في إطار مشروعه المعروف باسم Blueprint، مرجحًا أن تتجاوز كيت تولو هذا الرقم لأن التكنولوجيا تطورت منذ بداية تجربته.
وكتب: «الهدف هو إنشاء موجة قابلة للتكرار لمئات المؤشرات الحيوية الحرجة للحياة. وبمجرد الحصول على خط الأساس، ستبدأ التدخلات».
تشمل هذه التجارب محاولة تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS) وربما إبطاء أعراض انقطاع الطمث.
وتصب تجارب رجل الأعمال وحبيبته وحتى ابنه في إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة ورفع متوسط عمر الإنسان من خلال اتباع نظام غذائي نباتي مع المكملات الغذائية التي تعوض البروتينات الموجودة في اللحوم.
وقد أثار جونسون السخرية والدهشة بسبب تجارب متعددة، من نقل البلازما من ابنه سابقًا إلى فحوصات غريبة ومراقبة دقيقة لمؤشرات قد تبدو محرجة أو مهووسة للجمهور، لكنه في المقابل نجح في بناء علامة عالمية حول فكرة أن الشيخوخة ليست قدرًا يجب قبوله سلبيًا، بل مشكلة بيولوجية يمكن إدارتها وقياسها وربما إبطاؤها.
إقرأ أيضا: هل شركات الأدوية شريرة فعلًا؟ تفكيك نظرية بيغ فارما
