أعادت العراقية جيهان صادق جعفر فتح ملف اتهامها للداعية المصري عبدالله رشدي، بعد أن نشرت مناشدة علنية موجهة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبر حسابها على فيسبوك، تطالبه فيها بالتدخل المباشر لتحريك القضية التي تقول إنها ما تزال قيد التحقيق منذ ديسمبر 2022.
في منشورها، قالت جيهان إنها تقدمت ببلاغ رسمي قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف ضد عبدالله رشدي، متهمةً إياه بـ“هتك العرض والتلاعب باسم الدين والزواج الشفوي عبر الهاتف”، مؤكدة أنها قدمت جميع الأدلة التي تثبت الواقعة، بحسب تعبيرها.
وأضافت أن القضية ما تزال “قيد التحقيقات ولم يُبتّ فيها حتى الآن”، معتبرة أن تأخر الإجراءات يثير تساؤلات، ومطالبة بتدخل “فوري وحاسم” لإنصافها وإنصاف أخريات قالت إنهن تعرضن لوقائع مشابهة.
كما أشارت في منشورها إلى أن وجود رشدي “حرًا طليقًا يعرض أخريات للخطر”، على حد وصفها.
كانت جيهان صادق جعفر قد أثارت جدلًا واسعًا نهاية عام 2022، بعدما أعلنت تقدمها ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة في مصر ضد عبدالله رشدي، وهو داعية إسلامي معروف بحضوره الإعلامي ومواقفه المثيرة للجدل.
في المقابل، سبق لعبدالله رشدي أن نفى الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها حينها “ادعاءات باطلة”، مؤكدًا ثقته في مسار التحقيقات.
حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يصدر تعليق رسمي جديد من النيابة العامة المصرية بشأن تطورات التحقيق في القضية، كما لم يصدر رد علني حديث من عبدالله رشدي على المناشدة الأخيرة.
وتعيد هذه التطورات القضية إلى واجهة النقاش العام، خصوصًا في ظل حساسية الاتهامات المرتبطة باستغلال الخطاب الديني، وتزايد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول طول مدة التحقيقات.
وكان الازهر قد منع عبدالله رشدي من الخطابة ثم دخل في صراع مع زوجة جديدة له وهي أمنية حجازي التي انفصل عنها بعد أن أنجب منها ابنة ولجأت إلى الإعلام لفضحه لرفضه إتمام إجراءات الطلاق والقيام بالمطلوب منه.
مناشدة جيهان للرئيس المصري فتحت باب النقاش مجددًا حول مسار القضية المعروفة بعبد الله في شقة العبور، مع دعوات على مواقع التواصل لضرورة الإسراع في حسمها قضائيًا، سواء بإحالة الملف إلى المحاكمة أو إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، بما يضمن الشفافية ويحسم الجدل.
ويبقى الملف بانتظار تحرك رسمي أو بيان قضائي يوضح المرحلة التي وصلت إليها التحقيقات، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تقديم البلاغ الأول.

