
لن تكون إسرائيل وحدها هي بوابة الهند إلى أوروبا والتي سيمر من خلالها الممر الاقتصادي الجديد الذي يربط المصانع الهندية بالأسواق الأوروبية عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، بل أيضا المغرب بوابة أخرى للقوة الصاعدة إلى القارة الأوروبية.
ويعد المغرب، موردا رئيسيا للفوسفات إلى الهند، حيث يضع نفسه كبوابة للصناعات الدفاعية والسيارات والفضاء الهندية إلى أوروبا وأفريقيا، مما يمكّن الهند من تقليل المخاطر من مختلف الأسواق واستكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي.
بعد أن صنّفها بنك التنمية الأفريقي مؤخراً كأكبر اقتصاد صناعي في أفريقيا، تسعى المغرب إلى التعاون مع الهند في قطاعات رئيسية.
إقرأ أيضا: انهيار أسعار البيض بدأ من الهند ووصل إلى المغرب ومصر
وتهدف المملكة العلوية الى استقطاب الشركات الصناعية الهندية للتصنيع في المغرب وهذا من صناعة السيارات الهندية وتصديرها إلى أوروبا إلى الصناعات العسكرية التي توسعت بالفعل في الدولة الواقعة بشمال أفريقيا.
قال سفير المغرب لدى الهند، محمد المالكي، لصحيفة “إيكونوميك تايمز“: “يمثل المغرب بالنسبة للشركات الهندية بوابة استراتيجية إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية، مدعومًا بمنصات صناعية حديثة وشراكات تجارية واسعة النطاق. وتُتيح أوجه التكامل بين اقتصادي البلدين فرصًا كبيرة للتعاون في قطاعات رئيسية، تشمل السيارات، والطيران، والتقنيات الخضراء، والخدمات اللوجستية”.
وأكد أن تصنيف المغرب كدولة صناعية رائدة في أفريقيا ضمن مؤشر التصنيع الأفريقي لعام 2025 يعكس القيادة الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، وأن البلاد تحولت إلى مركز صناعي تنافسي نتيجة لعقود من الجهود المتواصلة والاستراتيجيات الوطنية الطموحة والاستثمارات.
إقرأ أيضا: حقائق عن ميناء طنجة المتوسط أفضل ميناء في أفريقيا
وأصبح المغرب أكبر مُصدِّر للسيارات في أفريقيا، وواحدة من أسرع مراكز الإنتاج نموًا على مستوى العالم وقد تجاوز في سنوات قليلة جنوب أفريقيا ومصر وعدد من المصنعين الأقدم في القارة.
ووفقًا للمالكي، عميد السفراء الأفارقة والعرب في الهند، فإنها تُقدِّم مزيجًا نادرًا من القرب من أوروبا، وسهولة الوصول إلى الأسواق الأفريقية، واستمرارية السياسات على المدى الطويل.
يُمثّل ميناء طنجة المتوسط محور استراتيجية المغرب، فهو متصل بأكثر من 180 ميناءً حول العالم، وقادر على توصيل السلع والسيارات إلى جنوب أوروبا خلال 24-48 ساعة.
كما يتجه المغرب لافتتاح ميناء الناظور الذي يتواجد أيضا في الشمال والذي يتيح للشركات المتعددة الجنسيات الإنتاج والتصدير إلى أوروبا بأقل تكلفة مالية وزمنية أيضا وبالتالي مضاعفة قدرة المملكة على الإنتاج والتصدير.
إقرأ أيضا: دليل شامل حول إنجازات الملك محمد السادس خلال 25 عام
