
في يوم الثلاثاء، الأول من يوليو 2025، هزّ خبر عاجل الأوساط البحرية والإعلامية في مصر، حيث أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن وقوع حادث بارجة “Adam Marine 12” في منطقة جبل الزيت في خليج السويس.
هذا الحادث المأساوي، الذي أودى بحياة أربعة أشخاص وأصاب آخرين، أثار تساؤلات كبيرة حول أسباب وملابسات هذه الكارثة البحرية.
في هذه المقالة، نستعرض تفاصيل الحادث، الأسباب المحتملة، والإجراءات المتخذة، مع التركيز على تحليل شامل للظروف التي أدت إلى هذا الحادث الأليم.
تفاصيل انقلاب بارجة في خليج السويس
وفقًا لبيان وزارة البترول المصرية، تلقت الوزارة بلاغًا من شركة “أوسوكو” لإنتاج النفط والغاز يفيد بانقلاب البارج البحري “Adam Marine 12” أثناء إبحاره إلى منطقة الأشرفي بالبحر الأحمر لتطوير حقل غاز جديد.
كانت البارجة تحمل طاقمًا يتراوح بين 25 إلى 30 فردًا، بينهم مهندسون مصريون وأجانب من جنسيات مختلفة. أثناء عملية القطر بواسطة ثلاث قاطرات بحرية، تعرض البارج لخلل فني أدى إلى اختلال توازنه وغرقه في غضون دقائق.
أكدت مصادر إعلامية مصرية مقتل أربعة أشخاص وإصابة 23 آخرين بكسور، مع استمرار البحث عن ثلاثة إلى أربعة أشخاص مفقودين.
وقد تلقت شركة “جابكو بترول خليج السويس” استغاثة فورية، مما دفعها لإرسال وحدات إنقاذ ولنشات سريعة للبحث عن الناجين وتأمين المنطقة.
كما تم نشر حواجز نفطية عائمة حول موقع الحادث كإجراء احترازي لمنع أي تسرب نفطي محتمل قد يؤثر على البيئة البحرية.
أسباب انقلاب بارجة في خليج السويس
انقلاب بارجة بحرية هو حدث معقد يمكن أن ينجم عن عوامل متعددة، تشمل الأخطاء البشرية، الأعطال الفنية، الظروف البيئية، أو مزيج من هذه العوامل.
استنادًا إلى المعلومات المتوفرة وتحليل حوادث مماثلة، يمكننا استعراض الأسباب المحتملة التالية:
1. خلل فني في البارج أو عملية القطر
تشير التقارير إلى أن البارج “Adam Marine 12″، الذي يعود ملكيته لشركة “ماريديف” العالمية، تعرض لخلل فني أثناء عملية القطر.
قد يكون هذا الخلل مرتبطًا بمشاكل ميكانيكية في هيكل البارج، مثل ضعف في التصميم أو تلف في الهيكل نتيجة الاستخدام الطويل أو الصيانة غير الكافية.
عملية القطر نفسها قد تكون قد أجريت بشكل غير صحيح، مثل عدم التوزيع المتساوي للقوة بين القاطرات الثلاث، مما أدى إلى فقدان التوازن.
2. ظروف بيئية قاسية
خليج السويس معروف بتياراته البحرية القوية واضطرابات الملاحة البحرية، خاصة في مناطق مثل جبل الزيت. على الرغم من أن التقارير لم تشر صراحة إلى سوء الأحوال الجوية وقت الحادث، إلا أن الأمواج العالية أو التيارات غير المتوقعة قد تكون ساهمت في اختلال استقرار البارج، خاصة إذا كان يتم قطره بسرعة غير مناسبة أو في ظروف غير مثالية.
3. أخطاء بشرية
الأخطاء البشرية تعد من أبرز أسباب الحوادث البحرية. قد يكون طاقم القطر أو المهندسون على متن البارج قد أخفقوا في تقييم المخاطر أو اتخاذ القرارات المناسبة أثناء عملية النقل.
على سبيل المثال، قد تكون الحمولة غير متوازنة، أو لم يتم اتباع بروتوكولات السلامة بدقة، مما زاد من احتمالية الانقلاب.
4. نقص في الصيانة أو التفتيش
البارجات البحرية، مثل أي معدات ثقيلة، تتطلب صيانة دورية وتفتيشًا دقيقًا للتأكد من سلامتها.
إذا كان البارج “Adam Marine 12” قديمًا أو لم يخضع لفحوصات صيانة منتظمة، فقد يكون ذلك قد أدى إلى ضعف هيكلي أو فشل في الأنظمة الحيوية، مما ساهم في الحادث.
5. عوامل تشغيلية أو تنظيمية
من الممكن أن تكون هناك قصور في التنسيق بين شركة “أوسوكو” و”ماريديف” أو الأطراف الأخرى المشاركة في العملية.
على سبيل المثال، قد تكون هناك ضغوط تشغيلية لتسريع عملية نقل البارج لتلبية مواعيد نهائية، مما أدى إلى إهمال بعض إجراءات السلامة.
