
بدأت الهند عمليات تحرير سفنها النفطية والتجارية المحتجزة في الخليج بسبب اغلاق مضيق هرمز، وقد رفضت تحويل هذا الملف إلى عملية مقايضة مع إيران التي تريد الإفراج عن ناقلاتها وعشرات الإيرانيين الذين تحتجزهم نيودلهي.
وبحسب معطيات كشفتها رويترز، فإن السفير الإيراني في نيودلهي، محمد فتح علي، طرح خلال اجتماع مع مسؤولين هنود في 16 مارس مسألة الإفراج عن ثلاث ناقلات احتجزتها السلطات الهندية في فبراير، على خلفية الاشتباه في تورطها في عمليات نقل نفطي غير قانونية من سفينة إلى أخرى، إلى جانب إخفاء أو تعديل بيانات التسجيل البحري.
كما طلب الجانب الإيراني إمدادات طبية ومعدات طوارئ. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندير جايسوال، شدد على أن ما يجري ليس تبادلًا أو مساومة، بل امتداد لـ“تاريخ من الانخراط والتعامل” بين الجانبين.
الناقلات الثلاث التي يدور حولها النزاع هي Asphalt Star وAl Jafzia وStellar Ruby، وتقول المصادر إن الهند تحتجزها قبالة مومباي بعد اتهامات تتعلق بطمس الهوية البحرية والتحرك في شحنات مشبوهة.
إلى جانب احتجاز ناقلات النفط الثلاث، لا تزال الهند تحتجز أيضاً 50 من أصل 183 من أفراد الطاقم وطلاب الكلية البحرية من سفينة البحرية الإيرانية المحتجزة IRINS Bushehr (K422) في كوتشي.
كما أفادت رويترز بأن هذه السفن مرتبطة بعقوبات أمريكية، ما يجعل احتجازها ملفًا يتجاوز القانون البحري المحلي إلى تقاطع حساس مع نظام العقوبات الدولي على إيران.
أما الورقة الرابحة الأخرى التي تمتلكها الهند فهي أسطولها البحري القوي، الذي يضم سفنًا مجهزة تجهيزًا جيدًا وكافية لمرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي والمحاصرة في الخليج، مع توفير حماية فعالة لها، فضلًا عن قدرة إضافية على الرد في حال قيام إيران بأي محاولة لعرقلة عبورها.
ولا شك أن امتلاك هذه القدرة الفائقة والاستعداد لاستخدامها كان عاملًا حاسمًا في موافقة إيران هذا الأسبوع على إشعار الهند بنيتها مرافقة ناقلتي غاز البترول المسال الهنديتين “شيفاليك” (IMO 9356892) و”ناندا ديفي” (IMO 9232503)، واللتين ترفعان العلم الهندي، واللتين تملكهما شركة الشحن الهندية (SCI)، أكبر شركة شحن في الهند، عبر مضيق هرمز.
كما تمت مرافقة ناقلة نفط هندية ثالثة، هي “جاج لادكي” (IMO 9461764)، في العملية نفسها.
يبدو أن ثلاث مدمرات من فئة فيساخاباتنام قد وفرت حماية قوية، حيث زُودت كل منها بـ 32 صاروخًا أرض-جو من طراز باراك 8 و16 صاروخًا مضادًا للسفن من طراز براهموس بمدى يصل إلى 180 ميلًا.
وخلال العملية، كان من الواضح أن طائرات سيكورسكي إس إتش-60 سي هوك، التي انطلقت من سفن الحماية، وفرت غطاءً جويًا.
ويُعتقد أن السفن المشاركة هي: آي إن إس فيساخاباتنام (D66)، وآي إن إس إمفال (D68)، وآي إن إس سورات (D69). وأشارت وزارة الدفاع الهندية إلى أن ست سفن أخرى من أصل 22 سفينة هندية محاصرة ستخرج من الخليج خلال الأيام القليلة المقبلة.
