4 مخاطر من التوسع السريع للشركات الناشئة

startup-growth 4 مخاطر من التوسع السريع للشركات الناشئة
المخاطر التي تواجه الشركات الناشئة التي تنموا بسرعة كبيرة

نرى العديد من الشركات الناشئة حول العالم سواء المحلية أو الدولية تعتمد التوسع السريع و تورط نفسها في أكثر من معركة منافسة بنفس الوقت .

و بالفعل أعرف شركات ناشئة عربية لا تزال في بدايتها و رغم ذلك هي مصرة على أن تتواجد في أكثر من ميدان و مجال باحثة عن الأرباح و المزيد من الشهرة غير أنه لدي وجهة نظر مغايرة لمن يدافعون عن نهج التوسع السريع في عالم الأعمال .

أعتقد أن لجوء هذه المؤسسات الصغيرة إلى إطلاق أكثر من منتج و خدمة في مدة قصيرة و التنافس بمجالات كثيرة في ظل عدم النجاح الساحق بالمجال الرئيسي أو حتى المجالات التي دخلت إليها سابقا يعد خطأ فظيعا للغاية .

و إليك لماذا أعتقد أن وجهة نظري صحيحة .

 

  • التشتت عدو التركيز و غياب هذا الأخير لدى الشركة خطر

كونك تدير مؤسسة صغيرة فهذا يعني أنك لا تزال في السوق علامة تجارية متواضعة ، لست مايكروسوفت أو جوجل أو حتى أبل تلك العلامات التجارية التي تملك أقساما كثيرة و تنافس على أكثر من مجال لديها فرق عمل كبيرة و أقسام مستقلة بخططها و استراتيجيتها و مواردها المالية .

أما أنت في مؤسستك الجديدة فتملك فريق عمل واحد أو حتى فريقين على الأكثر ما يعني أن زيادة إطلاق المنتجات و الخدمات يشتت التركيز و قدرة مؤسستك على التنافس بقوة في نقطة معينة بحذ ذاتها .

 

  • مواردك المالية لا تسمح لك بالتوسع السريع

بالتأكيد ، تطوير المنتجات و الخدمات التي تقدمها تحتاج إلى سيولة مالية و فيما لا تزال أرباح الشركة متواضعة و رأس المال كذلك أعتقد أن إضافة المنتجات و الخدمات يعد نوعا من التهور لا أقل و لا أكثر .

من السهل أن تخطط لدخول مجال معين لكن من الصعب أن تتحمل مؤسستك المزيد من المصاريف الخاصة بالتطوير ما دامت الأرباح في بدايتها .

 

  • التركيز على النشاط الرئيسي يعني النجاح بشكل أسرع

التركيز على نشاط معين و بدل كل جهود فريق العمل فيها مع إستغلال موارد المؤسسة يعني المزيد من الأرباح و كسب العملاء و توسيع قاعدة الجمهور الخاصة بالعلامة التجارية التي تديرها.

هذا يسمح لك أكثر بإطلاق إصدارات أفضل من المنتجات و التي تركز فيها على نقاط ضعف المنافسين و مسألة وقت و جد و اجتهاد سيكون النجاح حليف مؤسستك .

 

  • التوسع السريع للمؤسسات الناشئة يؤدي لتقلصها لاحقا !

الدخول إلى أكثر من مجال في أوقات متقاربة جدا و عدم إنتظار نتائج جيدة من المشروعات السابقة سيدفعك لاحقا للسعي إلى التخلص من أقسام و فرق جديدة أضفتها و ستدرك بالفعل أنك كنت مخطئا عندما إتخدت قرارا بالتورط في مجالات جديدة و أسواق أخرى لها ينشط بها منافسيك و غالبا العمالقة منهم .

سمعة الشركة في هذه الحالة عادة ما تتعرض للتدهور في نظر عشاقها و المراقبين و حتى المستثمرين و شركائك في السوق توحي لهم بأنها ليست بالحجم الكبير الذي تظهر بها في الحقيقة .

 

نهاية المقال :

هناك الكثير من الشركات الناشئة التي تتخبط في قراراتها ، ها هي فتحت على نفسها المنافسة في مجال جديد بينما المجالات السابقة التي تنافس بها لم تقدم بها بعد كل إبداعاتها و إمكانياتها و لم تعطي الفرصة للتركيز على المدى الطويل كي يعطي ثمارا أحلى طعما أبرزها ترسيخ العلامة التجارية الخاصة بها و زيادة شهرتها و بطبيعة الحال زيادة الأرباح و رأس المال و حجمها بشكل عام لتصبح مؤسسات متوسطة أو عملاقة !

قبل أن تقرر في الدخول إلى مجال جديد و بينما شركتك الناشئة تنافس في مجالها الرئيسي فكر جيدا لأنك قد تضطر لاحقا للإنسحاب من السوق الجديدة بمرارة فادحة .

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.