
أطلقت النجمة الأمريكية شارون ستون، البالغة من العمر 67 عامًا، هجومًا حادًا على ما وصفته بـ«رهاب المجتمع من العري»، معتبرة أن العالم في عام 2026 ما يزال يتعامل مع الجسد الإنساني بقدر من الفزع يفوق تعامله مع مشاهد العنف اليومية.
الممثلة الحائزة على جائزة الغولدن غلوب، والتي ارتبط اسمها بمشاهد جريئة منذ ظهورها الشهير في فيلم Basic Instinct، نشرت مقطع فيديو عبر حسابها على إنستغرام أثار تفاعلًا واسعًا، تساءلت فيه عن سبب استمرار الحساسية تجاه الجسد، رغم مرور عقود على انفتاح السينما والثقافة الشعبية.
بدأت ستون حديثها بنبرة مباشرة قائلة:
«هل من المفترض أن نشعر بالرعب عندما ننظر إلى المرآة؟ هل يجب أن يكون سرًا أننا نتبول ونتبرز ونفرش أسناننا؟ لماذا يفترض أن نخاف من إنسانيتنا؟ إنها أغرب فكرة في العالم بالنسبة لي.»
وأضافت بلهجة حادة:
«أنا أرتدي هذا الجسد كل يوم. أستيقظ فيه. أنام فيه. أتبول فيه. إنه شقتي. أنا أعيش هنا.»
وفي تعليقها المرافق للفيديو، كتبت:
«لماذا في 2026 ما زلنا نخاف من التقدم في السن ومن العيش داخل أجسادنا؟ نحن أكثر من مجرد مظهر… نحن فنانات، أمهات، أخوات، زوجات، ممرضات، معلمات… والقائمة تطول.»
كشفت ستون أن غضبها تصاعد بعد واقعة حدثت في مرسمها، عندما طلب فريق تصوير نقل لوحة فنية تحمل عنوان «The Goddess» – تصور امرأة عارية – خارج إطار الكاميرا.
واعتبرت أن هذا الطلب يجسد المشكلة ذاتها، قائلة:
«نحن نخاف من العري على شاشاتنا، في أجسادنا، في منازلنا… لكننا لا نخاف من العنف أو من كل ما يُغمر به وعينا يوميًا؟ كفى.»
النجمة التي ظهرت على غلاف بلاي بوي عام 1990، وكانت إحدى أكثر الوجوه إثارة للجدل في التسعينيات، تحدثت أيضًا عن علاقتها بجسدها مع التقدم في العمر.
في مقابلة سابقة مع مجلة «فوغ» الألمانية، قالت إنها في الأربعينيات من عمرها حبست نفسها في الحمام حاملة زجاجة نبيذ، وقررت ألا تخرج «حتى تقبل جسدها بالكامل».
وأضافت مؤخرًا:
«أحب جسدي أكثر بكثير الآن. أنا ممتنة له. عندما كنت أصغر، كان الجميع يخبرني بما هو خطأ في جسدي – هذا كثير، وذاك قليل.»
تصريحات ستون أثارت ردود فعل متباينة عبر الإنترنت. فبينما أشاد مؤيدون بشجاعتها في تحدي المعايير التقليدية المتعلقة بالعمر والجسد، رأى منتقدون أن العري في الثقافة الغربية لم يعد موضوعًا محظورًا كما كان في السابق.
وبعض المعلقين أشاروا إلى الجدل القديم المرتبط بمشهدها الشهير في «Basic Instinct»، حين صرحت في مقابلات لاحقة بأنها لم تكن تدرك بالكامل كيفية تصوير المشهد في ذلك الوقت.
مواقف شارون ستون تأتي في سياق نقاش أوسع حول صورة المرأة في الإعلام، وحدود حرية التعبير الفني، وتأثير الشيخوخة على تمثيل النساء في هوليوود.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على مشهدها الأشهر، يبدو أن ستون لا تزال تخوض معركتها الخاصة ليس ضد الرقابة فحسب، بل ضد نظرة ثقافية تعتبر الجسد، خاصة جسد المرأة المتقدمة في العمر، موضوعًا للحرج لا للاحتفاء.
