في تطور جديد ضمن الجدل المتصاعد حول خطاب الكراهية ضد النساء، قُدِّم اليوم أول بلاغ رسمي إلى النائب العام ضد الداعية المصري عبدالله محمد رشدي محمد السعداوي، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض على العنف والتمييز ضد المرأة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك وفق نسخة البلاغ التي نشرتها الناشطة رحيمة الشريف.
البلاغ، الذي حمل طابعاً قانونياً مفصلاً، تقدّمت به السيدة مها سامي إبراهيم محمد، ومثّلها قانونياً مكتب الأستاذ عمرو جمال عبد الحميد، المحامي بالنقض والإدارية العليا وعضو اتحاد المحامين العرب، وفق ما ورد في المستند المتداول.
وبحسب نص البلاغ المرفق، لم يقتصر الاتهام على عبدالله رشدي وحده، بل شمل أيضاً كلاً من:
- سمير سعد صلاح
- عبد الرحمن سعيد صلاح
وذلك بوصفهم – وفق ما جاء في البلاغ – أطرافاً ذُكروا في سياق الشكوى المتعلقة بنشر أو ترويج محتوى يُصنَّف باعتباره مسيئاً ومحرضاً على العنف والتمييز ضد النساء.
نص البلاغ أشار إلى أن المشكو في حقهم دأبوا، بحسب ما ورد، على نشر محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن تبريراً للعنف الأسري وإساءة لفظية ومعنوية للمرأة، إلى جانب الترويج لأفكار تُهدر كرامتها وتخالف المبادئ الدستورية والقانونية التي تنص على المساواة وعدم التمييز.
كما استند البلاغ إلى مواد دستورية ونصوص قانونية تؤكد حظر كافة أشكال العنف ضد المرأة، وتُلزم الدولة بحمايتها من الإيذاء البدني والنفسي والتحريض المجتمعي، مع الإشارة إلى أن ما نُشر – وفق مقدمي البلاغ – يتجاوز حدود الرأي إلى التحريض الصريح.
يأتي هذا البلاغ في سياق حملة أوسع قادتها رحيمة الشريف خلال الأيام الماضية، ركزت فيها على توثيق خطابات كراهية منسوبة إلى شخصيات عامة، معتبرة أن الصمت عنها ساهم في تطبيع العنف ضد النساء داخل المجتمع.
وكانت هذه الحملة قد تزامنت مع تصاعد الجدل حول قضية البلوجر أمنية حجازي وزواجها السابق من عبدالله رشدي، ما أعاد تسليط الضوء على تأثير الخطاب الديني والإعلامي في تشكيل المواقف المجتمعية تجاه المرأة.
رحيمة الشريف أكدت، في منشورات مرافقة لنشر البلاغ، أن ما جرى اليوم هو الخطوة الأولى في مسار قانوني يهدف إلى محاسبة ما وصفته بـ«متزعمي خطاب الكراهية ضد النساء»، مشيرة إلى أن البلاغات القادمة قد تشمل أسماء أخرى، في حال ثبوت وقائع مماثلة.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر تعليق رسمي من عبدالله رشدي أو من بقية الأسماء الواردة في البلاغ، كما لم تُعلن النيابة العامة بعد عن أي إجراء تم اتخاذه، في انتظار فحص البلاغ والمستندات المرفقة به.
ويبقى الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، في وقت يرى فيه متابعون أن وصول القضية إلى ساحة القضاء قد يشكّل نقطة تحوّل في التعامل مع قضايا التحريض والكراهية ضد المرأة في الفضاء العام.

