
لم تعد بيبسي جزءًا من الثلاثي المهيمن للمشروبات الغازية في الولايات المتحدة، فالعلامة التجارية التي لعقود من الزمن ارتبط اسمها بالمنافسة المباشرة مع كوكاكولا، أصبحت الآن تراقب من الخلف بينما تخطف المشروبات الغازية الأخرى الأضواء، والأمر الأبرز: أنها لا تُصنف حتى بين أفضل ثلاث مشروبات مبيعًا في البلاد.
هذه المعلومات مستقاة من أحدث تقرير صادر عن مجلة Beverage Digest وهذا يؤكد التحول في معركة الريادة في قطاع المشروبات الغازية، حيث تحتفظ كوكاكولا بالمركز الأول بتقدم مريح وحصة سوقية تبلغ 19.1%، لكن ما يُغير قواعد اللعبة هو ما سيأتي لاحقًا.
يحتل دكتور بيبر الآن المركز الثاني، العلامة التجارية، التي كانت تُعتبر في السابق مجرد مشروبات غريبة أو مُخصصة لأذواق محددة، حققت حصة سوقية بلغت 8.3% اعتمد تقدم دكتور بيبر على الإبداع.
النكهات الجديدة، والتأثير القوي على منصات التواصل الاجتماعي – وخاصةً تيك توك – والتعاون مع المشاهير والفعاليات، عززت انتشارها بين المستهلكين الشباب.
لم تعد بيبسي في المركز الثالث، بل تجاوزتها سبرايت، على نحوٍ مفاجئ، وقد نجح مشروب كوكاكولا بنكهة الليمون والليمون الحامض، الذي يُقدّم عادةً في مناسباتٍ خاصة كالكوكتيلات أو العلاجات المنزلية، في ترسيخ مكانته بحصة سوقية بلغت 8.03% في المقابل، تراجعت حصة بيبسي إلى 7.97%.
هذا التطور في التصنيف ليس مصادفة، فقد شهدت سبرايت تحولاً استراتيجياً، أُعيد إطلاق حملة “أطع عطشك”، رمز التسعينيات، بلمسة عصرية، جذابة لجيل الألفية، بقيادة شخصيات مثل أنتوني إدواردز وشاكاري ريتشاردسون.
كما ساهم سبرايت تشيل، النسخة الجديدة من المشروب، بشكل كبير، حيث حقق إيرادات بلغت 100 مليون دولار العام الماضي.
رغم أن كوكاكولا تتصدر السوق بمنتجها الكلاسيكي، إلا أنه من الواضح أنها تعزز هيمنتها أيضًا من خلال العلامات التجارية الفرعية، من ناحية أخرى، تواجه بيبسي ضغطًا مزدوجًا.
فمن جهة، تسعى للحفاظ على ولاء قاعدة عملائها، ومن جهة أخرى، تسعى إلى جذب جماهير جديدة في بيئة أكثر تنافسية وحيوية.
لم تقف الشركة مكتوفة الأيدي، فقد أعادت إطلاق “تحدي بيبسي” الكلاسيكي، وهو عبارة عن اختبار تذوق أعمى يعود إلى المتاجر المؤقتة.
كما تفتخر الشركة بارتفاع بنسبة 8% في مشروبها “الكرز البري”، ومع ذلك، لم تكن الجهود الحالية كافية للحفاظ على منتجها الرئيسي بين أفضل الخيارات.
ويشير التقرير إلى أن “بيبسي كانت المنافس الحقيقي الوحيد لكوكاكولا”، لكن يبدو أن هذا الدور آخذ في التلاشي، وهذا التغيير لا يعكس فقط فقدانًا في حصتها السوقية، بل يعكس أيضًا انفصالًا عن تفضيلات المستهلكين الجديدة.
اليوم، تتحدث الأرقام عن نفسها، وقد تراجعت بيبسي عن منصة أفضل المبيعات، وبينما توسّع كوكاكولا إمبراطوريتها، تكتسب علامات تجارية أخرى مثل دكتور بيبر وسبرايت زخمًا، أما بيبسي، التي كانت في السابق أقرب منافسيها، فتكافح الآن جاهدةً كي لا تتخلف عن الركب تمامًا.
