العميد أحمد جواد

في فضيحة أمنية كبرى تهز الشارع العراقي في يناير 2026، أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن فتح تحقيق رسمي مع آمر قاطع نجدة الكندي في شرطة الرصافة، العميد أحمد جواد، بعد اتهامات خطيرة باغتصاب منتسبين واستغلال السلطة لفرض ممارسات فاحشة.

هذه القضية، التي كشفت عنها الإعلامية مروة هاشم في برنامجها “صوت شعب” على قناة عراق الحدث الإخبارية، أثارت غضباً شعبياً واسعاً ومطالبات بمحاسبة فورية لأي مسؤول يثبت تورطه في انتهاكات أخلاقية داخل الجهاز الأمني.

العميد أحمد جواد، الذي يشغل منصباً رفيعاً في شرطة بغداد، يجد نفسه الآن أمام اتهامات قد تنهي مسيرته المهنية، وسط تساؤلات حول مدى انتشار مثل هذه الممارسات في المؤسسات الأمنية.

من هو العميد أحمد جواد؟

العميد أحمد جواد هو ضابط في شرطة النجدة العراقية، يشغل منصب آمر قاطع نجدة الكندي في الرصافة ببغداد، وهو منصب يتضمن مسؤوليات كبيرة في مكافحة الجريمة المنظمة والحفاظ على الأمن العام.

وفقاً لتقارير إعلامية سابقة من قنوات مثل “عراق الحدث” و”الشرقية نيوز”، كان جواد معروفاً بجهوده في عمليات الاعتقال والقبض على مجرمين، مما جعله يحظى بثقة في بعض الأوساط الأمنية، لكنه لم يكن بعيداً عن الجدل، حيث ترددت شائعات سابقة عن تجاوزات إدارية، لكنها لم تكن موثقة حتى الآن.

في 31 يناير 2026، أصبح اسمه مرادفاً للفضيحة بعد بث برنامج “صوت شعب”، الذي عرض صوراً ومحادثات مزعومة تكشف تورطه في اعتداءات جنسية على عدد من أفراد الشرطة العاملين تحت إمرته، مستغلاً رتبته العسكرية ونفوذه الإداري للضغط عليهم عبر التهديد بنقلهم تعسفياً أو سجنهم في حال رفضهم الاستجابة لرغباته الجنسية.

اتهامات للعميد أحمد جواد

كشف برنامج “صوت شعب”، الذي تقدمه الإعلامية مروة هاشم، عن سبعة أدلة مزعومة تُظهر نمطاً ممنهجاً من الابتزاز والاستدراج الذي يمارسه العميد أحمد جواد داخل القاطع الأمني.

البرنامج عرض تسجيلات صوتية ومحادثات نصية تُظهر الضابط وهو يطلب من منتسبين تحت إمرته خدمات جنسية مقابل عدم معاقبتهم أو نقلهم.

وفقاً للبرنامج، الذي بث في أواخر ديسمبر 2025، هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون والأخلاق العسكرية، وتسيء إلى شرف العسكرية وكرامة العراقيين.

البرنامج لم يذكر أسماء الضحايا لحماية خصوصيتهم، لكنه أكد أن الدلائل مستمدة من شهادات مباشرة وتسجيلات سرية، مما دفع وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق فوري.

تحقيق عاجل وتأكيد الإجراءات القانونية

عقب تصاعد الجدل، أصدرت وزارة الداخلية العراقية بياناً رسمياً في 20 يناير 2026، أكدت فيه أن فريقاً فنياً من قبل مختصين في الوزارة شرع بالتحقيق في الاتهامات بحق العميد أحمد جواد، للتأكد من صحة المعلومات الواردة بشأن تورطه بقضايا غير أخلاقية ضمن قيادة شرطة بغداد الرصافة.

أكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة دون أي تهاون في حال ثبوت صحة الاتهامات، مشددة على التزامها بالشفافية والمحاسبة داخل صفوفها.

هذه الفضيحة قد تكون بداية لكشف فساد أخلاقي أوسع داخل الجهاز الأمني، حيث أشارت تقارير سابقة من “هيومن رايتس ووتش” في 2024 إلى انتهاكات مشابهة في بعض القطاعات الأمنية العراقية.

الضغط الشعبي قد يدفع إلى إصلاحات داخلية، لكن الصمت النسبي من بعض الجهات الرسمية يثير شكوكاً حول مدى الجدية في التحقيق.

في الوقت نفسه، يُخشى أن تؤدي القضية إلى ترهيب الضحايا المحتملين من الإبلاغ عن حوادث مشابهة، مما يعمق المشكلة بدلاً من حلها.