
أثارت صور زينب جواد بدون حجاب وهي تدخن ما يُعرف بـ”سيجار صدام”، وهي مرتدية أزياء حديثة وأنيقة، جدلاً واسعاً في العراق.
هذه الصور، التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تأتي بعد أنباء اعتقال المحامية والناشطة العراقية زينب جواد من قبل قوات أمن الحشد الشعبي، مما جعل الرأي العام السني في العراق يتهم الميليشيات الشيعية بتسريب هذه الصور من هاتفها!
من هي زينب جواد؟
زينب جواد هي محامية وناشطة حقوقية عراقية، اشتهرت بمواقفها الجريئة وانتقاداتها الحادة للأجهزة الأمنية والسياسية في العراق، بما في ذلك الحشد الشعبي والنفوذ الإيراني.
كانت عضواً في نقابة المحامين العراقيين حتى نهاية عام 2024، عندما قررت النقابة شطب عضويتها بسبب تسريب صوتي يُزعم أنه “خادش للحياء”، وهو ما اعتبرته النقابة مخالفاً لقواعد السلوك المهني.
زينب، التي كانت نشطة على منصة “إكس”، استخدمت حضورها الرقمي للدفاع عن قضايا حقوقية، لكن مواقفها جعلتها هدفاً للانتقادات والاستهداف من قبل فصائل سياسية وأمنية.
تسريب صور زينب جواد بدون حجاب
بدأت فضيحة زينب جواد في نهاية عام 2024 مع تسريب تسجيلات صوتية نسبت إليها، وصفتها نقابة المحامين بأنها تحتوي على محتوى “غير أخلاقي”.
هذه التسجيلات، التي لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل، أدت إلى قرار النقابة برفع اسمها من جدول المحامين، مُبررة ذلك بانتهاكها للمبادئ المهنية.
واليوم تصاعد الجدل مع انتشار صور زينب جواد بدون حجاب، تظهرها مرتدية أزياء حديثة وأنيقة، وهي تدخن ما يُعرف بـ”سيجار صدام”، وهو نوع من السجائر كان شائعاً في العراق خلال عهد صدام حسين.
هذه الصور، التي انتشرت على نطاق واسع عبر منصات مثل “إكس”، أثارت موجة من الانتقادات بسبب تناقضها مع الصورة التقليدية التي كانت زينب تقدمها كمحامية محجبة.
النقاد رأوا أن هذه الصور تتعارض مع القيم الاجتماعية والدينية في المجتمع العراقي، بينما اعتبرها مؤيدوها تعبيراً عن حريتها الشخصية.
أثارت الصور جدلاً واسعاً، خاصة أنها جاءت بعد سلسلة من الانتقادات التي وجهتها زينب لفصائل الحشد الشعبي، مما عزز فكرة أن التسريبات قد تكون جزءاً من حملة تشهير.
سبب اعتقال زينب جواد
في 28 يونيو 2025، أفادت تقارير إخبارية أن قوة من أمن الحشد الشعبي ألقت القبض على زينب جواد أثناء عودتها من إقليم كردستان إلى بغداد.
وأشارت مصادر إلى أن الاعتقال جاء على خلفية منشور تهكمي نشرته زينب عبر منصة “إكس”، تضمن إساءات لرموز دينية وانتقادات ضمنية للمذهب الشيعي والمرجعية الدينية.
الاتصال بزينب انقطع بعد الاعتقال، مما أثار قلق منظمات حقوقية مثل المرصد العراقي لحقوق الإنسان، التي طالبت بالكشف عن مصيرها.
في اليوم التالي، 29 يونيو 2025، نفى مصدر أمني اعتقال زينب، مدعياً أن الأنباء التي تم تداولها “غير صحيحة”. لكن تقارير أخرى أكدت إطلاق سراحها بعد ساعات من الاعتقال دون توضيح رسمي حول الأسباب.
هذا التناقض في الروايات زاد من الغموض حول القضية، حيث رأى البعض أن الاعتقال كان محاولة لترهيب زينب بسبب مواقفها الناقدة.
الحشد الشعبي، وهو قوة نظامية تابعة للقوات المسلحة العراقية، تأسس عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش، لكنه يواجه اتهامات متكررة بانتهاكات حقوقية، خاصة من قبل فصائله الموالية لإيران مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
في قضية زينب جواد، أشارت تقارير إلى أن الاعتقال نفذته مديرية أمن الحشد بقيادة أبو زينب اللامي، وهو شخصية مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية لانتهاكات حقوق الإنسان.
علاقة صور زينب جواد بدون حجاب بالحشد الشعبي
العلاقة بين صور زينب جواد بدون حجاب والحشد الشعبي أثارت تكهنات حول كون التسريبات جزءاً من حملة تشهير منظمة.
زينب، التي اشتهرت بانتقاداتها لفصائل الحشد الموالية لإيران، كانت قد نشرت منشورات تهكمية تطعن في المرجعية الدينية، وهو ما اعتبرته هذه الفصائل استفزازاً مباشراً.
النقاد يرون أن تسريب الصور، التي تظهرها بدون حجاب وتدخن سيجاراً، كان محاولة للنيل من سمعتها في مجتمع محافظ، حيث يُنظر إلى مثل هذه الصور على أنها “خادشة للحياء”.
تقارير إعلامية، مثل تلك المنشورة على موقع “المشهد”، أشارت إلى أن التسريبات جاءت في سياق تصاعد التوتر بين زينب وفصائل الحشد، خاصة بعد اتهاماتها لهم بالفساد والتجاوزات الأمنية.
بعض المصادر ربطت بين الاعتقال والتسريبات، معتبرة أن الأخيرة كانت تمهيداً لتبرير استهدافها.
في المقابل، دافع مصدر من الحشد عن دورهم، مشيراً إلى أن أي إجراءات اتُخذت كانت قانونية وتهدف إلى حماية “القيم الاجتماعية”.
