خسائر روسيا بسبب سقف سعر النفط الروسي لعام 2023

خسائر روسيا بسبب سقف سعر النفط الروسي لعام 2023

إن قطاع النفط الروسي غير مستقر أكثر مما قد يبدو للوهلة الأولى، لا توجد خطوط أنابيب متجهة إلى الهند، ويوجد خط أنابيب واحد فقط باتجاه الصين.

تعمل أوروبا على تنويع مصادر إنتاجها بعيداً عن النفط الخام الروسي، وهذا يسبب العديد من المشاكل لقطاع النفط الروسي من حيث تكاليف النقل والتأمين وأشياء أخرى كثيرة.

وتسبب تخفيض الإنتاج الروسي بسبب تراجع الطلب عليه وانخفاض أسعار النفط في خسارة روسيا الإضافية الإجمالية في الإيرادات بقيمة 74 مليار دولار خلال 2023 وتراجع العائدات خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر بنسبة 22.8%.

وقد أجبر سقف سعر النفط الروسي الذي حددته أوروبا والولايات المتحدة على الاستثمار في البنية التحتية الجديدة للموانئ، ويقومون حاليًا ببناء ميناء جديد لمشروع نفط فوستوك، ومن المتوقع أن ترتفع التكاليف من 100 مليار إلى 120 مليار دولار بسبب سقف الأسعار.

تضيف النفقات المدفوعة بسقف السعر ما يقرب من 36 دولارًا للبرميل إلى تكاليف المعاملات، ويصل سعر التعادل لإنتاج النفط الروسي هو 44 دولارا للبرميل.

ولتحقيق الربح، يجب أن يتجاوز سعر برميل خام الأورال الروسي (السعر المعياري للنفط المتداول في موانئها الغربية) 80 دولارًا، ويتم تداول نفط الأورال الروسي حاليًا بخصم قدره 15 دولارًا مقابل خام برنت.

يتم تداول ESPO الروسي (الذي يتم تداوله في آسيا عبر خط أنابيب شرق سيبيريا-المحيط الهادئ) بخصم قدره 7 دولارات، ويواصل الغرب ضرب عائدات النفط الروسية بشكل أفضل.

وترفض شركات النقل الكبرى إلى حد كبير نقل الخام الروسي، واضطر بوتين إلى إضافة 600 ناقلة أخرى إلى أسطوله، وبلغت تكاليف ذلك على الأقل 2.25 مليار دولار، وهذا يضيف دولارين للبرميل الواحد على صادرات النفط الخام الروسي.

وبينما يمكن للروس الوصول إلى بحر البلطيق وموانئ أوروبا في غضون يومين إلى سبعة أيام، تحتاج روسيا إلى 35 يومًا للوصول إلى أكبر عملائها الجدد، وهم الصين والهند.

وارتفع متوسط مسافة السفر من 2862 ميلاً في بداية عام 2022 إلى 9271 ميلاً اليوم، وتكلف كل رحلة روسيا ما يقرب من 10 ملايين دولار إضافية.

تريد شركات التأمين علاوة على الشحنات الروسية تضيف 4 ملايين دولار أخرى، وزادت شركة النفط العملاقة روسنفت من إنفاقها للحفاظ على تشغيل آبار النفط.

ومع رحيل الشركات الغربية، احتاجت شركة روسنفت إلى إنفاق 10 مليارات دولار إضافية على الصيانة والصيانة، وهذا يعني 10 دولارات أخرى للبرميل كتكاليف إضافية.

من جهة أخرى تتعاون عدد من الدول خصوصا الصين والهند والجنوب العالمي مع روسيا، حيث تشتري النفط بأسعار أرخص منها ويراقب الغرب تلك التسهيلات.

زادت دول أفريقيا من وارداتها النفطية من روسيا لأن النفط الروسي أرخص ويساعدها في ظل أزمة التضخم والتباطؤ العالمي، كما تلعب بعض الدول مثل الإمارات ومصر وتونس والمغرب دورا في نقله وإعادة تصديره.

وتمكنت الولايات المتحدة من منع روسيا من إطلاق مشروعها للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي، العميل الرئيسي لهذا المشروع سيكون الصين.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلات التي تنقل الخام الروسي بأعلى من الحد الأقصى للسعر، لهذا تواجه صناعة النفط الروسية مشاكل حقيقية.

وتحصل الصين والهند على الغالبية العظمى من النفط الروسي، البلدين المتنافسين في آسيا على القيادة بحاجة إلى نفط أرخص ويحصلان عليه من روسيا وايران.

لا تزال بعض الدول الأوروبية تحصل على النفط الروسي ومنها هولندا وتركيا وبلغاريا وإيطاليا وألمانيا واليونان وبلجيكا، لكن كلها تراجعت في استيراده وانهارت صادرات النفط من موسكو إلى هذه الدول الأوروبية باستثناء تركيا.

وتخشى موسكو استمرار تراجع النفط العالمي إلى مستويات أقل والطبيعية عند 65 دولار للبرميل، حينها ستكون من الدول التي ستبيع بخسارة وهي تبيع بأقل من الأسعار الدولة وهذه طريقتها الوحيدة للتصدير في ظل العقوبات الغربية.

إقرأ أيضا:

تحديد سقف سعر النفط الروسي في صالح الدول الناشئة

أسباب انهيار صادرات الأسلحة الروسية بنسبة 70%

مشكلة روسيا مع 147 مليار دولار من الروبية الهندية عديمة الفائدة

بالأرقام: هزيمة روسيا في حرب الغاز والنفط وانتصار أمريكي أوروبي

هل روسيا قوة عظمى أم فقاعة اعلامية؟

هل تؤثر العقوبات على روسيا وهل تدمر الصين أيضا؟

تحالف السعودية مع روسيا حليفة ايران مؤقت وهش أيضا

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)