عبدالله رشدي أمنية حجازي

نشر المدون كريم البحيري الجزء الثاني من التسريبات التي كان قد وعد بنشرها سابقاً، في تطور جديد يزيد من تعقيد ملف زواج البلوجر أمنية حجازي من الداعية عبدالله رشدي، ويضع وقائع التزوير المزعومة في إطار أكثر تفصيلاً، بعد ظهور تسجيل جديد منسوب إلى شخص يُدعى سيد البنجي.

الفيديو الجديد (تابع القراءة لأنه موجود في هذه الصفحة)، الذي سنعمل على إدراجه ضمن هذا التقرير، يتضمن اعتذار سيد البنجي لأمنية حجازي عن تزوير عقد زواجها في مكالمة هاتفية، مع إقراره بأن ما قام به جاء بأوامر من عبدالله رشدي، إضافة إلى حديثه عن طلاق سيدة أخرى تُدعى عبير على الإبراء في واقعة منفصلة لكنها مرتبطة بالشخص نفسه.

في التسجيل الجديد، نسمع مكالمة الطرفين فيما سيد البنجي وهو يقدّم اعتذاراً مباشراً لأمنية حجازي، على خلفية ما يصفه بتدخله في إضافة شرط مالي إلى عقد زواجها، مؤكداً أن ذلك لم يكن بمبادرة شخصية، بل استجابة لتوجيهات تلقاها.

هذا الاعتذار، إذا ما ثبتت نسبته وصحته، يُعد تطوراً نوعياً مقارنة بالجزء الأول من التسريب، الذي اقتصر على حديث عن كتابة شرط المهر والذهب، إذ ينتقل هنا من وصف الواقعة إلى تحمّل مسؤولية معنوية ومحاولة تبرير ما حدث.

الجزء الثاني من التسريب لا يتوقف عند قضية أمنية حجازي، بل يتطرق أيضاً إلى واقعة أخرى، يتحدث فيها سيد البنجي عن طلاق سيدة تُدعى عبير على الإبراء، وهي قضية جرى تداول اسمها سابقاً في سياق الحديث عن عقود زواج تولّى الشخص نفسه إجراءاتها.

ووفق ما ورد في التسجيل، فإن طلاق عبير تم بصيغة الإبراء، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول تكرار الأنماط نفسها في أكثر من واقعة، ودور الأشخاص أنفسهم في تحرير أو إدارة إجراءات مرتبطة بعقود زواج وطلاق.

يأتي نشر هذا الجزء الثاني في توقيت بالغ الحساسية، بعد أيام من إعلان بلاغ رسمي للنائب العام يتهم عبدالله رشدي بتزوير وثيقة زواج رسمية، وبعد تداول وثائق وتسجيلات سابقة شككت في سلامة إجراءات التوثيق وشرعية الشروط المضافة.

ويرى متابعون أن تراكم هذه التسريبات، وتعدد أطرافها، وانتقالها من وثائق مكتوبة إلى تسجيلات صوتية ثم اعتذارات مسجلة، يشير إلى أن القضية لم تعد مجرد خلاف زوجي، بل تحولت إلى ملف مركب تتداخل فيه المسؤوليات القانونية والأخلاقية.

حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من عبدالله رشدي على مضمون الجزء الثاني من التسريب، كما لم يصدر تعليق قانوني يوضح موقفه من الاعتذار المنسوب لسيد البنجي أو من حديثه عن طلاق عبير على الإبراء.

في المقابل، يواصل المدون كريم البحيري نشر ما يقول إنها تسريبات موثقة، ما يُبقي القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، ويجعل الرأي العام في انتظار ما إذا كانت هذه المواد ستجد طريقها إلى ساحات التحقيق الرسمي.

ما بين اعتذار مسجّل، ووقائع متشابهة، وبلاغات قانونية مفتوحة، يبدو أن ملف زواج أمنية حجازي وعبدالله رشدي يدخل مرحلة جديدة، تتجاوز الجدل الإعلامي إلى اختبار حقيقي للمساءلة القانونية.

ومع إدراج الفيديو الجديد، ينتظر المتابعون ما إذا كان هذا التسريب سيشكّل نقطة فاصلة في القضية، أم مجرد فصل إضافي في مسلسل لم يقل كلمته الأخيرة بعد.