هل اللواء سامح نبيل وراء اغتيال الوفد القطري بمصر؟

مع اقتراب قمة دولية مصيرية تهدف إلى إنهاء حرب غزة، جاء خبر مقتل ثلاثة دبلوماسيين قطريين في حادث سيارة قرب شرم الشيخ ليثير موجة من الشكوك حول ما إذا كان الحادث “عرضياً” أم عمل مدبر يستهدف الوسيط القطري في المفاوضات؟

ومع انتشار صور مزيفة تظهر آثار إطلاق نار على السيارات، وتصاعد الهجوم الإعلامي المصري على الوفود القطرية والإسرائيلية قبل ساعات من الحادث، يبرز اسم اللواء سامح نبيل الضابط البارز في الجهاز الأمني المصري.

الوفد القطري يخسر 3 من عناصره

كان الوفد القطري في طريقه إلى مدينة شرم الشيخ، حيث تستضيف مصر قمة دولية يوم الاثنين المقبل برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من 20 دولة، بما في ذلك تركيا وقطر، لإنهاء النزاع في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

الوفد، الذي كان يرافق رئيس الوزراء القطري خلال زيارة رسمية، لقي حتفه في حادث مروري أدى إلى مقتل ثلاثة من موظفي الديوان الأميري القطري، وإصابة اثنين آخرين، وفقاً لمصادر أمنية مصرية نقلتها رويترز.

أما الجزيرة التي تعد البوق الرسمي لقطر فقد إلتزمت الصمت ولم تصدر أي بيانات أو اخبار بهذا الخصوص، فيما كان السبق في نشر الخبر للإعلام السعودي والحسابات الخليجية.

الضحايا، الذين وُصفوا في البداية بـ”دبلوماسيين” ثم “حراس أمن”، كانوا جزءاً من الجهود الدبلوماسية الحساسة، وتبين أنهم أسماء كبيرة ومهمة وهم ضمن الوفد القطري الرسمي.

ومنذ الإعلان عن الحادث قبل ساعات قليلة، انتشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر سيارات مدمرة بثقوب رصاص، مما أثار تكهنات بـ”اغتيال مدبر”.

اللواء سامح نبيل في دارة الشبهات

قبل الحادث بساعات، شن الإعلام المصري – خاصة القنوات التابعة للجهاز الأمني – حملة هجومية على الوفدين القطري والإسرائيلي، منتقدا لحظة “عناق” بين الوفدين الإسرائيلي والقطري خلال اجتماع سابق.

في صور انتشرت على وسائل التواصل، يظهر اللواء سامح نبيل، الضابط البارز في الاستخبارات المصرية الذي يُعتبر “مسؤولاً عن الملف الفلسطيني” سابقاً، وهو يبدو “متضايقاً” من المشهد، مما أثار تفسيرات بأنه يعكس رفضاً مصرياً للتقارب القطري-الإسرائيلي.

حسابات على منصة إكس (تويتر) نشرت تهديدات مبطنة، لإسرائيل وقطر خصوصا إذا لم ينته الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يستنزف مصر ويهدد أمنها القومي.

وكان اللواء سامح نبيل في عام 2018 رئيساً للملف الفلسطيني في الاستخبارات العامة المصرية، حيث قاد بعثات أمنية إلى غزة لدعم المصالحة الفلسطينية، قبل أن يُستبدل بـاللواء أحمد عبد الخالق، كان ضمن أهم عناصر الوفد المصري المكلفين بهذا الملف.

منشورات مصرية استفزازية قبل الحادث

وتصدرت سمية عسلة وهي إعلامية مصرية تابعة لجهاز المخابرات المصري المشهد، حيث نشرت تغريدة على حسابها في اكس قبل ساعات من الحادث.

وجاء في التغريدة (الرابط من هنا) التي نشرتها ما يبدو وأنه تهديد للوفدين الإسرائيلي والقطري خصوصا وأن الأوساط المخابراتية المصرية تعتقد أن حرب غزة كانت لتوريط مصر وتدميرها.

كما أن عسلة تتبنى النظرية التي تؤكد أن حماس هي صناعة إسرائيلية، وقد علمت حماس من مصادرها أن نتنياهو كان يخطط لإنهاء وجودهم ومن هنا جاءت فكرة 7 أكتوبر التي كانت مفاجئة ولضربه قبل أن يبادر هو بذلك.

لكن منشوراتها حول اللواء سامح نبيل والتي انتشرت وتبنتها آلاف الحسابات المصرية التي تطبل لمصر وتضخم من دورها ومكانتها، قد وضعت الحكومة المصرية في موقف محرج إذ سيبدو الأمر وكأنها عملية اغتيال تنفذها المخابرات المصرية وتستهدف بها الوفد القطري وذلك قبل 24 ساعة من القمة الدولية في شرم الشيخ.