الشحن الرخيص سر زيادة صادرات المغرب وازدهار الشركات المغربية

الشحن-الرخيص-سر-زيادة-صادرات-المغرب-وازدهار-الشركات-المغربية الشحن الرخيص سر زيادة صادرات المغرب وازدهار الشركات المغربية

تنمو مبيعات التجارة الإلكترونية بشكل متسارع في المغرب وتعتمد على استيراد المنتجات وبيعها محليا، لكن القيام بالعكس وتصدير المنتوج المغربي يعد أمرا صعبا رغم أنه مطلوب في الأسواق الدولية.

وكما نعلم جميعا فإن ازدهار الإستيراد والبيع المحلي أمر جيد إذ يساعد المزيد من الشباب على الإنخراط في التجارة الإلكترونية المحلية وإنشاء الشركات الناشئة، لكن بالنسبة لاقتصاد المغرب فهناك حاجة ملحة إلى زيادة الصادرات وجلب العملة الصعبة.

في ظل الوضع الحالي حيث انهارت السياحة بسبب الوباء المستمر وحركة المسافرين قليلة، فالأنظار تتجه إلى طرق أخرى لزيادة الصادرات المغربية.

الطريقة الأفضل حاليا هي تشجيع الصناعة المحلية، من خلال دفع الشركات الناشئة والصغيرة بالبلاد إلى تصدير المنتجات وتقديم الخدمات في الأسواق الدولية.

وبينما من السهل أن تبيع الخدمات والمحتوى الرقمية نسبيا بفضل المنصات العالمية التي تساعد على ذلك والتي توفر خدماتها محليا، إلا أن الوضع معقد بالنسبة للمنتجات الملموسة.

  • الشحن إلى الخارج مكلف

عند شحن المنتج إلى الخارج من المغرب ستجد أن خيارات الشحن مكلفة، وهذا يجعل المنتج أقل تنافسية مقارنة بنظرائه في تلك الأسواق.

تستطيع المنتجات المغربية الرخيصة منافسة نظيرتها الصينية محليا، لكن في الأسواق الدولية تبدو المنتجات المغربية مكلفة جدا.

تجار التجزئة الصينيين يقدمون مجموعة كبيرة ومتنوعة من المنتجات عبر الإنترنت بتكلفة معقولة، لكن ما يجعلها قادرة على المنافسة في السوق العالمية هي خدمات الشحن الدولية الرخيصة.

تستفيد التجارة الإلكترونية الصينية من صناعة الشحن الفعالة، هذه الميزة تجعل العملاء يشترون المزيد من المتاجر الصينية عبر الإنترنت بتكلفة أقل، بل إن الكثير من العملاء قد يختارون الشراء من متجر إلكتروني صيني وانتظار أسابيع للحصول على المنتج الرخيص عوض شرائه في السوق المحلية لأنه أغلى هنا.

لكن هذا ليس مع تجار التجزئة المغاربة والذين يوفرون المنتجات المحلية نحو الخارج، فهي في الأسواق العالمية مكلفة وأضعف في المنافسة من المنتجات الصينية والخيارات المحلية هناك أيضا.

  • خيارات الشحن الرخيصة مطلوبة

يتمتع المغرب بقطاع تجارة إلكترونية ديناميكي، متنامي ومبتكر ومتكيف مع المستهلك المغربي والسوق المحلية مع وجود 25 مليون مغربي متصل بالإنترنت.

هناك العديد من المنتجات الوطنية المثيرة والحرف اليدوية الأصلية التي يمكن بيعها مثل الكعك الساخن في الأسواق الدولية، إذا تم تخفيض التكلفة الإجمالية فقط.

يمكن لصناعة التجارة الإلكترونية في المغرب تحقيق ذلك ليس عن طريق الاستغناء عن أرباح الحرفيين، ولكن من خلال تقديم خيارات شحن مختلفة.

إذا كنت ترغب في بيع محفظة جلدية أصلية بقيمة 10 دولارات عبر الإنترنت إلى عميل فرنسي، فإن رسوم الشحن ستزيد التكلفة الإجمالية بشكل كبير.

إذا افترضنا أن العميل حدد خيار الشحن الأرخص، فسيدفع 24 دولارًا لترتفع التكلفة الإجمالية للتسليم وحده، وهذا مؤلم للغاية بالنسبة للحرفيين والشركات المحلية التي تريد أن تتواجد في الأسواق العالمية.

من المعلوم أن تكلفة الشحن تكون مرتفعة عند التوصيل السريع لكن حتى التوصيل على مدار أسابيع مكلف من المغرب إلى الدول الأخرى.

  • كيف يمكن للمغرب زيادة الصادرات من خلال الشحن الرخيص

تدرك السلطات المغربية بالفعل أن المملكة بحاجة إلى الإستثمار في البنى التحتية وزيادة عدد الطرقات السريعة وتوفير القطارات السريعة نحو الموانئ والمطارات.

وخلال السنوات الأخيرة تسارعت بالفعل أعمال بناء الطرقات السريعة وتم تقليل مدة التنقل بين المدن خصوصا الأكثر أهمية في المملكة وهي الرباط والدار البيضاء والقنيطرة وطنجة وأكادير ومراكش، واستفادت بقية المدن من تلك الأعمال بشكل متفاوت.

لكن لا تزال المملكة بحاجة إلى مزيد من الجهود في هذا الشأن وتعاون أكبر من الشركات الخاصة ويجب على الشباب المهتمين بريادة الأعمال إيجاد حل لمشاكل نقل السلع وتأسيس شركات شحن تقلل التكلفة أكثر.

لا يبعد المغرب عن أوروبا إلا بحوالي 14 كيلومتر ولديه موقع استراتيجي ويمكنه أن يتغلب على منتجات دول كثيرة خصوصا في الأسواق الأوروبية وشمال أفريقيا وأسواق دول جنوب الصحراء.

نشاهد في السنوات الأخيرة بدولة فيتنام تسارعا في بناء الطرقات والمطارات والموانئ وربط مختلف مناطق البلاد ببعضها البعض وهذا ما ساعد الصناعة الفيتنامية على النمو بشكل كبير.

رغم الأزمة التي تعيشها المملكة المغربية مثل بقية دول العالم هذا العام إلا أن العاهل المغربي قد أقر خطة قيمتها 12 مليار دولار تشمل تشجيع الشباب على الإقتراض لإنشاء المقاولات والشركات الصغرى والإستثمار أيضا في البنى التحتية.

إقرأ أيضا:

هكذا سيستفيد المغرب من الحرب التجارية ضد الصين

لبنان: كسب المال من التجارة الإلكترونية وبدائل باي بال في الأزمة

رأس مال الدروب شيبنج: ميزانية بدء مشروع التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية الأمريكية وكورونا: حقائق وأرقام والمستقبل

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.