يمكن أن نقلل التضخم والغلاء باستخدام التكنولوجيا

بينما يزداد التضخم عالميا ويشعر الجميع بارتفاع تكاليف المعيشة، وتزداد أزمة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ربما قد نجد حلا لهذه المشكلة باستخدام التكنولوجيا.

من المعلوم أن مشكلة التضخم اليوم لا تتعلق فقط بالتريليونات من الدولارات التي قامت الحكومات بضخها في النظام المالي العالمي في الأشهر الماضية، لكن هناك جزئية توقف المصانع ونفاذ المخزون من السلع والغذاء وفشل المنتجين حتى الآن في تعويض النقص.

التكنولوجيا ستحل مشكلة الطاقة العالمية:

بالنظر إلى انخفاض تكاليف التقنيات المتجددة مثل الألواح الشمسية ومزارع الرياح وتزايد الإستثمار فيها يوما بعد يوم، نترقب نتائج عظيمة.

كانت واحدة من أكبر مشاكل هذا المجال الناشئ هو ارتفاع التكاليف، لكن الإبتكار التكنولوجي ساعد في خفض التكاليف وزيادة الأداء والجودة.

مقارنة بالألواح الشمسية التي تم طرحها للبيع قبل سنوات والجديدة التي دخلت إلى السوق الآن، هناك فارق شاسع في الأداء والإستفادة من الشمس والحرارة لتوليد الطاقة الكهربائية وحتى العمل ليلا لإنتاج بعض الطاقة من الحرارة.

لا يزال اليوم يعتمد العالم على الوقود الأحفوري، ويشكل الفحم لوحده 40 في المئة من انتاج الكهرباء في العالم، لكن تتسارع الإبتكارات للتخلص منه وتعويضه بالطاقة المتجددة.

لكن أيضا ستساعد التكنولوجيا على التقليل من الإنبعاثات عند انتاج الغاز الطبيعي، وهي مادة مهمة ومصدر طاقة وسيطة بين عصر الوقود الأحفوري وعصر الطاقة النظيفة.

ومن جهة أخرى ستساعد الإبتكارات عل زيادة كفاءة تخزين الطاقة الكهربائية وإدارة المخزون وتوزيعها بشكل أفضل وتقليل هدر الطاقة.

على المدى الطويل سنصل إلى مستوى يمكن فيه الحصول على الكهرباء من الطاقات المتجددة بأسعار أرخص من أي وقت مضى وهذا هو الهدف الكبير.

التكنولوجيا ستحل مشاكل سلسلة التوريد العالمية:

تحظى المركبات ذاتية القيادة، سواء الشاحنات أو السفن بدفعة جديدة من الاهتمام، هذا إلى جانب الذكاء الإصطناعي لتتبع عمليات التسليم بشكل أفضل.

لقد تطور قطاع نقل السلع في العالم لكن لا يزال معظمه يعتمد على السفن التقليدية والتي تستغرق أشهر للوصول وهو أمر محبط للتجارة العالمية.

وتسعى الكثير من الشركات الناشئة لتطوير طائرات نقل وسفن وشاحنات ذاتية القيادة، يمكنها العمل بدون توقف وتنفيذ المهام في فترة زمنية أقل.

وتعاني الكثير من الشركات من قلة المهتمين بالعمل في قيادة الشاحنات ومركبات نقل السلع، لذا يقدم الروبوتات والذكاء الإصطناعي أنفسهم كبدائل أفضل.

وتعد الطائرات بدون طيار قطعة مهمة في النقل إلى المنازل والعميل النهائي، وهناك حلول مبتكرة في هذا الشأن من أمازون وشركات أخرى.

التكنولوجيا ستزيد من الإنتاج وتقلل التكاليف

في الولايات المتحدة والدول الغربية التي تعاني من قلة المستعدين للعمل في مجال الصناعة الذي يأتي في المركز الثاني بعد قطاع الخدمات في الأهمية والربحية وقوة العمل، ستتجه المصانع لاستخدام الروبوتات أكثر.

ويعد التنقل الذاتي وتقنية البلوك تشين وتحرير الجينات والروبوتات التكيفية والشبكات العصبية من التقنيات المهمة التي يمكنها القيام بنقلة في هذا المجال.

يمكننا في سنوات قليلة رؤية مصانع تعمل وتعتمد على الروبوتات والتقنيات المتقدمة ولا يتواجد بها سوى عدد قليل من العمال للمراقبة والمتابعة.

حتى في مجال الشحن والتخزين دفع وباء كورونا الكثير من المصانع والمخازن لاستخدام آليات النقل والروبوتات المتقدمة.

التكنولوجيا ستحل مشكلة الغذاء العالمي

وصل عدد سكان العالم اليوم إلى 7.75 مليار نسمة وهو أمر غير منطقي الحدوث لولا تطور الفلاحة وصناعة الأغذية التي وفرت الأكل للجميع.

بغض النظر من أن الفواكه والخضروات والأكل الجاهز في زمننا له جوانب سلبية ومرتبط بتفشي السرطان، إلا أنه ساعد على منع الجوع، والمجاعة هي أسوأ ظاهرة تمكنت من القضاء على الملايين من الناس في فترات زمنية قياسية.

لا تزال الإبتكارات التكنولوجيا في مجال الزراعة والفلاحة وصناعة الغذاء تتوالى، وهي كلها تسعى إلى زيادة الغذاء وتقليل التكاليف وتحسين جودتها أيضا.

هذه معادلة صعبة جدا لكن العلم يقول أنها ممكنة جدا، وينبغي تحقيقها من اجل مواكبة الإنفجار السكاني في العالم ومنع الغلاء والمجاعات.

إقرأ أيضا:

أسباب ارتفاع التضخم في أمريكا والصين والعالم

أزمة التضخم الإقتصادي العالمي 2022

5 طرق للإستفادة من التضخم وحماية المدخرات المالية

كيفية حماية شركتك من التضخم الإقتصادي وانهيار العملة

أنواع التضخم في عالم المال والإقتصاد