
في ديسمبر 2010، أعلن رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر أن قطر ستستضيف بطولة كأس العالم 2022، وبعد مرور 12 عاماً على ذلك، يتساءل الكثير من الناس عما إذا كان قرار قطر بالاستثمار في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 جيداً أم لا من حيث الربحية.
ومن أجل تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، قررت قطر زيادة استثماراتها في مشاريع البنية التحتية مثل الملاعب والنقل والمطارات ومرافق الإقامة.
وبحسب ما ورد أنفقت قطر حوالي. 229 مليار دولار على البنية التحتية لكأس العالم، على الرغم من أن اللجنة المنظمة لكأس العالم لم تؤكد هذا الرقم بعد.
تكلفة إقامة كاس العالم 2022 في قطر
أعلن العديد من المحللين ووسائل الإعلام عن إجمالي النفقات الرأسمالية من 220 مليار دولار إلى 300 مليار دولار لجميع مشاريع البنية التحتية، ويشمل ذلك مترو الدوحة، والعديد من الطرق والطرق السريعة بطول 1000 كيلومتر، ومطار جديد، ومدينة جديدة، وميناء جديد، ومنشآت غاز ونفط جديدة.
حتى لو كان من المستحيل تحديد التكلفة الدقيقة لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تتحملها قطر، فمن المؤكد أنها أغلى استثمار في تنظيم أي بطولة كأس عالم تقام منذ النسخة الأولى في عام 1930.
ووفقًا للعديد من التقارير، فإن إجمالي تكلفة الاستثمار قد يصل إلى أكثر من الـ 21 السابقة مجتمعة، ولإعطاء فكرة، كانت أغلى بطولات كأس العالم سابقًا هي بطولة 2014 في البرازيل ونسخة 2018 في روسيا، وكلاهما كلفت أقل من 15 مليار دولار.
ومن أجل استضافة كأس العالم، أنفقت قطر مبلغ 6.5 مليار دولار لبناء سبعة ملاعب جديدة للبطولة وتجديد الملعب الثامن، وهذا يعني أن إجمالي الاستثمار في المعدات والمرافق التي تدفعها قطر مذهل.
إن أنظمة التبريد في الملاعب، واستثمارات أماكن الإقامة، بما في ذلك الجزر الخاصة، والفيلات، والشقق، والفنادق هي أمثلة قليلة من بين العديد من الأمثلة التي توضح هذه التكاليف الباهظة.
وإذا نظرنا إلى الدوحة فقط، فقد تم إنفاق أكثر من 15 مليار دولار على مجمع سكني يعرف باسم اللؤلؤة، في حين تم إنفاق 36 مليار دولار على مترو الدوحة.
علاوة على ذلك، فإن الاستثمارات في مدن جديدة مثل مدينة لوسيل، التي تم بناؤها حول استاد لوسيل، تضم 22 فندقًا ومساكن كافية لـ 200 ألف ساكن، بالإضافة إلى متنزه ترفيهي ومرسيين وملعبين للغولف.
فهل تربح الدول إذن من كأس العالم مباشرة؟
للإجابة على هذا السؤال، علينا أن نأخذ في الاعتبار التدفقات النقدية المقابلة الناتجة عن هذا الاستثمار الضخم الذي يبلغ حوالي 229 مليار دولار.
من المؤكد أن مبيعات تذاكر المباريات لا تذهب فعليًا إلى ميزانية الدولة القطرية، حيث أن هذا التدفق النقدي مملوك لشركة فرعية مملوكة بنسبة 100 بالمائة للفيفا.
ووفقا لموقع فيفا حققت 7.57 مليار دولار من الإيرادات في فترة 2019 و 2022 بينما تشير تقارير أخرى أن نصيب قطر 1.56 مليار دولار فقط من الإيرادات المباشرة من البطولة.
هذا يعني أنه لدى الدوحة عجز في الدخل بحوالي 218 مليار دولار أنفقتها ولم تستعدها في البطولة، لكن تراهن على استعادتها بطرق أخرى.
تأتي إيرادات قطر في المقام الأول من السياحة وسفر الأعمال، على الرغم من أن هذا يبدو رقمًا صغيرًا مقارنة بما ينفقونه، إلا أن الواقع هو أن معظم الدول المضيفة لكأس العالم لا تستفيد في نهاية المطاف من إقامة البطولة على أراضيها.
بالنسبة لدولة غينة مثل قطر من المؤكد أن الهدف ليس تحقيق أرباحا مالية هو الأساس، مع متابعة المليارات من مشجعي كرة القدم من جميع أنحاء العالم، يأمل القطريون أن تترك بلادهم انطباعًا جيدًا في العالم وتضعهم على الخريطة.
وتتوقع الحكومة القطرية أن يصل عدد السياح السنوي إلى ثلاثة أضعاف في عام 2030، من 2 مليون في عام 2019 إلى 2 مليون في عام 2019 نحو 6 ملايين بحلول نهاية 2030.
هل كأس العالم مربح ولمن؟
من المؤكد أن بطولة كأس العالم التي يتابعها حوالي 5 مليارات نسمة حول العالم على الأقل مربحة بالنسبة للفيفا التي حققت عائدات تصل إلى 7 مليارات دولار في النسخة القطرية وهي عائدات ولكن ليس كلها تكاليف وهناك هامش ربح جيد لها.
في المقابل الدولة المضيفة لا تحقق أرباحا من استضافة البطولة وهي تستخدمها للتسويق للسياحة إليها والتقاليد والعادات لجلب السياح.
إقرأ أيضا:
6 دول ستنظم كأس العالم 2030 والإفتتاح في الأوروغواي
توقعات: ملياري مشاهد لمباريات كأس العالم للسيدات 2023
الشركات الصينية دفعت 1.4 مليار دولار كي تفوز الأرجنتين بكأس العالم 2022
كم عدد زوار كأس العالم 2022 ولماذا فشلت نسخة قطر؟
