نوستراداموس باكستان

لم يتبق الكثير من عام 2026، لكن واحدة من أغرب نبوءات نهاية العالم عادت فجأة إلى الواجهة، بعدما أعاد مستخدمون ومواقع إخبارية تداول تنبؤ قديم لرجل ديني باكستاني مثير للجدل، زعم أن كويكبًا أو مذنبًا سيصطدم بالأرض هذا العام ويتسبب في «دمار شامل».

صاحب النبوءة هو رياض أحمد جوهر شاهي، الزعيم الروحي الباكستاني الذي أسس حركة دينية تطورت لاحقًا إلى ما يعرف باسم «مؤسسة المسيح الدولية»، قبل أن يختفي في ظروف غامضة في لندن عام 2001.

ومع اقتراب نهاية 2026 من دون ظهور أي جرم سماوي معروف في مسار اصطدام بالأرض، تبدو النبوءة بعيدة عن الواقع العلمي، لكنها عادت لتثير الفضول بسبب غرابة تفاصيلها والغموض الذي يحيط بالرجل الذي أطلقها.

بماذا تنبأ نوستراداموس باكستان؟

نسب إلى جوهر شاهي تنبؤ بأن العالم سيواجه كارثة خلال عام 2026 نتيجة اصطدام مذنب أو كويكب بالأرض. وظهرت هذه الفكرة ضمن تعاليم مرتبطة بكتابه «دين الله» الصادر عام 2000، والذي تناول فيه مجموعة من الأفكار الروحية والدينية المثيرة للجدل.

وبحسب ما تنقله المصادر التي وثقت معتقداته، كان شاهي يتوقع أن يؤدي الجرم السماوي إلى «دمار شامل»، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن دمار محدود نسبيًا يهدف، وفق تصوره الديني، إلى تخويف البشر ودفعهم إلى تغيير سلوكهم.

وتواصل مؤسسة المسيح الدولية حتى اليوم الترويج لفكرة أن العالم يمر بمرحلة مرتبطة بـ«نهاية الأزمنة»، وأن كارثة كونية ستلعب دورًا في أحداث عام 2026.

من هو رياض أحمد جوهر شاهي؟

ولد رياض أحمد جوهر شاهي في باكستان، وبرز كزعيم روحي صاحب تعاليم تمزج بين التصوف وأفكار دينية متعددة. وأسس حركة عرفت في مراحل مختلفة بأسماء عدة، قبل أن يرتبط أتباعه لاحقًا بمؤسسة المسيح الدولية.

وكانت أفكاره مثيرة للجدل داخل باكستان، حيث تعرضت تعاليمه لانتقادات واسعة من علماء دين مسلمين، خصوصًا بسبب الادعاءات التي نسبها إليه أتباعه حول مكانته الدينية ودوره في أحداث «نهاية الزمان».

وتقدم المؤسسة التابعة له اليوم جوهر شاهي باعتباره شخصية دينية استثنائية، وتربط بينه وبين شخصيات مخلصة منتظرة في أديان مختلفة، وهي ادعاءات لا تحظى بقبول لدى التيارات الدينية التقليدية.

اختفى في لندن ولم يظهر منذ أكثر من 20 عامًا

وتزداد قصة جوهر شاهي غرابة بسبب اختفائه. فبعد سنوات من نشاطه الديني، اختفى في لندن عام 2001، ولم يظهر علنًا منذ ذلك الوقت.

ولا يزال مصيره موضع جدل بين أتباعه وخصومه، إذ يعتقد بعض أتباعه أنه لا يزال حيًا ويعيش بعيدًا عن الأنظار، بينما لا توجد أدلة مستقلة تؤكد ذلك.

ولو كان حيًا اليوم، لكان في الرابعة والثمانين تقريبًا. وبعد اختفائه، واصل أتباعه نشر تعاليمه وكتبه، بينما أصبح تنبؤ عام 2026 أحد أكثر الادعاءات ارتباطًا باسمه على الإنترنت.

اقرأ أيضا: عراف بريطاني تنبأ بكورونا لديه توقعات مثيرة لعام 2026

هل هناك فعلًا كويكب سيضرب الأرض في 2026؟

وتراقب وكالة ناسا وغيرها من وكالات الفضاء آلاف الأجسام القريبة من الأرض بصورة مستمرة، ولم تعلن عن وجود كويكب معروف يتجه للاصطدام بكوكبنا خلال عام 2026.

ومن أشهر الأجرام التي أثارت المخاوف خلال السنوات الماضية الكويكب Apophis، الذي أثار ضجة كبيرة بعد اكتشافه في 2004 بسبب احتمالات مبكرة لاصطدامه بالأرض.

لكن الحسابات اللاحقة استبعدت هذا السيناريو تمامًا. ومن المتوقع أن يمر Apophis بالقرب من الأرض في 13 أبريل 2029 على مسافة تقارب 32 ألف كيلومتر من سطح الكوكب، وهي مسافة أقرب من مدارات بعض الأقمار الصناعية.

ورغم ذلك، تؤكد ناسا أنه سيمر بسلام، وأنه لا يشكل خطر اصطدام بالأرض لمدة لا تقل عن 100 عام.

اقرأ أيضا: مسافر عبر الزمن: مصير البشر والذكاء الاصطناعي في عام 4413