
مع اقتراب حلول عام جديد تستمر نبوءات نوستراداموس في اثارة اهتمام عشاق التوقعات لمحاولة التخمين بما يمكن أن يحدث في عام 2026.
بحسب صحيفة ديلي ميل، يُعتقد أن العراف ميشيل دي نوسترادام، المعروف باسم نوستراداموس، والذي عاش في القرن السادس عشر، قد تنبأ بأحداث عالمية مقلقة لعام 2026، تشمل اضطرابات سياسية وتوترات جديدة بين القوى الشرقية والغربية.
لكن الوضع ليس قاتماً تماماً، إذ تشير تنبؤات المتصوف الفرنسي أيضاً إلى حقبة محتملة من التجديد ونظرة جديدة للعالم.
ظهور “سرب النحل الهائل”
يقول مقطعٌ محدد من نبوءات نوستراداموس، يُشار إليه بالفقرة 1:26: “سيظهر سربٌ عظيم من النحل… وفي الليل الكمين…” ويرى العديد من المفسرين أن النحل يرمز إلى قادة مؤثرين، مثل دونالد ترامب أو فلاديمير بوتين، الذين قد يحققون انتصارات في العام المقبل.
وقد يُشير هذا التفسير إلى اتفاق ترامب بشأن غزة أو إلى نجاح روسيا المحتمل ضد أوكرانيا، بحسب ما ذكرت صحيفة إكسبريس.
لكن هذا ليس التفسير الوحيد فهناك تفسيرات أخرى لعل أبرزها، ظهور «سرب عظيم من النحل» كرمز لصعود ملف البيئة والتنوع الحيوي إلى الصدارة، خصوصًا مع خطورة اختفاء الملقِّحات عالميًّا.
ويمكن أن يكون المقصود بالنحل في هذه الحالة الطائرات المسيرة حيث ستتعرض المزيد من الدول للهجمات سواء من الخارج أو من الداخل نفسه.
المريخ يُسيطر على مساره بين الأجرام السماوية
وكتب النبي أيضًا: “عندما يُسيطر المريخ على مساره بين الأجرام السماوية، ستُلطخ دماء البشر المكان المقدس، تنبثق ثلاثة ألسنة لهب من الجهة الشرقية، بينما يُسلم الغرب نوره في سكون”.
وبما أن المريخ يُمثل إله الحرب عند الرومان القدماء، فإن هذه النبوءة تُشير إلى أن عام 2026 سيكون عامًا آخر مليئًا بالصراعات، حاملًا معه معاناة كبيرة ومواجهة مُحتملة بين أوروبا الغربية وآسيا.
وعلى أرض الواقع يتزايد سباق التسلح فعلا في أوروبا حيث عادت الدول الإتحاد الأوروبي إلى التسلح وتصنيع الأسلحة وتستعد لحرب كبرى للدفاع عن أمنها ضد الأطماع الروسية.
فرنسا وبريطانيا وألمانيا واسبانيا والسويد والنرويج وفنلندا وبولندا كلها دول تستعد لهذه الحرب الواسعة التي ستكون ضد روسيا والتي ستحدث في نهاية المطاف سواء توقفت الحرب الروسية الأوكرانية أم لا لأن أوروبا ترفض استيلاء روسيا على أي أراضي أوكرانية وكذلك الشعب الأوكراني يرفض التبعية لروسيا.
ظهور الذكاء الاصطناعي وتخلي الغرب عن “نوره في صمت”
يفسر البعض نبوءة نوستراداموس عن فقدان الغرب “نوره في صمت” على أنها مرتبطة بتقدم الذكاء الإصطناعي في دول مثل الصين واليابان والهند.
ومع تعزيز هذه الدول لقدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف من أن تحل الأنظمة الآلية محل العمالة البشرية، مما قد يؤدي إلى صعوبات اقتصادية في مختلف أنحاء الدول الغربية.
لكن الذكاء الإصطناعي يشكل خطرا على الدول الصناعة التقليدية مثل الصين والهند التي تفضل العمالة على الآلات لتجنب البطالة المرتفعة.
مع ذلك، ورغم هذه التوقعات المشؤومة، اختتم نوستراداموس تنبؤاته لعام 2026 برسالة متفائلة، فكتب: “ستسقط الظلال، لكن سيظهر رجل النور، وستُرشد النجوم من ينظرون إلى دواخلهم”.
يشير هذا إلى أنه بعد اضطرابات الصراع والدمار، قد يلوح في الأفق زمنٌ من التجديد وقائدٌ جديد أو رؤيةٌ عالمية جديدة، ربما تشمل بنيةً عالميةً مُتغيرة أو تحولاً من الاعتماد على التكنولوجيا نحو تعزيز الروابط الإنسانية.
حرب كبرى في أوروبا تنتهي بانتصار الغرب
بغض النظر عن المعنى الدقيق، يبدو الصراع حتميًا، إذ تنبأ نوستراداموس قائلًا: “سبعة أشهر من الحرب العظيمة، والموتى بسبب الشر / روان، إيفرو، الملك لن يفشل”.
ويحذر مقطع آخر: “بسبب الفضل الذي ستبديه المدينة… ستفيض تيتشينو بالدماء”.
تمثل تيتشينو أقصى جنوب سويسرا، وهي دولة تشتهر بحيادها، وبينما يبدو تورط سويسرا المباشر في الحرب أمرًا مستبعدًا، إلا أن هذه النبوءة قد تشير إلى اضطرابات أوروبية أوسع.
هذه المقاطع مأخوذة من الرباعيات السادسة والعشرين من كتاب “التنبؤات”، والتي يفسرها العديد من أتباع نوستراداموس على أنها تتعلق بعام 2026.
وتبشر نبوءات نوستراداموس للعام القادم بانتصار الغرب في النهاية (الملك لن يفشل) وهو أمر متوقع بالنظر إلى ان القوى الشرقية لا تقدم نموذجا حضاريا أفضل بل أنظمة استبدادية.
