
من المؤكد أنك لاحظت في الأشهر الأخيرة تزايد مستخدمي السكوتر الكهربائي للتنقل، ويحدث هذا بشكل متزايد في المغرب وحتى الإمارات العربية المتحدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.
هذه المركبات بسيطة وهي تحمل شخصا واحدا وهي مريحة أيضا خصوصا وأن الكثير من الشباب والرجال والنساء لا يفضلون الدراجات الهوائية التي تستنزف طاقتهم قبل العمل أو قبل الوصول إلى مكان الدراسة.
ارتفاع أسعار الوقود وراء انتشار السكوتر الكهربائي
هناك الملايين من الشباب حول العالم الذين يفضلون الدراجات الهوائية عادة للتنقل سواء عندما كانوا يدرسون أو حتى بعد حصولهم على عمل، وهذا لأنها مفيدة للصحة إضافة إلى انها غير مكلفة مع الدراجات النارية والسيارات والنقل العام.
ودخل السكوتر الكهربائي أيضا على الخط وعدد من المركبات الفردية الأخرى، التي تسعى إلى توفير وسيلة نقل سريعة ولا تتطلب جهدا بدنيا وتغري شريحة أكبر من الشباب الذين يفضلون التنقل بسرعة ولكن بدون جهد.
لهذا يحدث انتشار السكوتر الكهربائي حاليا في المدن المغربية وكذلك يمكنك أن تلاحظ في دبي، وهذه الموضة أيضا تنمو في المدن العربية بمختلف الدول.
ولاحظنا استخدام هذه المركبات لأول مرة في الحج من الموظفين لتسريع التنقل وتسهيل الخدمات للحجج، فهي تبدو جيدة بشكل عام.
وقبل سنوات كان السكوتر الكهربائي حاضرا في المدن السياحية ويستخدمها السياح وحتى بعض المواطنين المحللين للترفيه وليس للتنقل.
هذه الأجهزة التي تسمى أيضا التروتينات تصل سرعة بعضها إلى 80 كيلومتر في الساعة وهي تنتشر على نطاق واسع مؤخرا حيث تعمل بالطاقة الكهربائية ولا تحتاج إلى وقود وليست مكلفة.
الإقبال على السكوتر الكهربائي ظاهرة عالمية
إنه موسم السكوتر والدراجات الإلكترونية بشكل لم يسبق له مثيل في مختلف دول العالم، ويوفر ازدهار عدد الركاب الذين يستخدمون وسائل النقل المتعددة شيئًا للتعبير عن فرحتهم وأيضًا بعض أسباب القلق.
شهدت Lyft إجماليات الركوب التي حطمت الأرقام القياسية على دراجاتها البخارية ودراجاتها الكهربائية في الشهر الماضي وسط ارتفاع مؤلم في أسعار الغاز بالولايات المتحدة الأمريكية.
الأرقام الضخمة وهي أكثر من 308000 راكب في يونيو، وفقًا لـ Lyft في مدينة واحدة، دليل آخر كما يقول دعاة النقل متعدد الوسائط، أن الطلب على الخيارات خارج السيارات لا يزال ينمو في دنفر والمدينة بحاجة إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية مثل ممرات الدراجات المحمية.
قال جوش جونسون، كبير مديري السياسات في شركة ليفت، يوم الجمعة: “يتجه الأمريكيون بشكل متزايد بعيدًا عن المركبات الخاصة ويجعلون التنقل الصغير جزءًا من روتينهم اليومي وأسعار الغاز اليوم تجعل الدراجات والدراجات البخارية أكثر جاذبية”.
لايم، المشغل الوحيد الآخر للتنقل الدقيق والمصرح له بالعمل في دنفر، يسجل أرقامًا قياسية جديدة لركاب الركوب شهريًا، والذين يستخدمون السكوتر الكهربائي.
يونيو لم يكن مختلفا، حيث شهدت الشركة ما يقرب من 325000 رحلة على دراجاتها البخارية ذات اللون الأخضر والدراجات الكهربائية الحمراء، وأكدت الشركة ارتفاع بنسبة 83٪ على أساس سنوي لشهر يونيو وبزيادة 17٪ مقارنة بشهر مايو.
تحديات انتشار السكوتر الكهربائي والدراجات
ورغم أن أخبار تزايد مستخدمي هذه الوسائل مفرحة للمدافعين عن البيئة، إلا أنها مقلقة للسكان والمارة حيث يصادفون ازدحاما بسبب أصحاب السكوتر الكهربائي وكذلك بعض المخالفات القاتلة منهم.
معظم مدن العالم غير مهيأة في الواقع لأجل السكوتر الكهربائي والدراجات حيث لا تملك ممرات خاصة بها، لذا يزدحم هؤلاء مع أصحاب السيارات في الطريق وتحدث للأسف مخالفات منهم بسبب قلة معرفته بقواعد القيادة والسير.
سيساعد هذا التوجه على تقليل مبيعات الوقود وبالتالي خفض أسعاره، لكن أيضا يزيد من استهلاك الكهرباء وبالتالي تعمل السلطات المختصة على زيادة انتاج الكهرباء ولو من خلال الوقود الأحفوري.
سيكون على السلطات أيضا في العالم العربي تنظيم وسائل النقل الجديدة التي تصل إلى الشوارع، وسيكون هذا مفيدا في دول مثل مصر التي تعاني مدنها الكبرى من الإزدحام والتلوث.
إقرأ أيضا:
أفضل وأسوأ توقعات أسعار النفط 2022
الركود الإقتصادي مفتاح انهيار أسعار النفط 2023 – 2026
توقعات أسعار النفط بعد حظر النفط الروسي وتداعياته الإقتصادية
