
حقق المنتخب المغربي فوزًا تاريخيًا ومثيرًا على نظيره الهولندي، بعد مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 1-1 في وقتها الأصلي والإضافي، قبل أن يحسمها أسود الأطلس بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، ليضمنوا التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026.
دخل المنتخب المغربي المباراة بروح قتالية عالية، وواجه منتخبًا هولنديًا منظمًا وقويًا من الناحية البدنية والتكتيكية. ورغم تقدم هولندا في الدقيقة 72 عبر كودي جاكبو، لم يستسلم المغاربة، وواصلوا الضغط إلى غاية الدقيقة 90+1، حين نجح عيسى ديوب في تسجيل هدف التعادل الذي أعاد الأمل وأشعل المباراة من جديد.
في الأشواط الإضافية، بدا المنتخب المغربي أكثر حضورًا ورغبة في الفوز، حيث فرض إيقاعه وهاجم بثقة، بينما تراجع المنتخب الهولندي واعتمد على الحذر الدفاعي.
ومع الوصول إلى ركلات الترجيح، تألق الحارس ياسين بونو مجددًا، ليؤكد أنه رجل المواعيد الكبرى، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة التي منحت المغرب بطاقة العبور.
كندا في انتظار المغرب في الدور الـ16
وسيواجه المنتخب المغربي في دور الـ16 منتخب كندا، في مباراة مرتقبة ستقام يوم 4 يوليو في هيوستن، بعدما تأهل الكنديون بدورهم على حساب جنوب أفريقيا.
ويدخل المغرب هذا الدور بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، مدعومًا بجيل يملك الشخصية، الخبرة، والطموح لمواصلة كتابة التاريخ.
على الورق، تبدو كندا خصمًا أقل رعبًا من هولندا أو فرنسا أو ألمانيا، لكنها ليست خصمًا سهلًا، المنتخب الكندي يلعب بحماس كبير في بطولة تقام جزئيًا على أرضه، ويملك لاعبين سريعين، وشخصية جماعية قوية، وقد تجاوز جنوب أفريقيا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع.
لكن مقارنةً ببقية المسارات، يمكن القول إن مواجهة كندا ستكون فرصة حقيقية للمغرب كي يقترب من ربع النهائي، بشرط ألا يتعامل معها كخصم مضمون.
لماذا قد تكون كندا فخًا خطيرًا؟
كندا ليست منتخبًا كلاسيكيًا من الصف الأول، لكنها تملك شيئًا خطيرًا في بطولات كهذه.
الفوز في الأدوار الإقصائية يمنح المنتخبات دفعة نفسية ضخمة، كندا ستدخل دور الـ16 وهي تشعر بأنها صنعت تاريخًا بالفعل، بعدما حققت أول انتصار لها في مباراة إقصائية بكأس العالم.
كما أن المنتخب الكندي يعرف كيف يلعب على التحولات، ويملك سرعة يمكن أن تزعج دفاع المغرب إذا تقدم أسود الأطلس كثيرًا.
لذلك، إذا عبر المغرب هولندا، يجب ألا يحتفل طويلًا فالمباراة التالية ستكون أقل بريقًا إعلاميًا، لكنها قد تكون أخطر نفسيًا. لأن الجميع سيطالب المغرب بالفوز، بينما ستلعب كندا دون الضغط نفسه.
ربع النهائي.. هنا يبدأ الجدار الحقيقي
إذا نجح المغرب في تجاوز هولندا سيكون سهلا بالنسبة له على المستوى النفسي والتقني أن يتجاوز كندا التي تعد أقل قوة من الطواحن الهوائية، وسيصل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026،
المسار الحالي يضع الفائز من طريق المغرب وكندا أمام الفائز من مسار آخر يضم ألمانيا وباراغواي من جهة، وفرنسا والسويد من جهة أخرى.
وإذا سارت الأمور على هذا النحو فقد يجد المغرب نفسه في ربع النهائي أمام فرنسا أو ألمانيا.
فرنسا تملك كيليان مبابي وجيلًا مرعبًا من حيث السرعة والعمق والجودة، وتعد ألمانيا أقل قوة منها وهي تملك شخصية بطولات وقدرة تاريخية على التعامل مع الأدوار الإقصائية.
أي منهما سيكون امتحانًا أقسى بكثير من كندا وربما أقسى من هولندا نفسها، وقد ينتهي مشوار المغرب هناك إذا واجه فرنسا المرشحة للفوز بلقب بطل المونديال.
ما الذي يحتاجه المغرب لعبور هذا المسار؟
أولًا، يحتاج المغرب إلى تجاوز هولندا بأقل استنزاف ممكن، فهي مباراة قد تمتد إلى 120 دقيقة أو ركلات ترجيح قد تُكلف الفريق بدنيًا قبل مواجهة كندا.
ثانيًا، ينبغي أن يكون أشرف حكيمي، سفيان أمرابط، نصير مزراوي، إبراهيم دياز وبقية العناصر الأساسية في أفضل حالة بدنية مع تقدم الأدوار، وهذا يتطلب ادارة ذكية لهؤلاء من قبل المدرب.
ثالثًا، يحتاج المغرب إلى فاعلية هجومية أكبر. في الأدوار الإقصائية، الدفاع وحده لا يكفي دائمًا، المنتخب الذي يريد الذهاب بعيدًا يجب أن يسجل عندما تأتيه الفرصة، لأن الفرص تصبح نادرة أمام منتخبات مثل هولندا وفرنسا وألمانيا والتضييع مكلف للغاية.
رابعًا، يجب أن يحتفظ المغرب ببرود الأعصاب، الطريق قد يبدو مفتوحًا بعد هولندا بسبب كندا، لكنه قد ينقلب سريعًا إذا دخل الفريق في ثقة زائدة.
المسار المحتمل للمغرب بعد هولندا
يمكن تلخيص طريق المغرب في كأس العالم 2026 إذا فاز على هولندا بهذه الصورة:
| الدور | الخصم المحتمل | الصعوبة |
|---|---|---|
| دور الـ32 | هولندا | صعبة جدًا |
| دور الـ16 | كندا | في المتناول لكن خطيرة |
| ربع النهائي | فرنسا أو ألمانيا غالبًا | اختبار ناري |
| نصف النهائي | أحد كبار المسار الآخر مثل إسبانيا أو البرتغال أو بلجيكا أو السنغال | معركة تاريخية |
| النهائي | حسب مسار البطولة | حلم مفتوح |
إذن، الفوز على هولندا لا يعني أن الطريق أصبح سهلًا، لكنه يعني أن المغرب سيدخل منطقة يمكن فيها الحلم بربع النهائي بجدية، قبل الاصطدام بجدار أوروبي ثقيل.
إقرأ أيضا: توقعات المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026
أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026
![]() | أحصل على بونص 200% من 1XBET |
|---|---|
![]() | أحصل على بونص 500% من 1WIN |
![]() | أحصل على بونص 200% من MelBet |
![]() | أحصل على بونص 100% من Linebet |




