سكينة كلامور

تحولت ثوانٍ قليلة من بث مباشر إلى أزمة قضائية كاملة بالنسبة إلى المؤثرة المغربية سكينة جناح، المعروفة باسم «سكينة كلامور»، بعدما انتشر على نطاق واسع مقطع قيل إنه يظهر جزءًا حميمًا من جسدها أثناء عرض ملابس أمام المتابعين، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتوقفها في مطار محمد الخامس وتضعها القضية مجددًا أمام القضاء.

القضية لم تبقَ في حدود الجدل الأخلاقي على مواقع التواصل، إذ انتهت بإيداع كلامور سجن الوداية في مراكش ومتابعتها في حالة اعتقال بتهمة «الإخلال العلني بالحياء»، على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتها يوم الاثنين 17 غشت 2026.

لكن ما حدث في الفيديو نفسه لا يزال محل روايات متعارضة؛ فبينما اعتبرت الجهات التي فتحت البحث أن الأمر يتعلق بمحتوى خادش للحياء، قالت كلامور قبل توقيفها إن اللقطات تعرضت للتلاعب بالذكاء الاصطناعي، في حين خرج مقربون منها لاحقًا برواية مختلفة تمامًا، مؤكدين أنها كانت ترتدي ملابسها الداخلية ولم تتعمد كشف جسدها أمام الجمهور.

ماذا ظهر في فيديو سكينة كلامور؟

بدأت الأزمة مع تداول مقاطع مأخوذة من بث مباشر لسكينة كلامور على مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء تقديمها أو الترويج لملابس نسائية.

وتحدثت وسائل إعلام مغربية عن ظهور «أجزاء حساسة من جسدها» خلال البث، وخصوصا جهازها التناسلي الأنثوي، وهو ما جلب عليها الكثير من الجدل.

وانتشر المقطع بسرعة عبر صفحات وحسابات مختلفة، وأعيد نشره على نطاق واسع، ما تسبب في موجة كبيرة من التعليقات والانتقادات.

ومن المهم هنا التفريق بين المقطع الأصلي وما أعيد نشره لاحقًا؛ فالانتشار الكبير أدى إلى ظهور نسخ مقتطعة ومقاطع معاد تدويرها، بينما تظل النسخة الأصلية والبث الكامل أكثر أهمية في أي تقييم قانوني لما وقع.

كلامور قالت أولًا إن الفيديو مفبرك

قبل توقيفها، نشرت سكينة كلامور بيانًا اعتذرت فيه للمغاربة، لكنها نفت في الوقت نفسه صحة المقطع بالشكل المتداول.

وقالت، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية، إن اللقطات «جرى التلاعب بها ودبلجتها باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وأعلنت نيتها مقاضاة الأشخاص الذين يقفون وراء نشر ما وصفته بالمحتوى المضلل.

غير أن هذه الرواية أثارت تساؤلات لأن الواقعة قيل إنها حدثت أصلًا أثناء بث مباشر شاهده عدد من المتابعين في الوقت الفعلي، وليس في فيديو ظهر للمرة الأولى بعد المونتاج.

ومع ذلك، يبقى إثبات تعرض مقطع معين للتعديل أو عدمه مسألة تقنية يمكن فحصها عبر النسخة الأصلية وبياناتها، ولا يكفي الانتشار الواسع على مواقع التواصل وحده للحسم فيها.

مقربون منها يقدمون رواية مختلفة

بعد إيداعها السجن، ظهرت رواية أخرى على لسان مصادر مقربة من كلامور، وقالت هذه المصادر لموقع «آش نيوز» إن سكينة لم تتعمد كشف الجزء الحميم من جسدها أمام متابعي البث، وإنها كانت ترتدي ملابسها الداخلية وقت الواقعة.

وهذا الدفاع يختلف عمليًا عن رواية «الفيديو المفبرك»، لأنه لا ينفي بالضرورة حدوث الواقعة داخل البث، وإنما يقول إن ما ظهر كان عرضيًا وغير مقصود.

وسيكون هذا الفارق مهمًا في المحاكمة، لأن تحديد ما إذا كان الفعل متعمدًا أو عارضًا قد يصبح عنصرًا رئيسيًا في تقييم المسؤولية القانونية، وفق ما ستتوصل إليه المحكمة من الأدلة والملابسات.

توقيفها وهي تستعد لمغادرة المغرب

بعد انتشار الفيديو وفتح البحث، أوقفت عناصر الأمن الوطني سكينة كلامور يوم الأربعاء 12 غشت في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني.

وجرى التوقيف بتنسيق بين مصالح الأمن في المطار ومصالح الشرطة في مراكش، بعدما رصدت الجهات المختصة المقاطع المتداولة وفتحت النيابة العامة بحثًا لتحديد ظروف إعداد ونشر المحتوى.

ومن المهم عدم وصف وجودها في المطار بأنه «محاولة فرار» ما لم تثبت السلطات ذلك؛ فالمعلومات المنشورة تؤكد أنها كانت تستعد لمغادرة البلاد، لكنها لا تثبت أن سفرها كان بهدف الهروب من المتابعة.

اقرأ أيضا: اكتئاب سكينة كلامور بعد اعتقالها بسبب فيديو جهازها التناسلي

من المطار إلى سجن الوداية

بعد إخضاعها للبحث وتمديد فترة الحراسة النظرية، أحالت الشرطة القضائية في مراكش سكينة كلامور على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية.

وقررت النيابة العامة متابعتها في حالة اعتقال بتهمة «الإخلال العلني بالحياء» وإيداعها السجن المحلي الوداية، مع تحديد يوم الاثنين 17 غشت موعدًا لأول جلسة في محاكمتها.

وبذلك تحولت القضية خلال أيام من ترند على مواقع التواصل إلى متابعة جنحية واعتقال فعلي.

اقرأ أيضا: طلاق حسام حسن وهويدا الغرباوي رسميًا