اللاعب جوتا

أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل داخل الأوساط المرتبطة بنادي سيلتيك الاسكتلندي، بعدما زعم ناشروها أن الرجل الظاهر فيها هو اللاعب البرتغالي جوتا، وأنه كان يتعاطى مادة غير معروفة خلال وجوده في مكان يشبه خيمة أو مساحة مغلقة مؤقتة.

وتظهر الصورة رجلًا إلى جانب امرأة داخل المكان، فيما يميل الرجل برأسه باتجاه الجزء السفلي من جسدها، وهو المشهد الذي دفع بعض الحسابات إلى إطلاق تكهنات بأن الشخص كان يستنشق مادة ما.

صورة واحدة أشعلت الجدل

بدأت القصة بعد انتشار الصورة عبر منصات التواصل، حيث قام بعض المستخدمين بإرفاقها بحساب نادي سيلتيك الرسمي على منصة «إكس»، مطالبين النادي بالتعليق على الأمر.

وكتب أحد الحسابات في منشور موجه إلى سيلتيك ما معناه: «مرحبًا سيلتيك، هل تجرون اختبارات للكشف عن المخدرات للاعبين عندما يعودون من معسكر ما قبل الموسم؟».

وساهمت هذه الصياغة في تحويل الصورة سريعًا من لقطة غامضة إلى اتهام مباشر تقريبًا، رغم غياب أي إثبات على طبيعة ما كان يحدث في المشهد.

هل الشخص الظاهر في الصورة هو جوتا؟

الادعاء الأكثر انتشارًا هو أن الرجل الظاهر في الصورة لاعب سيلتيك البرتغالي جوتا.

لكن الصورة وحدها لا تسمح بتأكيد هوية الشخص بشكل قاطع، ولا توجد حتى الآن معلومات موثقة أو تصريح رسمي من اللاعب أو النادي أو أي جهة مستقلة تؤكد أن الشخص الظاهر هو جوتا بالفعل.

ولهذا فإن تقديم الصورة باعتبارها دليلًا على تورط اللاعب سيكون غير دقيق. الأصح هو القول إن مستخدمين على مواقع التواصل زعموا أن الشخص جوتا، من دون وجود تأكيد مستقل.

لا دليل على وجود مخدرات

الأمر نفسه ينطبق على الاتهام المتعلق بالمخدرات. فالوضعية التي يظهر بها الرجل في الصورة دفعت البعض إلى الاستنتاج بأنه كان «يستنشق مادة»، لكن لا يمكن معرفة طبيعة ما كان يحدث من صورة ثابتة فقط.

ولا تظهر في اللقطة بصورة واضحة مادة يمكن التعرف إليها، ولا توجد نتائج فحوص أو شهادة موثوقة أو تقرير رسمي يشير إلى تعاطي أي مخدر.

ومن هنا، فإن وصف الواقعة بأنها «تعاطي مخدرات» يظل مجرد ادعاء صادر عن مستخدمين على الإنترنت وليس حقيقة مثبتة.

الضغط ينتقل إلى نادي سيلتيك

رغم ضعف الأدلة، فإن انتشار الصورة ووضع الحساب الرسمي لسيلتيك داخل المنشورات جعل القضية محرجة للنادي من الناحية الإعلامية.

فالرسائل الموجهة إليه لم تسأل فقط عن هوية الشخص، بل ذهبت مباشرة إلى الحديث عن اختبارات المخدرات للاعبين بعد العودة من معسكرات ما قبل الموسم.

وهذا النوع من الضغط قد يدفع النادي إلى إصدار توضيح إذا استمر انتشار الصورة، خصوصًا إذا أصبح اسم أحد لاعبيه مرتبطًا بها على نطاق واسع.

لكن وفق المعطيات المتاحة في المصدر التركي، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من سيلتيك بشأن الواقعة.

اقرأ أيضا: طلاق حسام حسن وهويدا الغرباوي رسميًا

جوتا يتحول إلى محور الشائعات

جوتا من الأسماء المعروفة لدى جماهير سيلتيك، ولذلك كان مجرد ربط اسمه بالصورة كافيًا لتوسيع انتشارها.

وفي مثل هذه الحالات، تتحول شهرة اللاعب إلى عامل يضاعف الضرر، لأن الصورة لا تبقى مجرد محتوى غامض، بل تصبح «قصة» مرتبطة بنجم معروف، ثم تبدأ الحسابات في إعادة نشرها مع عناوين أكثر حدة من الأدلة الموجودة فعلًا.

وهذا ما يبدو أنه حدث في هذه الواقعة، حيث انتقلت القصة سريعًا من سؤال عن هوية الشخص إلى اتهامات متعلقة بالمخدرات.

طرح مستخدمون هذا السؤال مباشرة على سيلتيك، لكن لا توجد حتى الآن معلومات تشير إلى أن النادي قرر إخضاع جوتا أو أي لاعب آخر لاختبار بسبب الصورة.

كما لم يعلن النادي عن فتح تحقيق داخلي. ولهذا فإن الحديث عن اختبار محتمل يبقى جزءًا من مطالب الجمهور وليس إجراءً معروفًا تم اتخاذه بالفعل.

اقرأ أيضا: قصة فضيحة فيديو سكينة كلامور الذي تسبب في اعتقالها

سيلتيك أمام ضغط متزايد

إذا استمر انتشار الصورة، قد يصبح الصمت أكثر صعوبة بالنسبة إلى النادي، خصوصًا أن الحساب الرسمي تم ذكره مباشرة في منشورات تطالبه بالتوضيح.

وقد يكون أمام سيلتيك حينها خياران: إما تجاهل القصة إذا اعتبرها مجرد شائعة بلا أساس، أو إصدار بيان قصير ينفي ارتباط أي لاعب بها إذا كان يملك ما يثبت ذلك.

أما في الوقت الحالي، فلا يوجد تعليق رسمي معروف، ولا معلومة مؤكدة تربط جوتا بالصورة.

ولهذا تبقى القضية مثالًا واضحًا على السرعة التي يمكن بها لصورة واحدة أن تتحول إلى «فضيحة» كاملة على مواقع التواصل، قبل أن يتم حتى إثبات هوية الشخص الظاهر فيها أو معرفة ما كان يفعله أصلًا.

اقرأ أيضا: اكتئاب سكينة كلامور بعد اعتقالها بسبب فيديو جهازها التناسلي